مرضى السكري أكثر عرضة للاضطرابات المعرفية بعد الجراحة

الخميس 2017/10/26
422 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض بالسكري

برلين- أفادت دراسة ألمانية حديثة بأن كبار السن الذين يعانون من مرض السكري، عرضة أكثر من غيرهم للإصابة بالاضطرابات المعرفية التي يمكن أن تحدث عقب العمليات الجراحية الكبيرة.

الدراسة أجراها باحثون في جامعة شاريتيه الألمانية، ونشرت نتائجها، في دورية الجمعية الأميركية لأطباء التخدير. وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الباحثون 1034 من كبار السن البالغ متوسط أعمارهم 66 عاما، وكان من بينهم 18 بالمئة يعانون من السكري، وأجرى معظمهم عمليات جراحية كبرى كجراحات القلب.

وكان الهدف من الدراسة رصد تأثيرات مرض السكري على الإصابة بالاضطرابات المعرفية التي تحدث نتيجة عملية الجراحة والتخدير التي تصاحب العمليات الجراحية الكبرى. ووجد الباحثون أن مرضى السكري، كانوا أكثر عرضة من غيرهم، للإصابة بالاضطرابات المعرفية بنسبة 84 بالمئة.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور غونار لاشمان، مدير قسم التخدير بمستشفى جامعة شاريتيه، إن “الحالة النفسية المنخفضة للمريض بعد الجراحة، مقارنة بأدائه المعرفي قبل الجراحة، لا تزيد المضاعفات والوفيات المحتملة وحسب، بل تؤثر على نوعية حياة المريض”.

حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني، الذي يظهر أساسا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني

وأوضح أن “الاضطرابات المعرفية تحدث على نحو متزايد بسبب العمليات الجراحية الكبرى، ما يؤثر على 10 إلى 13 بالمئة من المرضى، خاصة كبار السن”. وأشار لاشمان، إلى أن “هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات للكشف عن الآليات المحتملة وراء حدوث ذلك، للمساعدة في وضع استراتيجيات للوقاية من الآثار المصاحبة للعمليات الجراحية خاصة لدى مرضى السكري”.

وكانت دراسة أميركية أشارت إلى أن مرضى السكري أكثر عرضة بكثير للاكتئاب والتوتر وأن هذه المشاكل المتعلقة بالصحة العقلية لدى مرضى السكري ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالجلطات الدماغية والوفاة بسبب أمراض القلب والشرايين. ووجدت الدراسة أن أسوأ النتائج قد تحدث حينما يعاني مرضى السكري من التوتر والاكتئاب معا. وترتبط هذه المشكلات الصحية الثلاث بزيادة احتمالات الوفاة من أمراض القلب بأكثر من مثيلها لدى الأشخاص الذين لا يعانون من هذه المتاعب.

وقال دويل كامينغز الذي قاد فريق الدراسة ويعمل في كلية برودي للطب بجامعة إيست كارولاينا في رسالة بالبريد الإلكتروني أن هذه الدراسة من بين أولى الدراسات التي تُظهر وجود نمط من زيادة احتمال النتائج السلبية لأمراض القلب والشرايين لدى مرضى السكري مقارنة مع من لا يعانون من هذا المرض.

ولتقييم تأثير هذه المشكلات المتعلقة بالصحة العقلية على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغية فحص كامينغز وزملاؤه بيانات نحو 22 ألف بالغ، بينهم ما يقرب من 4100 مصاب بالسكري. وكان عمر المشاركين في الدراسة 64 عاما في المتوسط و58 في المئة منهم من النساء.

ولوحظ أنه بين مرضى السكري الذين كانوا يعانون من التوتر أو الاكتئاب، زادت احتمالات وفاتهم بأمراض القلب والشرايين بـ53 في المئة مقارنة مع مرضى السكري الذين لا يشتكون من أي مشكلات في الصحة العقلية. بينما زادت مخاطر الوفاة بأكثر من الثلثين لدى من يعانون من التوتر والاكتئاب معا.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90 بالمئة من الحالات المسجّلة في العالم لمرض السكري، هي من النوع الثاني، الذي يظهر أساسا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمى والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.

وأشارت المنظمة، إلى أن 422 مليون شخص حول العالم مصابون بمرض بالسكري، ويبلغ نصيب إقليم شرق المتوسط منهم 43 مليون شخص.

17