مركز "باحثات" يعمل على "تحزيب" المرأة السعودية

الاثنين 2014/03/10
المرأة السعودية لن تتخلى عن مكاسبها

الرياض – يجتمع رجال الدين الحركيون لمناقشة قضايا المرأة من بوابة مركز “باحثات”، وهو مركز يعمل ليس من أجل دعم وضع المرأة وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، وإنما للتضييق على المرأة العاملة بزعم أن الرجل أولى منها بالعمل.

ورغم المكاسب الهامة التي تحققت للمرأة السعودية، فإن خطط بعض المحافظين تعمل عكس التوجهات الحكومية وتقدم تلك الإنجازات التي تتحقق في المملكة على أنها صغيرة وبسيطة.

وخلافا للتوجه الحكومي الواضح لتحقيق نقلة نوعية على صعيد توظيف المرأة يظهر منادو إعادة المرأة إلى منزلها عبر تنظيمات حركية، لكن من باب إقامة الندوات لفعاليات ظاهرها الخوف على المرأة وباطنها تحقيق تطلعات أصحاب الأجندة الخفية التي يقودها الإخوان والمتعاطفون معهم.

رصدت صحيفة “العرب” توجهات القائمين على مركز “باحثات” الذي يحاول جذب الأضواء إليه عبر رعاية شركات كبرى وشخصيات نسائية من الأسرة الحاكمة، رغم معارضة النظام السعودي لأية خطط أو رؤى تنموية تنتهجها الدولة ولو من باب المعارضة المنظمة كما يقوم به مركز “باحثات”.

وبرز قبل أيام من عقد ملتقى مركز “باحثات” وحتى اختتامه الترويج لحركيات سعوديات من أمثال رقية المحارب، ونورة السعد وأخريات وهو ما يطرح التساؤلات حول منهج واتجاه المركز حيث يحاولن مواجهة اتفاقية (سيداو) التي وقعت عليها المملكة وتحفظت على بعض بنودها التي لا تنسجم مع توجهها الديني لا سيما بخصوص أشكال التمييز ضد المرأة.

وقالت مشرفة القسم النسائي نورة العمر، في المركز الذي يرأسه رجل الدين فؤاد العبدالكريم إن “باحثات” أجرى دراسة بشأن عمل المرأة أظهرت أن 47 بالمئة من العينة النسائية المستجوبة أكدن أن “الرجل أحق بالفرص الوظيفية من المرأة” فيما أكدت 45.1 بالمئة أن الأمن الشخصي أحد معوقات عمل المرأة.

وبحسب الدراسة، فإن عمل المرأة يؤثر سلبا على تربية الأبناء بنسبة 43.3 بالمئة بينما يؤثر سلبا على حياتها الشخصية بواقع 41.5 بالمئة، وكشفت الدراسة أن 63.2 بالمئة أيدن استحقاق المطلقات والأرامل لسكن وراتب شهري من الدولة، كما وافقت 59.8 بالمئة على استحقاق المرأة على راتب شهري من الدولة.

وأثبتت الدراسة أن أفضل وظيفة للمرأة هي التعليم بنسبة 43 بالمئة، يليه قطاع المشاغل بنسبة 42.1 بالمئة، فيما تفضل 39.8 بالمئة من النساء المجال الدعوي، و 39.2 بالمئة العمل بالإدارة، و 34.6 بالمئة العمل بالقطاع الصحي.

وتنسجم تلك المؤشرات مع مطالبة إحدى عضوات مجلس الشورى، بوجوب منح السعوديات المتزوجات العاملات رواتب شهرية لتربية الأبناء.

وتم إنشاء مركز “باحثات” عن طريق دعم إخواني وسروري من بعض رجال الدين في العام 2007 وكان نشاطه في البداية يقتصر على الرجال، قبل إنشاء قسم نسائي في 2010.

وتحول المركز إلى وجهة جذابة للمحاضرين المنتمين للتنظيم العالمي للإخوان، وسعى كذلك إلى القرب من الإعلاميين والإعلاميات بتنظيم دورات خاصة.

يشار إلى أن من ضمن خطط المركز تأسيس قاعدة بيانات حول النساء العاملات، بغية تقديمها للجهات الحكومية لإيهام المتابعين بصحة الدراسات والأرقام التي لا تتطابق مع إحصائيات وزارة العمل السعودية وقطاعاتها.

ويحاول المركز كسب مؤيدين له عبر تنظيمات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، ومحاولة صياغة خطاب يواجه حراكا داعما لطموح المرأة السعودية.

ومع سريان الأمر الملكي بالسجن للمنتمين إلى التيارات والتنظيمات المتطرفة التي تم تصنيف الإخوان من بينها، يحاول “باحثات” الخروج من مأزق التصنيف إذ يهيمن عليه رجال دين حركيون قريبون من الإخوان.

1