مرض السكري سابع أعلى مسبب للوفاة

الخميس 2014/11/20
منظمة الصحة العالمية تحذر من ازدياد الإصابات بالسكري بين الأطفال

جنيف- توقعت منظمة الصحة العالمية أن يكون مرض السكري سابع أعلى مسبب للوفاة في العالم بحلول عام 2030، مؤكدة ازدياد الإصابة بمرض السكري بين الأطفال في العالم.

ويجزم الباحثون أن نمط الحياة غير الصحي يسهم بشكل كبير في الإصابة بمرض السكري، إضافة إلى قلة الوعي وعدم كفاية الفرص في الحصول على الخدمات الصحية والأدوية الأساسية عوضا عن العامل الوراثي.

وحذرت المنظمة العالمية من أن الخطر يكمن، أيضا، في ازدياد الإصابات بالسكري بين الأطفال على مستوى العالم. فيما تحدث أكثر من 80 بالمئة من وفيات المرض في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل وفقاً للمنظمة.

وأكدت المنظمة أن معظم المصابين بالسكري في الدول المتقدمة يصابون به بعد سن التقاعد، فيما تتراوح أعمار المصابين به في الدول النامية بين الخامسة والثلاثين والرابعة والستين عاماً.

وقال الاتحاد الدولي للسكري إن الخبراء يسعون إلى تعزيز الوعي الصحي لكل مريض بالسكري، أو كل شخص معرض مستقبلا للإصابة بهذا المرض، وتقديم أفضل ما يمكن تقديمه من الخدمات الصحية والتثقيفية، للوقاية من الإصابة بالمرض أو تأخير ظهوره على الأقل من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على الوزن في حدوده الطبيعية.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن السكري يُصيب أكثر من 220 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم، ومن المرجح أن يزداد ذلك العدد بنسبة تفوق الضعف بحلول عام 2030، إذا لم تُتخذ أي إجراءات للحيلولة دون ذلك.

ويُعتبر هذا المرض ذا أهمية خاصة في منطقة الخليج العربي بسبب معدّل الإصابات المرتفع، حيث تراوحت نسبتها بين 12 بالمئة و18 بالمئة من عدد السكان، وفي منطقة الشرق الأوسط تتصدر قطر والسعودية وعُمان قائمة الدول العشر الأكثر تضرّرًا من هذا المرض، وفقًا للاتحاد الدولي للسكري.

في منطقة الشرق الأوسط تتصدر قطر والسعودية وعمان قائمة الدول العشر الأكثر تضررا من السكري

يذكر أن 90 بالمئة من حالات السكري المسجّلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساساً جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني. ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوى.

وقال زايد عاطف، رئيس الجمعية اليمنية للسكري، وهي جمعية غير حكومية، إن “مليون و200 ألف يمني مصابين بمرض السكري، بينهم 683 ألف حالة لم تخضع للتشخيص”.

وأضاف عاطف أن “ارتفاع الإصابة بالسكري في اليمن يعود إلى أن المصاب يخفي حالة إصابته عن أسرته ولا يرجع إلى الطبيب بسبب قلة الوعي وعدم توفر التأمين الصحي”.

وأوضح أن “الأبحاث اليمنية المحدودة حول المرض تؤكد أن نسبة الإصابة بين اليمنيين البالغين تتراوح بين 8 و10 بالمئة من نسبة السكان البالغين”.

ولفت إلى أن هذه النسبة “تستدعي من الجميع الاهتمام بوسائل مكافحة انتشار المرض وعلى رأسها مكافحة السمنة والحياة الخاملة وقلة الرياضة وتجنب الأغذية ذات المحتوى العالي من السكريات والدهون”.

وتشير بيانات منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي لعام 2012، إلى أن عدد سكان اليمن يبلغ 23.85 مليون نسمة.‎

ويشمل مصطلح مرض السكري عددا من الاضطرابات في عملية هدم وبناء الأيض والكربوهيدرات. القاسم المشترك بينها هو ارتفاع مستوى (تركيز) السكر في الدم. ويحصل الجسم على الكربوهيدرات من أكل الخبز والبطاطا والأرز والكعك وغيرها من أغذية عديدة أخرى، تتفكك وتتحلل بشكل تدريجي. وتبدأ عملية التفكك والتحلل هذه في المعدة، ثم تستمر في الاثني عشر وفي الأمعاء الدقيقة. وتنتج عن عملية التفكك والتحلل هذه مجموعة من السكريات (كربوهيدرات) يتم امتصاصها في الدورة الدموية.

وتعتبر خلايا الإفراز الداخلي الموجودة في البنكرياس (المعثكلة)، والتي تسمى خلايا بيتا، حساسة جدا لارتفاع مستوى السكر في الدم وتقوم بإفراز هرمون الأنسولين.

والأنسولين هو جسر أساسي لدخول جزيئات السكر، الغلوكوز، إلى داخل العضلات حيث يتم استعماله كمصدر للطاقة، وإلى أنسجة الدهن والكبد حيث يتم تخزينه. كما يصل الغلوكوز إلى الدماغ، أيضا، ولكن بدون مساعدة الأنسولين. وثمة في البنكرياس، أيضا، نوع آخر من الخلايا هي خلايا آلفا، التي تفرز هرمونا إضافيا آخر يدعى الغلوكاغون. هذا الهرمون يسبب إخراج السكر من الكبد وينشط عمل هرمونات أخرى تعيق عمل الأنسولين. والموازنة بين هذين الهرمونين (الأنسولين والغلوكاغون) تحافظ على ثبات مستوى الغلوكوز في الدم وتجنبه التغيرات الحادة.

يشار إلى أن أصحاب الوزن السليم الذين يكثرون من النشاط البدني يحتاجون إلى كمية قليلة من الأنسولين لموازنة عمل الغلوكوز الواصل إلى الدم. وكلما كان الشخص أكثر سمنة وأقل لياقة بدنية أصبح بحاجة إلى كمية أكبر من الأنسولين لمعالجة كمية مماثلة من الغلوكوز في الدم، وهذه الحالة تدعى “مقاومة الأنسولين”.

وعندما تصاب خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس بالضرر، تقل كمية الأنسولين المفرزة بشكل تدريجي. وتستمر هذه العملية سنوات عديدة. وإذا ما ترافقت هذه الحالة مع وجود “مقاومة الأنسولين”، فإن هذا المزيج من كمية أنسولين قليلة ومستوى فاعلية منخفض، يؤدي إلى انحراف عن المستوى السليم للغلوكوز (السكر) في الدم. وفي هذه الحالة يتم تعريف الشخص بأنه مصاب بمرض السكري. والمعروف أن المستوى السليم للسكر في الدم بعد صوم ثماني ساعات يجب أن يكون أقل من 108 ملغم/ دل، بينما المستوى الحدودي هو 126 ملغم/ دل. أما إذا كان مستوى الغلوكوز في الدم لدى شخص ما 126 ملغم/ دل وما فوق، في فحصين أو أكثر، فعندئذ يتم تشخيص إصابة هذا الشخص بمرض السكري.

17