مرشح بايدن لمنصب نائب وزير الخزانة يتعهد بتطبيق صارم للعقوبات على إيران

مسؤولون إسرائيليون يحذرون الرئيس الأميركي من العودة إلى الاتفاق النووي.
الثلاثاء 2021/03/02
رفع العقوبات الأميركية مرهون بسلوك إيران

واشنطن - أكد والي أدييمو، مرشح الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب نائب وزير الخزانة، التزامه بتطبيق العقوبات الأميركية على إيران وروسيا ودول أخرى تطبيقا صارما.

وفي ردود مكتوبة على أسئلة من أعضاء لجنة الشؤون المالية بمجلس الشيوخ، قال أدييمو "لا يجب أن تنعم إيران بالإعفاء من العقوبات إلا إذا اتخذت خطوات مناسبة للتقيد بالتزاماتها، بموجب الاتفاق النووي لعام 2015".

وأضاف أنه سيراقب بعناية "أي جهود إيرانية للتهرب من العقوبات وإساءة استخدام النظام المصرفي الدولي" لتمويل الأنشطة الإرهابية، وأنه سيستخدم جميع الأدوات الممكنة لعرقلة ذلك الدعم.

وشدد على أن "دعم إيران للإرهاب مبعث قلق شديد للغاية، وإذا تأكد فسأعمل مع الزملاء في وزارة الخزانة لمراقبة هذا الدعم عن كثب، وسنسعى لعرقلته بكل الأدوات المتاحة".

ومن المقرر أن تصوت لجنة الشؤون المالية بمجلس الشيوخ على ترشيح أدييمو الأربعاء، توطئة لتصويت المجلس بكامل هيئته في الأسابيع المقبلة.

وكانت إيران استبعدت الأحد عقد لقاء غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى لبحث سبل إنقاذ اتفاق 2015 النووي المتداعي، مشددة على ضرورة أن ترفع واشنطن عقوباتها الأحادية أولا.

وعبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها، لكنها أعلنت أنها ما زالت "على استعداد" للقاء إيران سعيا لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الاثنين للصحافيين "نبقى على استعداد لخوض دبلوماسية ذات مغزى من أجل تحقيق عودة متبادلة إلى الالتزام" باتفاق 2015 حول البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أنّ العودة إلى الاتفاق "لا يمكن أن تحصل من دون مناقشة التفاصيل بين كل الأطراف".

وأضاف برايس أن الولايات المتحدة ليست متصلّبة في ما يتعلق بشكل هذه المحادثات وصيغتها، وشدد المتحدث الأميركي على أن الإدارة الأميركية ستجري مشاورات مع حلفائها الأوروبيين.

وكان أعضاء جمهوريون بارزون في مجلس الشيوخ الأميركي، دعوا في وقت سابق بايدن إلى عدم العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، لينضموا إلى بعض الديمقراطيين الذين عبروا عن تحفظات بشأن الاتفاق.

وقال 5 أعضاء جمهوريين بالمجلس في رسالة إلى الرئيس الأميركي، نشرت الأحد، إن الاتفاق الموقع في 2015 من جانب إيران والقوى الدولية الست ومن بينها الولايات المتحدة، لا يزال مهترئا بالمشاكل، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.

ووجه مسؤولون إسرائيليون سابقون الاثنين رسالة إلى  بايدن، حذروه فيها من العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وقال المسؤولون في الرسالة التي وقعها حوالي 2000 مسؤول عسكري ومخابراتي إسرائيلي سابق، إن العودة إلى الاتفاق تهديد وجودي لإسرائيل، وشددوا على أن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران ستفتح سباق تسلح نووي كبيرا في المنطقة.

وتواصل طهران سياسة المماطلة واستغلال ما تبديه الإدارة الأميركية الجديدة من مرونة، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الرئيس جو بايدن الذي أعلن عن استعداده للعودة إلى الاتفاق، بشرط وقف طهران مسبقا كافة انتهاكاتها للمعاهدة.

ولا تتوقف طهران عن التصعيد، وتصر على أن تخفف الولايات المتحدة العقوبات قبل أن تبدأ في الالتزام بالاتفاق.

واتخذ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، قرارا في العام 2018 بسحب بلاده أحاديا من الاتفاق المبرم في فيينا بين إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

وأعاد ترامب بعد ذلك فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع عن تنفيذ الكثير من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وأبدت إدارة الرئيس بايدن نيتها للعودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولا إلى احترام التزاماتها

وشددت طهران على أولوية عودة الأطراف الأخرى إلى التزاماتها، لاسيما قيام الولايات المتحدة برفع العقوبات التي أثرت بشكل سلبي على الاقتصاد الإيراني، وأنها ستعود عندها إلى احترام كامل التزاماتها.

وشدد أدييمو على التزامه بإنفاذ العقوبات التي تستهدف الأطراف الروسية، وقال إنه سيعمل عن كثب مع المسؤولين الأميركيين الآخرين لتنفيذ القوانين التي تخول فرض عقوبات على شركات وأفراد شاركوا في خط أنابيب (نورد ستريم 2) الذي يجري مده حاليا من روسيا إلى ألمانيا.