مركز مصري لتصدير الطاقة بعد الاكتشافات الجديدة واتفاق مع العراق

الثلاثاء 2015/11/17
طارق الملا: مصر ليست بحاجة للنفط العراقي وسوف تعيد تصديره عبر البحر المتوسط

القاهرة – قال وزير البترول المصري طارق الملا أمس إن زيادة إنتاج الطاقة المصرية في السنوات القادمة والاتفاق على إعادة تصدير النفط العراقي، قد يسمحان لمصر، ضمن خطة أوسع بالتحول إلى مركز عالمي لتصدير الطاقة.

وتأتي تلك التصريحات بعد يوم من توقيع مصر اتفاقية مع الأردن والعراق تسمح بتدفق النفط الخام والغاز الطبيعي من العراق عبر الأردن ومصر لإعادة تصديره على ما يبدو إلى الأسواق الأوروبية.

وتوقع الملا أن يبدأ الإنتاج من حقل ظهر العملاق للغاز، الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية في البحر المتوسط بنهاية عام 2017 وأن يبدأ الإنتاج بمعدل 700 مليون إلى مليار قدم مكعبة في اليوم، تزداد إلى 2.7 مليار قدم مكعبة في اليوم بحلول عام 2019.

كما رجح أن يبدأ الإنتاج من امتياز لشركة بريتش بتروليم (بي.بي) في شمال الإسكندرية أوائل عام 2017. وقال إنه من المفترض أن يضيف 1.2 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا بحلول عام 2019.

ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إلى الملا قوله “نأمل خلال الفترة من 2020 إلى 2022 أن تكون لدينا مقدرة واكتفاء ذاتي وأن يقل الاستيراد كي تصبح مصر مركزا إقليميا للطاقة”.

وبعد أن كانت مصر قبل عام 2011 بلدا مصدرا للطاقة أصبحت مستوردا خالصا في السنوات الأخيرة وسط هبوط الإنتاج وزيادة الاستهلاك.

ومن المفترض أن يؤدي عدد كبير من الاتفاقات الجديدة إلى تعزيز الإنتاج ويسمح للبلاد بالتوقف عن الاستيراد بحلول عام 2020، بحسب تصريحات سابقة لوزارة البترول.

وكشف الملا أن إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول المصري بلغ في السنة المالية 2014-2015 التي انتهت في يونيو نحو 7.8 مليار دولار. وتوقع أن يصل إلى ما بين 8 و8.5 مليار دولار في السنة المالية الحالية.

وسيسمح الاتفاق الذي جرى توقيعه يوم الأحد لمصر باستيراد النفط الخام والغاز العراقيين عبر الأردن إلى ميناء العين السخنة قبل نقله إلى محطات التكرير المصرية.

وقال الملا “إذا لم تعد مصر في حاجة للطاقة العراقية لتغطية الاستهلاك المحلي، وأن بإمكانها ضخ النفط العراقي عبر خط أنابيب سوميد إلى البحر المتوسط لإعادة تصديره بعد ذلك”.

ويربط مصر والأردن خط الغاز العربي الذي بني في الأصل للتصدير من مصر، لكن الخط تعطل بسبب سلسلة من الهجمات التي استهدفته، منذ الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في مصر في يناير 2011.

وسينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في محافظة البصرة جنوب العراق إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة ومنها إلى الأراضي المصرية. ومن المقرر أن يمتد الأنبوب إلى مسافة 1700 كلم وتقدر كلفته بنحو 18 مليار دولار وتصل طاقته إلى 7 ملايين برميل يوميا.

وقال وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي إن تعزيز صادرات النفط يتطلب تنفيذ مشاريع استراتيجية لمد خطوط أنابيب للتصدير عبر دول الجوار إلى البحر المتوسط والبحر الأحمر.

ويملك العـراق ثـالث احتيـاطي نفطـي في العـالم يقـدر بنحـو 143 مليـار بـرميـل بعـد السعوديـة وإيران، لكـن الكثيـر مـن المحللـين يقولون إن احتياطات العراق تصل إلى أضعاف ذلك، لأن معظـم حقولـه غيـر مستكشفة وغير مسجلة ضمن الاحتياطات المؤكدة.

وتأمل بغداد أن يؤدي بناء الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه، فيما يأمل الأردن الذي يستورد 98 بالمئة من حاجاته من الطاقة من الخارج، في أن يؤدي إلى تأمين حاجاته من النفط الخام والبالغة نحو 150 ألف برميل يوميا.

10