مرض القلب له تأثير على الدماغ

خبراء يؤكدون أن أمراض القلب قد تؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة وتعطل تدفق الأكسجين إلى أجزاء من الدماغ.
الثلاثاء 2019/06/25
مرضى الأزمة القلبية لديهم انخفاض ملحوظ في الذاكرة

واشنطن – أظهرت دراسة جديدة أن المرضى الذين يتلقون تشخيصا لمرض القلب التاجي هم أكثر عرضة لخطر التراجع المعرفي في وقت لاحق.

وجدت الدراسة، التي نقلتها شبكة سي.أن.أن عن مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، أن نتائج الاختبارات المعرفية، بما في ذلك الذاكرة اللفظية وتحديد الوقت، انخفضت بشكل أسرع بعد تلقي المرضى لمثل هذا التشخيص.

وقالت الدكتور نيلوم ت. أغاروال، أخصائية الأعصاب ومديرة الأبحاث في مركز راش هارت للنساء والتي لم تشارك في الدراسة، “هذه الدراسة تضاف إلى مجموعة متزايدة من الدراسات التي تحلل كيفية عمل القلب والدماغ معا”.

وأضافت أغاروال “إننا نشهد الآن المزيد من الاضطرابات التي تربط بين الوظائف الإدراكية وأمراض القلب لأن المزيد من الناس يعيشون حياة أطول ويخضعون لفحوصات القلب وتوصف لهم الكثير من الأدوية”.

ويقول مؤلفو الدراسة إن الأبحاث السابقة حول هذه المسألة كانت غير دقيقة، وغالبا ما كان التركيز على دور حالات مثل السكتات الدماغية في خفض مستوى الإدراك وهو ما كان يظهر، أحيانا، وبشكل سريع.

لكن الدراسة الجديدة وجدت تأثيرا طويل المدى على الدماغ. فقد تابع الباحثون مجموعة من البالغين، لم يتعرضوا للسكتة الدماغية، لمدة امتدت على 12 عاما ومقارنتها بمجموعة أخرى تم تشخيصها بالنوبة القلبية أو الذبحة الصدرية، وهو نوع من ألم الصدر الناتج عن انخفاض تدفق الدم إلى القلب.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى الأزمة القلبية “لديهم انخفاض ملحوظ في الذاكرة مقارنة بمرضى الذبحة الصدرية”.

يعتقد الخبراء أن أمراض القلب والأوعية الدموية تؤثر على الدماغ بطرق متعددة، فمن الممكن أن تؤثر على الأوعية الدموية الصغيرة وتعطل تدفق الأكسجين إلى أجزاء من الدماغ.

وقد يتسبب الارتباط بين أمراض القلب والأوعية الدموية في زيادة المخاطر التي تبدأ في وقت مبكر من الحياة، مثل السمنة ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم. تشير النتائج الجديدة إلى أنه قد تكون هناك عملية تدريجية تؤثر على تدفق الدم والدماغ ولكن لا تزال تفاصيل ذلك غير واضحة، وفق تعليق مرافق لدراسة جديدة أجراها أطباء في جامعة توركو في فنلندا.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أنه يمكن أن تكون هناك عوامل خارجية أخرى غير واضحة أيضا، فعلى سبيل المثال، لا يمكن استبعاد التأثير المحتمل للأدوية وغيرها من العلاجات التي قد يصفها الأطباء لمرضى أمراض القلب الذين تم تشخيصهم حديثا.

وقالت أغاروال “قد يكون من الصعب التغلب على أكثر العوامل التي تساهم في تدهور الحالة المعرفية”، حيث يعاني الأشخاص المصابون بأمراض القلب من حالات طبية متعددة تعمل في نفس الوقت.

17