مرصد استقلال القضاء ينتقد تعيينات رئيس الحكومة التونسية

الخميس 2014/03/20
الانفراد بالسلطة التنفيذية يمكن أن يؤدي إلى التدخل في سير القضاء

تونس- انتقد المرصد التونسي لاستقلال القضاء ، في بيان أصدره أمس الأوّل، طريقة تعيين كلّ من الرئيس الأول الجديد للمحكمة الإدارية والرئيس الأول الجديد لدائرة المحاسبات، حسب ما ورد في الإعلام الصادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 17 مارس الجاري.

واستنكر المرصد، في بيانه، ما جاء في نص الإعلام المذكور القائل “إنه في إطار التداول على المسؤولية، تمّ إجراء حركة على رأس بعض المؤسسات، تمّ بموجبها تعيين محمد فوزي بن حماد رئيسا أولا للمحكمة الإدارية وعبداللطيف الخراط رئيسا أولا لدائرة المحاسبات”، معبرا عن استغرابه لإقالة القاضيين روضة المشيشي وعبدالقادر الزقلي.

ونبه المرصد التونسي لاستقلال القضاء، إلى أن هذه الإقالة قد أعقبت المصادقة على الدستور الجديد، الّذي أقر جملة من الضمانات المتعلقة بتعيين القضاة السّامين، بناء على ترشيح حصري من المجلس الأعلى للقضاء (الفصل 106).

واقتضى كذلك، بصفة انتقالية، إحداث هيئة وقتية تختص في مراقبة دستورية مشاريع القوانين تتكون، إضافة إلى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، من الرئيس الأول للمحكمة الإدارية والرئيس الأول لدائرة المحاسبات (الفصل 148).

وأعرب عن تخوفه من أن يؤدي انفراد السلطة التنفيذية، ممثلة في رئيس الحكومة،؟ بالتعيين في الوظائف القضائية دون قيد أو شرط، إلى إمكانية التدخل في سير القضاء والإخلال باستقلالية السلطة القضائية.

كما أشار نصّ البيان إلى تزامن ما وصفه بـ”الإقالة”، مع توجه المجلس الوطني التأسيسي، في صياغة مشروع القانون الانتخابي، إلى تكليف المحكمة الإدارية بالنظر في النزاعات الانتخابية والطعون المتعلقة بالنتائج الأولية للانتخابات، وإحالة الاختصاص في الرقابة على الحملات الانتخابية إلى دائرة المحاسبات.

ونبه إلى أن تبرير الحركة القضائية المذكورة بمقتضيات “التداول على المسؤولية”، في غياب المعايير الخاصة بشروط التعيين ودواعي الإقالة، يفتح الباب للتساؤلات حول ارتباط تلك الحركة بالمواعيد الانتخابية القادمة، وبالأحكام السابقة الصادرة عن المحكمة الإدارية، وبالاختصاص المرتقب للقضاء الإداري والمالي في النزاعات الانتخابية، والرقابة على تمويل الحملات الانتخابية.

2