مرشح تيار اليسار المتطرف يخلط أوراق السباق نحو الإليزيه

الخميس 2017/04/06
متسابق غير متوقع

باريس- حقق السياسي اليساري المتطرف جان لوك ميلونشون، المرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية، فوزا مفاجئا في مناظرة تلفزيونية بعد أن تمكن من التقدم على بقية المرشحين.

وكشف استطلاع أجراه معهد إيلاب للدراسات عقب المناظرة التي جرت مساء الثلاثاء، أن زعيم حركة فرنسا الأبية بدا أكثر إقناعا بالنسبة إلى نحو 25 بالمئة ممن تابعوا المناظرة من بين 11 مرشحا، قبل ثلاثة أسابيع على الجولة الأولى من الاقتراع.

وجاء إيمانويل ماكرون زعيم حركة إلى الأمام في المركز الثاني بنسبة 21 بالمئة، بينما حل فرنسوا فيون مرشح الجمهوريين اليميني ثالثا بنسبة 15 بالمئة، واحتلت مارين لوبان مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف المركز الرابع بنحو 11 بالمئة.

وخيم التوتر بين المرشحين ووصل إلى حد التراشق بالاتهامات لكي يحسن كل منهم صورته أمام أنصاره لكسب شعبية أكبر، ولكن الجو العام للمناظرة وصفته وسائل الإعلام الفرنسية بـ”الحرب”.

مسألة إقناع الناخبين تكتسي أهمية كبيرة مع ظهور نتائج مراكز سبر الآراء التي أشارت إلى أن نحو 38 بالمئة منهم يعتزمون مقاطعة الانتخابات

واضطر فيون إلى تقبل التلميحات بأنه خدم نفسه ومحيطه العائلي خلال توليه منصبه أكثر من خدمته للفرنسيين في أعقاب الكشف عن فضيحة الوظائف الوهمية لزوجته واثنين من أبنائه.

واتهمت لوبان منافسيها بالسعي إلى فرض نموذج ثقافي واجتماعي في فرنسا يقوم على الديانة المسيحية في حين أن فرنسا في غالبيتها لم تعد مسيحية، في إشارة إلى تزايد أعداد المهاجرين المسلمين في السنوات الأخيرة والذين يشكلون جزءا من الفرنسيين.

وخاطب فيليب بوتو المرشح اليساري المناهض للرأسمالية، لوبان بالقول “أنت التي تسوقين نفسك على أنك مناهضة للنظام القائم، فأنت محمية بقوانين نفس النظام من الملاحقات بشأن شبهات فساد تحوم حولك منذ أسابيع بفضل الحصانة البرلمانية، وهو ما لا يحظى به العمال والفرنسيون العاديون”.

وهاجمت مرشحة اليمين المتطرف التي لم تعد تملك حظوظا وافرة، بحسب المتابعين، بالفوز في الدور الأول للانتخابات، منافسها الرئيسي ماكرون، متهمة إياه بتسخين وتقديم أطباق قديمة بالية تعود إلى أكثر من نصف قرن وبخواء برنامجه من أي جديد، في إشارة منها إلى أن له برامج أو تدابير قديمة ويروجها من جديد.

ورد عليها ماكرون بتذكيرها بما وصفه بـ”الأكاذيب” التي ترددها وحزبها منذ أربعة عقود ومنذ عهد والدها جون ماري لوبان حول تضرر البلاد من الاتحاد الأوروبي والمهاجرين.

وتكتسي مسألة إقناع الناخبين أهمية كبيرة مع ظهور نتائج مراكز سبر الآراء التي أشارت إلى أن نحو 38 بالمئة منهم يعتزمون مقاطعة الانتخابات، وهي نسبة قياسية، وفق المراقبين.

ويعقد تردد الناخبين عمل مراكز استطلاعات الرأي التي باتت تحت المجهر بعدما فشلت نظيراتها الأميركية في توقع فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية العام الماضي، وعجزت المعاهد البريطانية عن ترقب قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

5