مرفأ بيروت يستعيد عافيته تدريجيا

مرفأ بيروت ينفض الغبار عن نفسه في محاولة للعمل جزئيا تمهيدا لتسهيل عملية خروج ودخول السلع والبضائع.
الثلاثاء 2020/08/11
مرفأ بيروت ينفض الغبار عن نفسه في محاولة للعمل جزئيا

بيروت ـ بدأ مرفأ بيروت، الثلاثاء، يستعيد أنفاسه تدريجيا للانطلاق مجددا بشكل جزئي، تمهيدا لتسهيل عملية خروج ودخول السلع والبضائع من وإلى حرم المرفأ، بعد انفجار هائل أتى على معظم مرافقه.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام، أن حرم المرفأ شهد حركة تنظيف للطرق وتأمين مكاتب بديلة للأجهزة الأمنية والجمارك، لتتمكن من القيام بعملها في أسرع وقت ممكن.

وقالت: "قد يكون يوم غد (الأربعاء) يوم عمل عادي في المرفأ".

والثلاثاء الماضي، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 163 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، حسب أرقام رسمية غير نهائية.

وأوردت الوكالة عن الرئيس المدير العام المكلف، باسم القيسي، قوله إن "مرفأ بيروت يستعيد عافيته تدريجيا.. لن نرتاح قبل أن يعود المرفأ إلى المكانة التي امتاز بها ليلعب دوره المحوري في منطقة شرق حوض المتوسط".

من جهته، أعلن رئيس تجمع متعهدي التفريغ والشحن جوزف عواد، "جهوزية المتعهدين للبدء بعملهم على الرغم من الخسائر التي تعرضوا لها".

وكان اجتماع عقد الثلاثاء ضمن طواقم من إدارة المرفأ وشركات الشحن والتخليص، خرج بـ "تنظيف باحات القبان الرئيس في المرفأ، وتنظيف الحوضين الثالث والرابع للتمكن من استقبال البواخر، وتسهيل اجراءات دخول وخروج الشاحنات".

وتوقع تقرير سابق للأمم المتحدة أن يظل ميناء بيروت غير صالح للعمل لمدة شهر على الأقل، بعد عملية تقييم للأضرار التي لحقت به.

وجرى تحويل معظم حركة الشحن إلى ميناء طرابلس الذي لا يملك إلا نحو ثلث سعة مرفأ بيروت.

وأضاف التقرير الأممي أن "هناك حاجة إلى مرفق مؤقت لاستلام الشحنات غير المعبأة من واردات الحبوب، لضمان وجود مخزون وطني كاف".

وتشير تقديرات إلى أن احتياطيات الطحين (الدقيق) في لبنان تكفي احتياجات السوق لمدة ستة أسابيع.

الحكومة اللبنانية ليس لديها مخزون استراتيجي من الحبوب بعدر انفجار الصومعة الوحيدة في البلاد
الحكومة اللبنانية ليس لديها مخزون استراتيجي من الحبوب بعدر انفجار الصومعة الوحيدة في البلاد

وكشف تقرير لرويترز يوم الجمعة أن الحكومة اللبنانية ليس لديها مخزون استراتيجي من الحبوب وأن انفجار الثلاثاء دمر كل المخزونات الخاصة في صومعة الحبوب الوحيدة في البلاد.

وأضاف التقرير "من المقرر أن تصل الشحنة الأولى وحجمها 17500 طن إلى بيروت خلال عشرة أيام لإمداد المخابز لمدة شهر".

يستهلك لبنان ما بين 35 ألفا و40 ألف طن من القمح شهريا.

وقال هشام حسنين، المستشار الإقليمي في قطاع الحبوب ومقره القاهرة، إنه في ظل عدم وجود صوامع كبيرة لتخزين القمح، فإن إرسال الشحنات على هيئة طحين يعد أكثر كفاءة.

وأضاف حسنين "الطحين يأتي في أجولة ويكون جاهزا للتوزيع ليُخبز بخلاف القمح الذي يحتاج طحنا".

وسيرسل برنامج الأغذية العالمي 50 ألف طن من طحين القمح إلى لبنان بحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وأضاف التقرير أن برنامج الأغذية سيرسل شحنة الطحين "لتعزيز الإمدادات الوطنية وضمان عدم حدوث نقص في الغذاء بالبلاد".

كما سترسل رابطة منتجي الطحين في فرنسا أيضا، في صورة تبرع من مخزونها، شحنة حجمها 500 طن من طحين القمح إلى لبنان.

وأضافت الرابطة في بيان أن شحنة أولى تبلغ 250 طنا غادرت ميناء تولون في جنوب فرنسا يوم الأحد على سفينة تابعة للبحرية، ومن المقرر شحن باقي الطحين من فرنسا الثلاثاء.