مروحيات أميركية لتونس دعما لحربها ضد الإرهاب

الأحد 2017/02/05
لدرء المخاطر

تونس - تسلم الجيش التونسي ست مروحيات قتالية أميركية الصنع من ضمن 24 مروحية لمكافحة الإرهاب بحسب ما أعلنت الحكومة التونسية السبت.

وأشرف رئيس الحكومة يوسف الشاهد السبت في قاعدة قابس (جنوب) العسكرية على تسلم هذه المروحيات التي ستساهم في “تعزيز القدرات الاستطلاعية والهجومية (للجيش التونسي) في الحرب على الإرهاب” وفق بيان حكومي مقتضب.

وقال مسؤول حكومي إن المروحيات القتالية الست من نوع “أو إتش-58 كيوا” وإنها “دفعة أولى” من ضمن 24 مروحية من النوع نفسه، موضحا أن بقية المروحيات ستصل في مارس المقبل.

وأفاد أن هذا النوع من المروحيات “مجهّز للعمل ليلا ونهارا” ويُستعمل في “الاستطلاع والتأمين والدعم الناري الجوي ومراقبة وتحديد الأهداف الثابتة والمتنقلة” ويمتاز بقدرته على “تدمير الأهداف بدقة عالية”.

وتابع إن هذه المروحيات “مجهزة بكاميرا حرارية للمراقبة خلال الليل” وبمنظومة “تتبّع الهدف تلقائيا” و”بجهاز ليزر مشفّر لإطلاق صواريخ جو-أرض من نوع هيلفاير”.

ويبلغ ثمن المروحيات الـ24 نحو 100 مليون دولار مع احتساب قطع الغيار وخدمات الصيانة والتدريب بحسب ما أعلنت في الثالث من مايو 2016 “وكالة التعاون الأمني الدفاعي” الأميركية التابعة للبنتاغون.

وتتوقع الوكالة أن تحسّن هذه المروحيات “قدرة تونس على مراقبة الحدود” مع ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى وعنف الجماعات الجهادية، وعلى “قتال الإرهابيين” خصوصا “كتيبة عقبة بن نافع″ (الجناح التونسي لتنظيم القاعدة) المتحصنة في جبال غرب البلاد على الحدود مع الجزائر.

وفي 12 مايو 2016 أعلن وزير الدفاع فرحات الحرشاني أن بلاده “تأمل أن تتسلم في أقرب الأوقات الطائرات المختصة في مكافحة الإرهاب (…) للقضاء على هذه الآفة”.

ويومها تسلمت تونس مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 20 مليون دولار تشمل طائرات استطلاع من نوع “مول” وعربات “جيب” رباعية الدفع.

وتسلمت تونس في 16 يناير الماضي زورقين عسكريين سريعين أميركيين في إطار اتفاق أبرم في 2012. والزورقان هما الثالث والرابع من جملة ستة زوارق من شأنها أن تتيح للجيش التونسي تعزيز قدراته في التصدي للإرهاب ومراقبة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط.

وكانت الولايات المتحدة منحت تونس في مايو 2015 صفة حليف أساسي غير عضو في حلف الأطلسي ما يمنح الديمقراطية الناشئة مزايا في التسليح والتدريب ومستوى متقدما من التعاون الاستخباراتي.

وفي 10 أبريل 2015 أعلن أنتوني بلينكن، وكان حينها نائب وزير الخارجية الأميركي، خلال زيارة لتونس أن واشنطن ستضاعف مساعداتها سنة 2016 لقوات الأمن والجيش التونسييْن لتبلغ 180 مليون دولار. وتتمثل هذه المساعدات وفق المسؤول الأميركي في “تجهيزات وأسلحة ودعم تقني وتدريب لقوات الأمن، ومساعدة الجيش في إدارة الحدود”.

وتنتظر تونس أيضا استلام دفعة أخرى من طائرات “بلاك هوك” البالغ عددها 12 من الولايات المتحدة في صفقة تعود لعام 2014 .

وكان رئيس الحكومة التونسية أفاد في حوار في ديسمبر الماضي بأن الدفعة الأولى ستصل تونس قبل منتصف العام الجاري بعد إدخال تعديلات عليها.

وتعمل تونس على رفع قدرات الجيش والمؤسسة الأمنية منذ تصاعد حربها على الإرهاب بعد 2011. وتعرضت تونس لثلاث هجمات كبرى في 2015 أوقعت 59 قتيلا من السياح و13 عنصرا أمنيا.

وفي مارس الماضي شن نحو 200 إرهابي تابع لتنظيم الدولة هجمات متزامنة على مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا في مسعى لإقامة إمارة إسلامية غير أن وحدات الجيش والأجهزة الأمنية أحبطت المخطط وقتلت 56 إرهابيا.

وفرضت وزارة الداخلية، بعد هجوم سوسة، إجراءات أمنية غير مسبوقة في المطارات والمنشآت والمناطق السياحية من فنادق ومطاعم وشواطئ ومناطق أثرية ومسالك سياحية.

ونجحت تونس خلال الأشهر الماضية في تضييق الخناق على الخلايا الجهادية بعد أن أحبطت عددا من مخططات هجمات كان الجهاديون ينوون القيام بها، كما نجحت في تفكيك عدد كبير من الخلايا المتطرفة.

وقالت وزارة الداخلية التونسية السبت إن الأمن أوقف عناصر خلية تكفيرية تتكون من سبعة أشخاص دأبت على عقد لقاءاتها في حمّام عمومي.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية بلغ عدد الموقوفين في القضايا الإرهابية أكثر من 3500 شخص بينما بلغ عدد القضايا الإرهابية المعروضة على المحاكم 1800 قضية، بحسب ما أفاد به مسؤول رفيع في الحرس الوطني بجلسة استماع في البرلمان الاثنين الماضي.

وكان وزير الداخلية الهادي مجدوب أفاد بدوره في جلسة استماع سابقة في البرلمان بأن نحو 800 مقاتل تونسي في الخارج عادوا إلى تونس حيث يقبع بعضهم في السجون فيما يخضع 137 عنصرا منهم تحت الإقامة الجبرية.

وتقول تقارير استخباراتية إن عددا من قيادات جهادية تونسية متنفذة في تنظيم الدولة الإسلامية غادروا سوريا والعراق قبل نحو 6 أشهر والتحقوا بمعاقل التنظيم بليبيا حاملين معهم مخططات تهدف إلى التغلغل في المنطقة والزج بها في الفوضى.

2