مروحيات فرنسية لتونس في مواجهة القاعدة

الخميس 2014/05/01
مهدي جمعة: مباحثاتي مع الفرنسيين تناولت تعزيز التعاون الأمني

تونس - أعلن رئيس الحكومة التونسية المؤقت، مهدي جمعة، في ختام زيارة لفرنسا استغرقت يومين، عن موافقة السلطات الفرنسية على منح سلاح الجوّ التونسي طائرات مروحيّة متطوّرة لتعزيز قدراته في مجال مكافحة الإرهاب.

وقال جمعة، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء بمطار تونس قرطاج الدولي، إنّ مباحثاته مع المسؤولين الفرنسيين تناولت سبل تعزيز التعاون الأمني والاستفادة من التجربة الفرنسية الأمنية، إلى جانب تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين ودفع الاستثمار الفرنسي في تونس وخاصّة في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة التي تشهدها البلاد.

وأكّد، في هذا السياق، أنّ الجانب الفرنسي أبدى استعداده لتقديم مساعدات إلى تونس لتأمين الحدود مع ليبيا، لافتا إلى أنّه تمّ الاتفاق خلال زيارته إلى فرنسا، التي انتهت أمس الأربعاء، على تمكين تونس من بعض التجهيزات من بينها طائرات مروحيّة.

وكان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، قد أكّد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة التونسية أنّ بلاده ستُقدّم لتونس “مساعدات أمنية، منها طائرات هليكوبتر”، لكنّه امتنع عن تقديم المزيد من التفاصيل حول عددها، ونوعيّتها، وقيمة هذه الصفقة، والتزامات الجانب التونسي بمقتضاها.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، قد أعلن خلال زيارته إلى تونس الأسبوع الماضي عن مفاوضات جارية بين بلاده ووزارة الدفاع التونسية بخصوص مساعدات فرنسية تتمثّل في طائرات عسكرية لدعم الخطط الأمنية التونسية لتأمين حدودها مع ليبيا ومكافحة الإرهاب.

وكشفت مصادر عسكرية، خلال فترة مناقشة المجلس الوطني التأسيسي لموازنة الدولة في ديسمبر الماضي، أنّ وزارة الدفاع الوطني التونسية تجري مفاوضات مع فرنسا لشراء 6 طائرات مروحيّة عسكرية بقيمة 350 مليون دينار (218.75 مليون دولار).

وأشارت المصادر إلى أنّ الهدف من هذه الصفقة هو “تعزيز قدرات قوّات سلاح الجوّ التونسي الذي يشنّ منذ مدّة هجمات على مواقع يتحصّن بها مُسلّحون يُعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، سبق أن نفّذوا في وقت سابق سلسلة من الأعمال الإرهابية في مناطق جبلية غرب البلاد.

وتوقّعت أن تُعزّز هذه الطائرات المروحيّة جهود القوّات المسلّحة التونسية في مجال مكافحة الإرهاب، وخاصة أثناء ملاحقة العناصر الإرهابية في المرتفعات والجبال وعدد من المناطق المعروفة بتضاريسها الوعرة على الحدود الغربيّة بين تونس والجزائر.

1