مركز طبي مغربي ينجح في زراعة يد مبتورة

الاثنين 2015/02/09
الطاقم الطبي في المركز يجري عمليات جراحية رائدة تعتبر الأولى من نوعها

تمكن طاقم طبي بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس من إعادة زرع يد تم بترها بالكامل، حيث قام فريق طبي تابع لمصلحة طب العظام والمفاصل بالعملية التي كللت بالنجاح. وتعد هذه العملية الثالثة من نوعها على المستوى الجهوي، حيث تمكنت اليد المبتورة من استعادة حيويتها، حسب بلاغ للمركز الاستشفائي.

وكان قد تم إحالة الضحية مع اليد المبتورة في ثلاجة متنقلة للحفاظ على حياتها في درجة حرارة قريبة من الصفر، على المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني نظرا إلى الإمكانات اللوجستية والطبية المهمة التي يتوفر عليها، وذلك بتاريخ 31 يناير من طرف المستشفى الجهوي محمد الخامس بمكناس المدينة، حيث وقع الاعتداء على الضحية الذي يبلغ من العمر 27 سنة.

وأفاد مصدر طبي، أن العملية الجِراحَة المِجْهَرِيَّة كانت دقيقة واستغرقت أكثر من 12 ساعة، ونجاحها يعود إلى خبرة الطاقم الطبي، والطريقة العلمية التي تم بها الحفاظ على اليد المبتورة، وأن الضحية استجاب لكافة مراحل الزرع دون مشـاكل تذكر. وأضاف ذات البلاغ أن المصاب، والمنحدر من مدينة مكناس، المتواجد حاليا بالمستشفى بمصلحة طب العظام والمفاصل، استعاد الإحساس الطبيعي بيده. وذكر البلاغ أن مصلحة طب العظام والمفاصل أنجزت في وقت سابق عمليتين ناجحتين لإعادة زرع أصابع.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الدينامية تندرج في إطار تطوير الكفاءات عالية التأهيل في مجال جراحة العظام والمفاصل، وهو تخصص يعرف قفزة منذ يناير 2009 تاريخ تدشين المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس. وقد اختار الموقع الإلكتروني المتخصص “ويبوميتريكس هوسبيتلز”، الذي تشرف عليه مجموعة الأبحاث الأسبانية المستقلة “سيبيرميتريكس لاب”، في ديسمبر من العام 2014، المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس كأفضل مركز استشفائي مغاربي والعاشر على المستوى الأفريقي.

وأفاد المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، في بلاغ له أن الأمر يتعلق بـ “تكريس جديد جاء ليغني سجل إنجازات المركز”، مضيفا أنه مؤسسة “رائدة على المستويين الوطني والمغاربي”.

وقد صرح مدير المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، البروفسور خالد أيت الطالب، هذه العملية الجراحية أعادت الأمل للمصاب وأهله حتى لا يصبح عاجزا.

وأضاف أن الترتيب يعتبر امتيازا للمؤسسة الاستشفائية بفاس بشكل خاص وللمغرب بشكل عام، وحافزا للأساتذة الباحثين للتقدم في عملهم بمزيد من العطاء. وأضاف أن الترتيب وهو اعتراف للمجهودات التي تقوم بها الأطر المغربية ومنها.

وعرف المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس الذي بدأ العمل في يناير 2009 إجراء عمليات جراحية رائدة تعتبر الأولى من نوعها، خاصة في مجال زرع الكلي، وترميم العظام، التي يتوفر عليها، بالإضافة إلى توفره على تجهيزات طبية عالمية ومتطورة جدا. وأيضا على جناح لطب الأنكولوجيا والأشعة، ودار الحياة لاستقبال مرضى السرطان.
17