مركز ثقل القاعدة ينتقل إلى الشرق الأوسط وأفريقيا

الأربعاء 2013/08/14
فرع القاعدة في اليمن الأكثر خطورة في المنطقة

إسلام آباد - قال خبراء إن تنظيم القاعدة الذي أعلن عن تأسيسه قبل 25 سنة كحركة إسلامية مسلحة على رأس "الجهاد العالمي" يشهد اليوم انتقالا لمركز ثقله خارج مهده باكستان باتجاه الشرق الأوسط وأفريقيا.

ففي آب/أغسطس 1988 أسس أسامة بن لادن وأيمن الظواهري مع أربعة مقاتلين آخرين "القاعدة" أثناء اجتماع في بيشاور كبرى مدن شمال غرب باكستان القريبة من الحدود الأفغانية.

في تلك الآونة بدأت القوات السوفياتية انسحابها من أفغانستان وسعى المقاتلون الذين قدموا من العالم أجمع لدعم "المجاهدين" الأفغان إلى توسيع "الجهاد" على الساحة الدولية.

واليوم بدأت القوات الغربية بالانسحاب من أفغانستان حيث جاءت لمطاردة أسامة بن لادن الذي قتل في نهاية المطاف في ايار/مايو 2011 في هجوم كومندوس أميركي في باكستان.

وخلفه على رأس التنظيم أيمن الظواهري وهو مصري في الثانية والستين من العمر معروف بأنه مخطط عسكري محنك لكن أقل جاذبية من بن لادن.

وفي الآونة الأخيرة أثار رصد رسائل تتضمن تهديدات بمهاجمة مصالح غربية بين الظواهري وزعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليمني ناصر الوحيشي، قلق الولايات المتحدة. فأقفلت نحو عشرين سفارة تخوفا من حصول اعتداءات.

إلا أن ثمة تساؤل يطرح نفسه بقوة في هذا الصدد، هل الظواهري هو من يعطي الأوامر مباشرة أم أن التنظيمات المتفرعة عن القاعدة تتصرف من تلقاء نفسها؟

وقال رحيم الله يوسفزاي المتخصص في الحركات الإسلامية بشمال باكستان "بشكل عام لا تأتي الخطط من الظواهري"، مضيفا أن "مركز الثقل من حيث القوة الضاربة والقدرة والفعالية انتقل ولم يعد في باكستان أو افغانستان. ومعظم المقاتلين لم يعودوا هنا".

واستطرد امتياز غول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في اسلام اباد، قائلا "يبدو أن زعامة القاعدة انتقلت إلى بنى إقليمية في اليمن وسوريا وعلى الأرجح في الصومال".

ورأى أن "القاعدة لم يعد بحاجة لزعيم قوي الشخصية مثل أسامة بن لادن، فالحركة لديها ما يكفي من الوقود والذخيرة الايديولوجية للبقاء على قيد الحياة".

واليوم تنتشر جماعات تستوحي من ايديولوجية القاعدة المناهضة للديمقراطية في بلدان مثل ليبيا وسوريا أو مصر مستغلة حالة البلبلة الناجمة عما يسمى بـ"الربيع العربي"، وأيضا في غرب أفريقيا.

ولفت ديفيد غارتنشتان-روس المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، مركز ابحاث في واشنطن، إلى أنه "ما من داع لتتركز النواة الصلبة للقاعدة فقط في باكستان أو افغانستان".

وقال "جعلوا من الوحيشي مديرهم العام، ما يعني أنه يشكل جزءا من النواة الصلبة... هناك انتقال جغرافي باتجاه اليمن، لكن ذلك لا يعني أن مركز القيادة انتقل. برأيي أنه توسع".

وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي أن "النواة المركزية" للقاعدة في باكستان تتوجه نحو "الهزيمة" خاصة بسبب الغارات التي تشنها الطائرات بدون طيار في القطاع، لكن تقريرا أخيرا لأجهزة الاستخبارات الكندية يتحدث عن استمرارية القيادة.

وفي هذه الحالة فإن انتهاء بعثة حلف شمال الأطلسي العام المقبل في أفغانستان قد تشكل عاملا حاسما بالنسبة لمستقبل تنظيم القاعدة على أراضي مسقط رأسه.

1