مرصد الحريات: حمى تصفية الصحفيين تنتشر في المدن العراقية

الثلاثاء 2014/01/21
استهداف الصحفيين في العراق لم يتوقف منذ عشر سنوات

بغداد - حذر مرصد الحريات الصحفية من اتساع دائرة الخطر التي تهدد حياة الصحفيين العاملين في محافظة الموصل، مشيرا إلى أن حمى تصفية الصحفيين تنتقل من الموصل إلى ديالى

وأضاف أنه بعد استهداف مراسل قناة “الفلوجة” الفضائية فراس محمد عطية، وورود معلومات مؤكدة عن قيام مجموعات مسلحة بتهديد عدد من الصحفيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة الموبايل وتوعدهم بالتصفية، تزداد الخشية من حصول سيناريو مشابه لما حصل في الموصل خلال أسابيع ماضية

ولفت المرصد إلى أنه “جرى فيها تصفية عدد من الإعلاميين والصحفيين”، وطالب السلطات الأمنية في المحافظة بـ”توفير أقصى درجات الحماية للطواقم الصحفية العاملة في المدينة خلال الفترة المقبلة”.

وأوضح البيان أن العراق على مدار العقد الماضي مايزال يتصدر مؤشرات الإفلات من العقاب، وتعرض الصحفيين والعاملين فيه لهجمات متتالية، حيث قتل 273 صحفيا عراقيا وأجنبيا من العاملين في المجال الإعلامي منهم 161 صحفياً قتلوا بسبب عملهم الصحفي وكذلك 62 فنيا ومساعدا إعلاميا، فيما لف الغموض العمليات الإجرامية الأخرى التي استهدفت بطريقة غير مباشرة صحفيين وفنيين لم يأت استهدافهم بسبب العمل الصحفي، مشيرا إلى “اختطاف 65 صحفياً ومساعداً إعلامياً قتل أغلبهم ومازال 14 منهم في عداد المفقودين حسب إحصاءات مرصد الحريات الصحفية.

استهداف الصحفيين في العراق يتسم بقدر كبير من التشابك والتعقيد رغم حالة الانفلات والعنف

إلا أن جميع هذه الجرائم لم يُكشف عن مرتكبيها، ويتجاوز تصنيفها بكثير أي بلد آخر في العالم”.

وطالب مرصد الحريات الصحفية الحكومة العراقية بـ”التعاون مع وسائل الإعلام والصحفيين الميدانيين، وبوجوب اتخاذها إجراءات حاسمة لتوفير الحماية اللازمة لهم وخلق بيئة آمنة للحفاظ على سلامتهم الشخصية”.

ويعتبر مراقبون للأداء الإعلامي أن سيناريو استهداف الصحفيين في العراق لم يتوقف منذ عشر سنوات، مشيرين إلى أن تنامي هذه الظاهرة خلال الفترة الحالية أعاد إلى الأذهان بدايات الحرب على العراق وما تعرض له الصحفيون أثناء المواجهات العسكرية والصراعات المسلحة، حيث تزايد استهداف الصحفيين سواء بالقتل أو الاعتقال أو التضييق، كما تعددت الجهات التي ترتكب هذه الممارسات. والملاحظ يرى أن استهداف الصحفيين في العراق يتسم بقدر كبير من التشابك والتعقيد، رغم أنه لا يمكن فصل حالات العنف التي يتعرض لها الصحفيون في العراق عن الواقع الذي تعيشه البلاد، بسبب غياب الأمن وانتشار السلاح واتساع نطاق العمليات التفجيرية، وتصاعد حدة الأزمة السياسية، واحتدام الانفلات الأمني.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة حماية الصحفيين في نيويورك، في يونيو 2013، كانت قد أعلنت أن العراق يتصدر للعام الرابع على التوالي لائحة الدول التي تنتهي قضايا قتل الإعلاميين فيها من دون عقاب.

18