مركز بحث أميركي يكشف سر نجاح المقاربة المغربية لحل قضية الصحراء

السبت 2013/09/28
المغرب واجه مخططات الانفصالين بالتنمية البشرية والاقتصادية

الرباط - كانت المقاربة المغربية لحل قضية الصحراء موضع تحليل من مركز «كارنيجي إندوومنت فور إنترناشيونل بيس»، وهو مركز تفكير معروف على الصعيد الدولي الذي أفاد أن هذه المقاربة ذات المسارين ترمي بشكل طموح، إلى التنمية الاقتصادية والحل السياسي لهذه القضية.

وأكد جاك روسيليي الأستاذ بالجامعة العسكرية الأميركية في هذا التحليل، أن الجانب الأول من المقاربة المغربية ذات المسارين يشمل سياسة وطنية حذرة ومتوازنة تهدف إلى تحقيق الرخاء الاقتصادي والتنمية البشرية، في الوقت الذي يتمحور فيه الجانب الثاني السياسي حول مقترح الحكم الذاتي.

وكان المغرب قد تقدم بمقترح من أجل منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار وحدة وطنية، تحت السيادة المغربية وقد لاقى هذا الحل دعما وتشجيعا دوليا لإنهاء النزاع حول قضية الصحراء.

وأشار الباحث، الذي سلط الضوء على التحديات التي على المغرب رفعها إلى كسب رهان التنمية في الصحراء، أن «الرباط التزمت لأسباب اقتصادية وسياسية، بتقييم شامل لسياستها التنموية في المناطق الجنوبية، مع التركيز على الرابط الأساسي بين التنمية والاستقرار والحل الدائم للنزاع». وشدد على وجاهة خيار المغرب المرتكز على مقاربة جيدة للتنمية «بانتظارات واقعية لنتائج سياسية سواء على المدى القريب أو البعيد».

ويرى الباحث أنه ولتحقيق ذلك فإن «الرباط تحتاج إلى خارطة طريق سياسية وإلى دعم دولي لتحديد الوضع المستقبلي للإقليم»، ليعود في هذا الإطار إلى الجهوية التي نص عليها دستور المملكة، مؤكدا أن إطار سياسة اللامركزية والجهوية هذه، يجب أن تجد تقاطعات، سواء من حيث المنظور أو من حيث البرامج، مع مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المغرب إلى مجلس الأمن الدولي.

وبعد أن أبرز العناصر التاريخية والاجتماعية التي تؤكد انتماء الصحراء إلى المغرب، أوضح الكاتب أن خصوصيات الأقاليم الجنوبية يجب أن تؤخذ بالاعتبار في أقرب وقت ممكن، إلى جانب مخطط التنمية الذي تبناه المغرب لفائدة الصحراء.

وقال إنه إذا كانت المطالب الانفصالية أو تلك التي تتعلق بمخططات الهيمنة الإقليمية، في إشارة إلى البوليساريو وداعميه الجزائريين لها منطقها الخاص، فإن التنمية البشرية والاقتصادية التي يعمل المغرب جاهدا على تحقيقها في الصحراء، ترمي من جانبها إلى توسيع الفرص والخيارات المقدمة للسكان.

وأبرز روسيليي في هذا الخصوص، ضرورة استيعاب المقاربة المغربية، مشيرا إلى أن التقاطعات التي يمكن لهذه المقاربة أن تخلقها من شأنها أن تخدم الاستقرار في المنطقة، وأن تعطي دفعة جديدة لجهود التنمية الاقتصادية وتستجيب بشكل فعال إلى المطالب السياسية.

2