مرشد الإخوان أمام القضاء بتهمة التحريض على العنف

الثلاثاء 2015/08/11
صدر على محمد بديع أكثر من حكم بالإعدام السجن المؤبد في قضايا مختلفة

القاهرة- قالت النيابة العامة في مصر الثلاثاء إنها أحالت المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وعددا من قيادات وأعضاء الجماعة المحظورة إلى محكمة الجنايات بتهمة "تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه" بأحد ميادين القاهرة عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وصدر على مرشد الجماعة محمد بديع أكثر من حكم بالإعدام والسجن المؤبد لمدة 25 عاما في قضايا مختلفة تتصل في أغلبها بالاحتجاجات وأعمال العنف التي اندلعت عقب إعلان الجيش عزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في يوليو 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وجميع هذه الأحكام قابلة للطعن.

وقالت النيابة في بيان الثلاثاء إن بديع وبقية المتهمين في القضية أحيلوا للمحاكمة الجنائية "لضلوعهم في ارتكاب جرائم تدبر تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية وقطع الطرق وتقييد حرية الناس في التنقل والقتل العمد للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم والشروع فيه."

كما اتهمتهم بحيازة "مفرقعات وأسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء وأدوات للاعتداء على الأشخاص أثناء الاعتصام" الذي استمر من 21 يونيو 2013 حتى 14 أغسطس من نفس العام.

وفضت قوات الأمن اعتصام جماعة الإخوان ومؤيديها في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شمال شرق القاهرة يوم 14 أغسطس بالقوة مما أسفر عن مقتل مئات المعتصمين وثمانية من قوات الأمن.

وعقب عزل مرسي شنت الحكومة حملة أمنية صارمة على جماعة الإخوان ومؤيديها وأعلنتها جماعة إرهابية.

وكانت الجماعة قد أنهت الأحد الماضي أزمة استمرت نحو 100 يوم بإعلان تهدئة بين قيادات الجماعة المتنازعة، وبدء إجراء انتخابات جديدة داخل مستويات التنظيم، خلال الفترة المقبلة، بحسب مصادر متطابقة داخل الجماعة.

وفي أواخر مايو الماضي، نشب خلاف كبير داخل قيادة جماعة الإخوان العليا، حول مسار مواجهة السلطات الحالية في مصر، جناح يتزعه حسين إبراهيم (يقيم داخل مصر)، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للإخوان والمنحل قضائيًا في أغسطس 2014)، ويتبنى ما يسميه "التصعيد والقصاص، من رجال الشرطة، والجيش، والقضاة، والإعلاميين، المتورطين في سفك دماء المعارضين للسلطات الحالية".

أما الجناح الآخر فيقوده، محمود حسين (الأمين العام للجماعة التي اعتبرتها الحكومة إرهابية في ديسمبر 2013) المقيم خارج مصر، والذي يصر على السلمية كوسيلة للتغيير، وكلا الجناحين، يعتبر نفسه صاحب "الشرعية" في قيادة الإخوان.

وبحسب مصادر متطابقة داخل الجماعة، اجتمعت قيادات للإخوان (لم تسمّها أو تحدد مكان الاجتماع)، خارج مصر، أمس السبت، على مدار ساعات طويلة، لمناقشة "حل أزمة ازدواجية القيادة، التي تسببت في انقسام داخل المكاتب الإدراية لإخوان مصر، في محافظات عدة من بينها القاهرة، والإسكندرية، والشرقية، والدقهلية".

وقالت المصادر إن الاجتماع انتهى إلى ما أسمته بالـ"تهدئة"، بين القيادات المتنازعة، بجانب "إعلاء المصلحة العليا، والصبر، وحسن تقدير الموقف في ظل أكبر أزمة تواجهها الجماعة منذ أكثر من عامين".

"التهدئة" لم تكن الاتفاق الوحيد، بل هنال 3 اتفاقات أخرى تمثلت في "إجراء انتخابات جديدة داخل مصر لتشكيل لجنة جديدة لإدارة الأزمة، وتكون بديلة للجنة التي تم انتخابها في فبراير الماضي، وأحد أبرز أعضاءها حسين إبراهيم، ومحمد كمال، عضو مكتب الإرشاد داخل الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة).

ووفق المصادر، تم الاتفاق على استمرار، محمود عزت، في منصبه كنائب لمرشد الإخوان، وقائمًا بأعمال المرشد محمد بديع واستمرار إبراهيم منير (يقيم في لندن)، كنائب للمرشد بالخارج.

كما تم الاتفاق على استمرار عمل مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج، الذي يترأسه أحمد عبدالرحمن، القيادي البارز بالجماعة، دون أن يكون له منصب محدد داخل مكتب الإرشاد.

وأوضحت المصادر، أن الانتخابات الجديدة ستفزر قيادات للمرحلة الجديدة، تسير على منهج وفكر وخطة الإخوان الحالية دون تغيير فيها، نافية تمامًا "طرح أي تصور أو نقاش حول مراجعة المنهج الثوري، أو الدخول في حلول سياسية مع السلطات الحالية في مصر، أو توقف المظاهرات".

1