مرشح محتمل ثان يتراجع عن خوض سباق الرئاسة في مصر

الثلاثاء 2018/01/16
انتخابات بنكهة استفتاء

القاهرة - أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري محمد أنور السادات الاثنين عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في مارس هذا العام، في خطوة من شأنها أن تثير المزيد من الشكوك حول المناخ السائد في هذا البلد.

وقال النائب السابق السادات في مؤتمر صحافي في مقر حزبه في شرق القاهرة، “نزولا عند رأي أعضاء الحملة الانتخابية قررنا ألا نشترك في الانتخابات”.

وأوضح ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، أن قراره ليس “نابعا عن خوف” ولكنه يتوقع أن أعضاء حملته قد يصبحون “عرضة لأي نوع من التجاوز أو الاحتجاز”، في ظل قانون الطوارئ أو القوانين التي تنظم التجمعات.

وأضاف السادات خلال المؤتمر الصحافي “لم يعد هناك أي نوع من احترام كرامات ولا حرمات الناس وأتوقع أن تحدث مضايقات وربما أكثر من ذلك الفترة القادمة”.

وانتقد ممارسات بعض المسؤولين الحكوميين والإعلاميين في عدم التزام الحياد وقيامهم بالتوقيع على استمارات تزكية لترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي للانتخابات. وعلّق على هذه الممارسات قائلا “هل نريد انتخابات ومنافسين أم استفتاء ومبايعة؟”.

والسادات هو ثاني مرشح يعلن رسميا تراجعه عن خوض سباق رئاسيات مصر، عقب تراجع رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق عن الترشح، بعد قرابة 40 يوما من إعلان عزمه خوض المنافسة في الانتخابات.

ويرى متابعون أن تراجع السادات عن نيته الترشح للاستحقاق يعود لعدم قدرته على المنافسة في هذا الاستحقاق، الذي يخشى من أن يتحول فعليا إلى استفتاء على شعبية الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، رغم وجود أسماء وازنة ترشحت للانتخابات على غرار رئيس أركان الجيش المصري السابق سامي عنان، والحقوقي خالد علي الذي يعول على دعم الحركات الشبابية، وإن كانت إمكانية انسحابه هو الآخر من السباق واردة في حال حكم القضاء المصري بإدانته في قضية تتعلق بخدش الحياء العام.

ولم يعلن السيسي، رسميا، موقفه من الترشح في الانتخابات المقبلة، لكن مراقبين يجزمون بترشحه، في ظل الحملة الانتخابية التي بدأها مبكرا فضلا عن توقيع نحو 520 نائبا على استمارة ترشحه.

ويقول البعض إن تراجع السادات عن الترشح مؤشر سيء حول المناخ السائد في مصر، وهذه الخطوة لا تخدم صورة النظام، بل العكس ستحرجه في الداخل كما الخارج.

2