مرشدهم أول من قال "لا".. للإله

الثلاثاء 2014/09/30

في عام 1979، نجحت إحدى الجامعات الأميركية في تحقيق قفزة علمية هائلة لكن الإعلام وصفها بأنها “غير أخلاقية”، هل هناك علم تنقصه أخلاق أو أخلاق ينقصها علم؟ سؤال تداولوه كثيرا هناك ولأنه ليس موضوعنا الآن أن نبحث عن إجابات له، نعود إلى الإنجاز العلمي الذي حققته تلك العقول في ذلك المختبر الجامعي.

نجح هؤلاء في تلقيح قرود من نوع “أورانج-أوتان” وهو شمبانزي يعتبر الأقرب شبها بتكوين الإنسان بحيوان منوي بشري بعد عمل مختبري هائل استغرق سنوات، فكانت النتيجة.. مذهلة! الحمل نجح، والجنين المتوقع ولادته من أب إنسان وأنثي حيوان يتمتع بقدرات جسدية تعادل خمسة أضعاف الرجل البشري، بينما تنخفض مداركه وعقليته إلى ما يعادل واحد بالمائة من عقل الإنسان وإدراكه.

أحد العلماء الذين شاركوا في ذلك الإنجاز قال: “سنخرج عاملا نستخدمه في حفر المناجم وقطع الغابات وحمل أوزان ثقيلة دون أن يتقاضى أجرا سوى الطعام والشراب”!!

وصل حمل الشمبانزي، والتي تقارب مدة حملها الزمني الذي تحتاجه المرأة البشرية وهو 230 يوما، إلى اليوم المئة لكنه وصل أيضا إلى الصحافة التي اعترضت “للأسباب اللاأخلاقية”، وتزامن ذلك مع وجود رئيس “ميثودي- متدين” كانوا يعتبرونه الأكثر “صلاحا وعفافا” في البيت الأبيض فهو جيمي كارتر في أشهر مدته الأخيرة للرئاسة ودخوله معركة انتخابات لفترة ثانية مع المرشح الجمهوري رونالد ريغان. فكان أن اعترض على “التدخل في عمل الطبيعة”، كما قالت الصحف، وتم إجهاض القردة الشمبانزي، لأن.. “الأخلاق يجب أن تنتصر في كل الأحوال”! لقد آمنوا بأن.. علومهم، مهما تطورت وازدهرت وكبرت، فلا يجب أن تتخطي.. أخلاقياتهم وقيمهم البشرية”!

وزير الخارجية الإيراني وصف اجتماع “كتلة التحالف العالمي الجديد في باريس لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بأنه.. “اجتماع الندم”، مفسرا قوله هذا بأن أغلبية هؤلاء هم من اخترع وابتكر وأنشأ وخلق هذا الهجين المشوه المسمى داعش”. ولأنه.. بعد أن كبر في أحشاء المنطقة ورحم “الشرق الأوسط ” وصار خطرا يهدد مصالح الجميع، شعروا بالندم فقرروا “العودة إلى الأخلاق” التي تركوها وقرروا “إجهاض هذا المولود المسخ”!

بالطبع، فإن “أبو بكر البغدادي و”بن لادن” و”عبدالله عزام” و”أسد بانجشير” و”حسن البنا” و”سيد قطب” و”وجدي غنيم” و”القرضاوي” و”عايض” و”عوض” و”الزرقاوي” و “أبو قتادة ” وغيرهم.. المئات من “علماء” الأمة الإسلامية الذين يختلفون كليا عن “علماء” مختبرات الجامعات الأميركية، ومن خلفهم الآلاف من المغيبين، وعشرات الآلاف من “المخلصين”.. أخلاقهم تحتاج إلى علم حقيقي لا علاقة له بعلوم كل ما سبق ذكره من أسماء “شياطين الإنس” في القرن العشرين وما بعده.

كلها إناث شمبانزي لقحت عقولها وأدمغتها وأول ما قالت “لا” للإله، فرد عز وجل “قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين” صدق الله العظيم.

24