مريم صالح وزيد حمدان يجتمعان في "حلاويلا"

في السابع عشر من سبتمبر القادم سيتم رسميا إطلاق ألبوم “حلاويلا” للمطربة والممثلة المصرية مريم صالح والمؤلف الموسيقي اللبناني زيد حمدان، ليكون حدث الموسم الغنائي لتميز الثنائي مريم صالح غناء وزيد حمدان تلحينا.
الأربعاء 2015/08/26
الألبوم يحتوي على أغنيات متأثرة بثنائية الشيخ إمام ونجم

القاهرة- يضم ألبوم “حلاويلا” للثنائي مريم صالح وزيد حمدان، الذي سيصدر في السابع عشر من سبتمبر القادم، عشر أغنيات، نصفها مستوحى من أغنيات الشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم كما اعتادت مريم صالح أن تغني، حيث يعيد زيد حمدان توزيع هذه الأغنيات، بالإضافة إلى الأغنيات الأخرى التي سبق أن غنتها مريم ويحتوي عليها الألبوم.

ويأتي ألبوم “حلاويلا” نتيجة للنجاح الذي حققه الثنائي مريم صالح وزيد حمدان في عروضهما وحفلاتهما المشتركة التي قدماها منذ عام 2010 في القاهرة، بيروت، عمّان، الدار البيضاء، طنجة وتونس، بالإضافة إلى جولاتهما الناجحة خارج العالم العربي في لندن، روما، أمستردام وغيرها من المدن الأوروبية، حيث لاقت الأغنيات التي يعيد توزيعها زيد حمدان تفاعل الجمهور معها في دول مختلفة حول العالم.

ومريم صاحبة تميز وكاريزما من نوع آخر، فبعد نجاحها في مشاريع فنية ضمن مجموعات وفرق مختلفة مثل “بركة” و”الطمي”، سطع نجمها بصورة مختلفة كمطربة منفردة مستفيدة من خلاصة خبراتها في التأليف الموسيقي والغناء.

وبعد العديد من العروض الحية والتسجيل في الاستوديوهات، قدمت صالح مشروعا غنائيا جديدا يحمل اسمها وأصدرت أول ألبوماتها الغنائية بعنوان “مش بغني”، الذي استطاعت من خلاله لفت الأنظار إليها بصورة أقوى، حيث خرج الألبوم عن التيار الغنائي المعتاد، وخلقت مريم لنفسها مساحة غنائية مستقلة وفريدة من نوعها، يسهل تمييزها عن الاتجاهات السائدة.

وظهرت مريم في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية مثل أفلام “بالألوان الطبيعية” و”عين شمس” ومسلسل “فرح ليلى”، وصار حتى أن من لا يعرف شكلها فهو بالتأكيد يعرف صوتها، إذ قامت بتسجيل عدد من أغاني الإعلانات التجارية المشهورة والموسيقى المصاحبة للأعمال الدرامية.

أما زيد حمدان فهو مؤلف موسيقي صاحب باع طويل في إنتاج الموسيقى اللبنانية البديلة بداية من التسعينات وحتى الوقت الحالي، ويُطلق عليه لقب الأب الروحي لموسيقى “الأندرغراوند” في لبنان، ويرجع هذا لبروزه في العديد من تجارب الفرق الموسيقية الناجحة في لبنان والعالم العربي، والتي تمزج بين ألوان متنوعة من الموسيقى العربية والغربية.

وقام زيد من خلال هذا الألبوم، أي “الصابون يقتل” بمزج الموسيقى الإلكترونية مع أغنيات تراثية عربية، إضافة إلى مشاركته في الغناء بالفريق مع الفنانة ياسمين حمدان التي انطلقت شهرتها من خلال ذلك الفريق، وقد قامت شبكة “سي أن أن” التلفزيونية باختيار زيد حمدان ضمن قائمة أهم 8 شخصيات لامعة ومؤثرة في الثقافة اللبنانية. وفي ألبوم “حلاويلا” لا يعمل الثنائي مريم وزيد على كسر الأنماط الموسيقية المعتادة فحسب، بل ويتلاعبان بها أصلا، فيصل ذلك إلى حد السخرية منها أحيانا.

ومريم بصوتها الحاد الجريء، تفرض محتوى جديدا للأغنيات يتخطى ما تشير إليه الكلمات، لتصنع مفارقات ساخرة تجبر المستمع على تفكيك المعنى المباشر والتورط في ما وراءه بتلقائية.

بينما لا يترك زيد مساحة لأي توقع في الألحان والتوزيع، فهو يخترق التراث الموسيقي ليصنع منه أجواء ليست حديثة بقدر ما هي مفاجئة، ويبتكر ألحانا تحمل أجواء درامية تتكامل مع أداء مريم.

وفي “حلاويلا”، تمارس مريم ميزتها في الأداء المليء بالإشارات المحفزة بهدف تفكيك وإعادة تركيب معاني الأشعار، ليمتزج صوتها الحاد بإيقاعات زيد الإلكترونية وخلفيات “التريب هوب” و”النيو إيدج”.

وهكذا ومن خلال محتواه السياسي القوي، يصدر ألبوم “حلاويلا” وسط انحسار واضح للأجواء الثورية في مصر، ومع ذلك لا يزال الثنائي صالح وحمدان يلقيان حفاوة كبيرة لدى الجمهور، خاصة بأغنيات إمام ونجم، ليس لأنها أغنيات تسترجع تراثا شعبيا أو ثورة ضائعة فحسب، وإنما لأنها وبكل ببساطة، أغان لا تزال قادرة على إثارة الدهشة وإعادة التفكير وإثارة الأحاسيس، وهذا هو ما يجعل إصدار الألبوم الآن حدثا استثنائيا.

16