"مرصد المستقبل" يؤهل المناطق الحضرية لتتحول إلى مدن ذكية

الاعتماد على أحدث التقنيات والتطبيقات التكنولوجية أصبح هاجس مؤسسة دبي لمتحف المستقبل، التي تسعى جاهدة إلى تحويل المناطق الحضرية إلى مدن ذكية بها كل مقومات الحداثة، وقد أطلقت، في الآونة الأخيرة، مبادرة “مرصد المستقبل” في إطار دعم هذه المدن الذكية تكنولوجيا.
الأحد 2016/04/03
"متحف المستقبل " رهان التطور

دبي – تعمل مؤسسة دبي لـ”متحف المستقبل”، بشكل دؤوب على برمجة كل الأشياء تكنولوجيا، إذ أعلنت منذ فترة عن تأسيس المجلس العالمي للتعاملات الرقمية “ذا غلوبال البلوك تشين كنسل”، بهدف تبني أحدث الابتكارات والممارسات الناجحة على مستوى العالم.

وها هي مؤسسة دبي، قد بادرت مجددا إلى تفعيل مساهمتها في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة من خلال إطلاق مبادرة “مرصد المستقبل”، وهدفها الأساسي من وراء هذه المبادرة التي جاءت ضمن بحث أكاديمي متخصص، وضع إطار استراتيجي لدعم التكنولوجيا والاتصال في المدن الذكية وتغطية آخر ما توصل إليه قطاع التكنولوجيا والعلوم بشكل يومي.

وقدم الباحثون المشرفون على البحث التفاصيل التي تشرح أبعاد المبادرة من خلال جملة من الدراسات والمقالات البحثية والرسوم البيانية والمواد المرئية التفاعلية باللغة العربية المبسطة، كما وقّعت المؤسسة كذلك اتفاقيات تعاون مع حكومة دبي الذكية، تقضي بضرورة نشر محتوى مرصد المستقبل، لتتمكن أكبر شريحة ممكنة من القراء داخل الإمارات وخارجها من الاطلاع عليها والاستفادة منها.

وقد نشرت المؤسسة خلال الفترة التي شهدت الإطلاق التجريبي للمبادرة، أكثر من 500 مقال علمي وتخصّصي، وأكثر من 50 إنفوغرافيك ملخص، بالإضافة إلى نحو 60 مادة مرئية عالمية.

وجاء مرصد المستقبل نتيجة دراسة أشرف على إنجازها كل من محمود الهندي أستاذ كلية تقنية المعلومات في جامعة دبي، بالاشتراك مع سامي المنياوي عميد كلية تقنية المعلومات بالجامعة، وحسين فخري الأستاذ المشارك في جامعة زايد، حيث قام الباحثون بدراسة 62 مدينة ذكية من جميع أنحاء العالم ولمدة 6 أشهر متواصلة.

وتناول البحث نظام هذه المدن من الناحية التكنولوجية وميزات بنيتها التحتية وسبل الربط بين النظم المختلفة، وتقديمها على شكل تطبيقات مختلفة للهاتف المحمول، بعد معالجة البيانات ودراسات الجدوى الخاصة بالموارد التكنولوجية للحفاظ على استدامة الخدمات وتطويرها باستمرار، وكيفية اختيار مزودي النظم الذكية ووجود آلية لأمن المعلومات والحفاظ على الخصوصية وأخرى للحوكمة الذكية.

البحث الذي أعدته جامعة دبي يأتي كجزء من مساهمتها في دعم الخطط الاستراتيجية لتطوير المدن الذكية في العالم

وفي هذا الصدد، قال عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي “إن مفهوم المدن الذكية يعد من المفاهيم المهمة للمليارات من البشر في جميع أنحاء العالم، خاصة وأن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 50 بالمئة من سكان العالم يقيمون في المناطق الحضرية والمؤهلة للتحول إلى مدن ذكية”.

وتابع البستكي أن “هذا ما جعل جامعة دبي تُوجّه جهودها وبحوثها في سبيل إيجاد المزيد من الحلول المستدامة التي تخدم التطورات الحضرية المستقبلية، وتعالج التحديات التي تواجه المدن الذكية”.

وأشار رئيس جامعة دبي إلى أن البحث الذي أعدته الجامعة يأتي كجزء من مساهمتها في دعم الخطط الاستراتيجية لتطوير المدن الذكية في العالم.

واستعرض البحث بشكل مفصل نظام المدن الذكية من الناحية التكنولوجية، من الجانبين الاستراتيجي ونُظم العمل فيها، إلى جانب تقديم مميزات البنية التحتية في جميع المجالات للمدن الذكية سواء القائمة منها أو الجديدة، على اعتبار أن البنية التحتية هي أساس المدن وجودة خدماتها.

ولم يفت الباحثين كذلك التطرق خلال البحث إلى حلول الاتصال المطروحة في المدن الذكية والتي تشمل الحوسبة السحابية، وتقنيات تحديد الهويّة باستخدام موجات الراديو، إلى جانب التقنيات اللاسلكية، والتواصل قريب المدى، وشبكات الاستشعار، وإنترنت الأشياء.

كما تطرق البحث أيضا إلى سبل الربط بين النظم المختلفة وتقديمها على شكل تطبيقات مختلفة للهاتف المحمول بعد معالجة البيانات وهذا ما يعرف علميا بمصطلح البيانات الكبيرة.

18