مرشح لرئاسة الفيفا يشن هجوما عنيفا على الاتحاد الآسيوي

وجه الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون، المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، إصبع الاتهام للاتحاد الآسيوي بممارسة “الاحتيال الانتخابي” من خلال دعم خصمه الفرنسي ميشيل بلاتيني.
الجمعة 2015/09/04
الشيخ سلمان بن إبراهيم وميشيل بلاتيني في قفص الاتهام

سيول- قال الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إن الاتحاد الآسيوي للعبة يبعث برسائل لأعضائه ليحثهم على دعم منافسه ميشيل بلاتيني في الانتخابات التي ستنظم في العام القادم. وفي بيان أصدره أمس الخميس قال تشونغ إن الرسائل طلبت توقيع تعهد بمساندة الفرنسي بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وقال تشونغ إن تلك الرسائل تنتهك لوائح الانتخابات في الفيفا وتهدد “بالإخلال بنزاهة” الانتخابات التي ستقام في 2016 لاختيار خليفة للرئيس المستقيل سيب بلاتر. وأضاف تشونغ في البيان “الشيخ سلمان (بن إبراهيم آل خليفة) رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يدعم بشكل علني ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي”.

وأكد البيان أيضا “علمنا أن الاتحاد الآسيوي بعث برسائل إلى كل عضو تقريبا. أغلب الدول الأعضاء في الاتحاد الآسيوي وبينها الصين واليابان ومنغوليا والهند وسنغافورة تلقت هذه الرسالة”.

والأمير الأردني علي بن الحسين من المرشحين المحتملين للمنافسة على رئاسة الفيفا أيضا بعدما نافس بلاتر في مايو الماضي. وأعلن الشيخ سلمان بالفعل مساندته لبلاتيني لكن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم يدل بأي تعليق فوري بشأن تلك الرسائل.

ومن جهة أخرى رفض متحدث باسم لجنة الانتخابات في الفيفا التعليق على ما قاله تشونغ. وقال تشونغ، وهو ملياردير يبلغ عمره 63 عاما وسليل العائلة المالكة لمجموعة هيونداي الصناعية، إن رسالة مماثلة تم تمريرها للأعضاء الأفارقة لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تدخل “واصفا هذا التصرف بأنه غير لائق تماما واتخذ إجراءات لتدارك الموقف”.

وأكد تشونغ أنه أبلغ أعضاء لجنتي الانتخابات والقيم في الفيفا بشأن هذه الرسائل وطلب فتح تحقيق بشأنها. وقال بيان تشونغ “طلبنا أيضا من لجنة الانتخابات القيام بما يلزم لوقف تأثير هذا التحيز وتصحيح الضرر الذي لحق بالفعل ببعض المرشحين المحتملين” لرئاسة الفيفا.

وقال تشونغ الخميس في سيول “هذه مخالفة احتيال انتخابي واضحة لحقوق باقي المرشحين الأساسية”. وحث تشونغ لجنة الانتخابات في فيفا لإجراء تحقيق فوري مع المتورطين في القضية، بينهم الشيخ سلمان وبلاتيني، واصفا الأخير بأنه “متعجرف”.

تشونغ رأى أن بلاتيني والشيخ سلمان يستفيدان من موقعهما القاري للتأثير على المسار الانتخابي

وسبق أن أعلن بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي ترشحه للانتخابات ويعتبر الأوفر حظا لحصوله على دعم اتحادات قارية بارزة كاتحادات آسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية.

ورأى تشونغ أن بلاتيني والشيخ سلمان يستفيدان من موقعهما القاري للتأثير على المسار الانتخابي. وأبرز تشونغ دليلا على أقواله، مظهرا رسالة الدعم التي ينبغي على كل اتحاد إرسالها إلى أمين عام الاتحاد الدولي، بعنوان “اقتراح ودعم ترشح م ب (ميشال بلاتيني) لرئاسة فيفا”.

وقال تشونغ إن المسألة تكررت في أفريقيا، من قبل مسؤول قاري كبير، لكن الاتحاد الأفريقي اتخذ تدابير لتصحيح الوضع. ومن بين الأعضاء الـ209 في فيفا هناك 46 في آسيا و54 في أفريقيا، أي النصف تقريبا.

وكان تشونغ قد حذر من خطر التلاعب بالانتخابات “لدرجة غير مسبوقة حتى في الانتخابات الرئاسية السيئة السابقة التي عرفها فيفا”. ونفى تشونغ صحة تقارير صحافية “تستند إلى تسريبات فيفا”، تتحدث عن مزاعم رشوة واحتيال وفساد وشراء أصوات في التصويت لملف مونديال 2022 التي خسرته بلاده.

وأعلن تشونغ (63 عاما ونائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011) ترشحه لرئاسة الفيفا في الانتخابات المقررة في 26 فبراير المقبل. واضطر رئيس فيفا السويسري جوزيف بلاتر إلى تقديم استقالته بعد أربعة أيام فقط على إعادة انتخابه لولاية خامسة على التوالي في 29 مايو الماضي، إثر فضائح فساد هائلة تضرب الفيفا.

ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 أعضاء في لجنته التنفيذية في نهاية مايو الماضي في زيوريخ قبل ثلاثة أيام من إعادة انتخاب بلاتر، بطلب من القضاء الأميركي بتهم فساد ورشاوى وابتزاز وتبييض أموال.

وتضم الجمعية العمومية للفيفا 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: أوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لأن الفيفا لم يعترف بها رسميا، أفريقيا (54)، آسيا (46)، الكونكاكاف (35)، أوقيانيا (11)، وأميركا الجنوبية (10 أعضاء).

22