مركز الملك عبدالله المالي يشعل المنافسة بين المراكز المالية الخليجية

السبت 2014/04/26
مركز مالي عملاق يتناسب مع حجم الاقتصاد السعودي

الرياض – تسارعت المنافسة بين المراكز المالية الخليجية بعد إعلان استكمال معظم أعمال مركز الملك عبدالله المالي في الرياض، في وقت تسابق فيه أبوظبي والدوحة والكويت الزمن لإكمال مراكزها المالية، وتسعى فيه دبي والمنامة لتطوير مراكزها المالية الرائدة.

أعلنت إدارة مشروع مركز الملك عبد الله المالي في الرياض عن انجاز 71 بالمئة من أعمال المشروع العملاق التي يقام على مساحة 1.6 مليون متر مربع شمال الرياض.

ويقول مراقبون إن المركز سيكون أكبر صرح مالي بمنطقة الشرق الأوسط، وهو يضاهي نظراءه في العالم وفي مقدمتها “مركز لندن كناري وارف المالي” الذي أنشئ على مساحة 345ألف متر مربع.

وصمّم المركز كمنظومة اقتصادية متكاملة تضم 127 برجًا استثماريًا،منها برج للمقر الرئيس لهيئة السوق المالية على ارتفاع 385 مترا، ومقر للسوق المالية (تداول)، وأكاديمية مالية، ومبان أخرى خصصت للبنوك والشركات والمؤسسات المالية والمرافق التجارية والترفيهية.

وأقيم المركز لتلبية حاجات أكبر المؤسسات المالية من مكاتبالمال والأعمال التي تتمتع بجميع الإمكانيات العصرية والتقنية العالية.


سباق مراكز مالية


ويقول محللون إن دول الخليج تبدو مقبلة على سباق لتطوير مراكزها المالية حيث تسابق أبوظبي والدوحة والكويت الزمن لإكمال مراكزها المالية، في وقت تسعى فيه دبي والمنامة لتطوير مراكزها المالية الرائدة.

وحصل تصميم مركز المعلومات في مشروع مركز الملك عبد الله المالي علىشهادة التصنيف من الدرجة الرابعة من معهد أبتايم الأميركي، التي تمنح لأفضل مواصفات التصنيف العالمية المعتمدة على أحدث وأذكى التقنيات. وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد وضع حجر الأساس للمشروع العملاق في عام 2007 ليتحول الموقع طوال السنوات الماضية إلى خلية نحل من آلاف العمال الذين يعملون على مدار الساعة في مجالات التخطيط والعمارة وهندسة البناءلإكمال المشروع.

ويضم المركز أبراجا تجارية ومكتبية وعددا من الفنادق والميادين المفتوح والمسطحات الخضراء، ويرتبط بشبكة الطرق السريعة لمدينة الرياض التي تسهل الوصول إليه من جميع الاتجاهات.

127 برجا تنتشر على مساحة 1.6 مليون متر مربع مخصصة للمكاتب والمشاريع التجارية والفنادق والمرافق الترفيهية

ويؤكد المشروع دور السعودية كأكبر اقتصاد في المنطقة. وتتطلع المؤسسة العامة للتقاعد التي تملك المشروع إلى أن يتوافق المركز مع منظومةالتخطيط والبناء التنموية التي تشهدها السعودية وتعزز برامج التنمية المستدامة.

ويسعى المركز من خلال إنشاء “لأكاديمية المالية إلى تلبية حاجة الطلب المحلي والعالمي للمؤهلين في المجالات المالية وإدارة الاستثمارات الحديثة، نت خلال تدريب خريجي الجامعات السعودية وبرنامج الابتعاث الخارجيمن الكوادر الوطنية المتخصصة في برامج الإدارة والاقتصاد والمال من أرقى جامعاتالعالم.

ومن المتوقع أن يعطي المركز الذي تبلغ تكلفته 7.5 مليارات دولار، دفعة قوية للاقتصادالسعودي، بعد أن يجمع كبرى الشركات المالية العالمية في مشروع حضاري يضم أحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة من العمارة والتصميم، ويجعل الرياض محط أنظار المستثمرين العقاريين.

وتعتمد أنظمة تقنية المعلومات والاتصالات في مركز الملك عبد الله المالي على تقنيات الجيل القادم وتستخدم فيه بروتوكولات الإنترنت، حيث تمرر جميع الخدمات التقنية للمركز عبر شبكات موحدة وأنظمة عالية الدقة والذكاء، يتم التحكم بها في مراكز معلومات بمواصفات عالمية.

7.5 مليارات دولار حجم الاستثمارات في المشروع الذي ستنتهي مرحلتاه الأولى والثانية قريبا ليكون من أحدث المراكز المالية العالمية


خدمات عالمية متطورة


ويجري حاليا تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من المشروع اللتين تشملان 63 برجا موزعة على 43 قطعة أرض، منها أبراج مكتبية وسكنيةوتجارية وثلاثة فنادق من فئة خمس نجوم. وقام بتصميم تلك الأبراج أكثر من 13مصمماً عالميا.

ويتضمن المشروع شبكة متطورةمن خدمات البنية التحتية ومرافقها تشمل الطرق ذات الدورين.

ويحتوي المركز على عدد من مناطق الجذب والترويحالمصممة لتكون متنفساً وملتقى ترفيهيا وتعليميا لسكان المجمع ومرتاديه مثل متنزه الوادي والمتحف المائي ومركز المؤتمرات ومتحف البيئةومركز مناخ الأرض ومتحف العلوم والنادي الصحي للاستجمام ومتحف الأطفال التفاعلي والمرافق التعليمية والترفيهية الأخرى.


صداقة البيئة


وتم إنشاء المشروع ضمن أحدث المواصفات البيئية حيث يتم جمعا لمخلفات بنظام الشفط الأوتوماتيكي، وإعادة تدويرها في خطوةعدت من أحدث الأنظمة المتطورة والمستخدمة حديثا في التخلص من النفايات.

كما يتضمن أربعة محطات فرعية لتزويد المركز بالطاقة الكهربائية بقدرة 480 ميغاواط، إضافة الى أحدث الشبكات التي توصل خدمات شركة المياه الوطنية، والشركة السعودية للكهرباء وشركات الاتصالات".

وتبلغ مساحة المكاتب التي يضمها مركز الملك عبدالله المالي نحو 1.66 مليون متر مربع،وتصل مساحة الفنادق الى 153 ألف متر مربع، في حين تصل المساحات التجارية الى نحو 310 آلاف متر مربع، إضافة الى مساحات مواقع جذب الاستثمارات التي تصل الى 240 ألف متر مربع. ويضم المشروع شبكة من الأعمال الكهربائية وشبكة حديثة لإنارة الطرق، إضافة الى القطار الأحادي المعلق بمسار دائري حول المشروع يبلغ طوله 3.6 كيلومتر، يمر بست محطات توقف في أنحاء المركز. ويحتوي على ستة قطارات كل قطار يتكون من عربتين بسعة 172 راكبا لكل عربة ينقل 3000 راكب في الساعة.

كما يضم المشروع عددا من جسور المشاة لربط الأبراج، تتيح لجميع المستخدمين التنقل بين الأبراج إلى جانب إنشاء محطتين للتبريد المركزي بقدرة 100 ألف طن تعد من أكبر محطات التبريد في العالم، مع تنفيذساحات للمشي ومتنزهات للجرى بمساحة تزيد على 67 ألف متر مربع.

11