مرض بوتفليقة يرجئ زيارة ميركل إلى الجزائر

الثلاثاء 2017/02/21
تسيير شؤون البلاد على المحك

الجزائر- أرجأت الرئاسة الجزائرية، الاثنين، زيارة كانت مقررة منذ شهور للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بسبب عدم قدرة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على استقبالها إثر إصابته بوعكة صحية جديدة، ما يعيد الجدل حول صحته وقدرته على إدارة البلاد.

وعزت الرئاسة الجزائرية سبب الإرجاء إلى التعذر المؤقت لبوتفليقة بسبب التهاب حاد للشعب الهوائية.

وكان من المقرر أن تزور ميركل الجزائر الاثنين لبحث قضايا الهجرة والأمن في شمال أفريقيا وأن تلتقي بوتفليقة، الثلاثاء.

وقال رشيد تلمساني، الخبير في العلوم السياسية، إن “قدرة بوتفليقة على تسيير البلاد ستطرح هذه المرة بشكل جدي. لأن البلاد تخضع فعلا لضغوط دولية”.

وأضاف أن كل التقارير الدولية حول الوضع العام في الجزائر سلبية، وتتحدث عن الوضع الصحي المتدهور للرئيس.

وأصبح بوتفليقة مقعدا على كرسي متحرك ويجد صعوبة في الكلام، بعد إصابته بجلطة دماغية في 2013 رغم أن صحته تحسنت قليلا وعاد للظهور من حين لآخر في المناسبات الوطنية كعيد الاستقلال، أو عند ترؤسه لمجلس الوزراء دون أن يسمع صوته.

وفي كل مرة تسوء فيها صحة بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، يعود الحديث حول قدرته على تسيير البلاد، وعندما يتحسن ويظهره التلفزيون الحكومي ينادي بعض القادة السياسيين خاصة من حزبه جبهة التحرير الوطني بترشحه لولاية خامسة.

وبرأي تلمساني فإن بيان رئاسة الجمهورية، الذي يتحدث عن سوء صحة الرئيس بشكل صريح، يدل على أن السلطة تعيش أزمة حقيقية وهي عاجزة عن تسيير الأمور.

وأضاف “لولا أن الأمر يتعلق بمسؤولة دولة كبيرة مثل ألمانيا لما تصرفت الحكومة بهذا الشكل واضطرت إلى إصدار مثل هذا البيان”.

وكان الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، وهو أحد المقربين من الرئيس، قد أكد قبل ثلاثة أشهر أن صحة بوتفليقة في تحسن مستمر، مشيرا إلى إمكانية ترشحه لولاية خامسة في 2019 .

وكانت أحزاب في المعارضة قد اعتبرت أن ترشح بوتفليقة لولاية رابعة هو عمل غير دستوري لأنه غير مؤهل من الناحية الصحية، خاصة وأن رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات واسعة تتطلب مجهودا كبيرا للقيام بها.

4