مزاح ثقيل: موقع إباحي يعرض انتشال تويتر من أزمته

بات موقع التواصل الاجتماعي تويتر موطن الرسالة المكونة من 140 حرفا، يعاني بسبب التباطؤ في نمو أعداد المستخدمين. وزادت معاناة تويتر بعد أن رفضت شركات عملاقة امتلاكه حتى أصبح عرضة للسخرية.
الاثنين 2016/10/31
المرور ممنوع

واشنطن - لم تمرّ سوى ساعات قليلة على إعلان تويتر نيته إغلاق تطبيقه للفيديوهات القصيرة “فاين”، حتى أعلن أحد أكبر المواقع الإباحية في العالم تقدمه بعرض لشرائه.

وأعلن المسؤولون عن تطبيق “فاين” إلغاء التطبيق تماما في غضون بضعة أشهر. وجاء ذلك بعد عزم الشركة الأم تخفيض الوظائف.

ووفقا لموقع “سي نت” فقد سارع نائب مدير موقع “بورن هب” بإرسال رسالة إلى المدير التنفيذي لتويتر، جاك دورسي، يتقدم فيه بطلب لشراء التطبيق، الذي تعتمد فكرته على إنتاج فيديوهات قصيرة لا تتعدى 6 ثوان، تتكرر تلقائيا.

وأوضح القائمون على الموقع الإباحي أنه يمكنهم استغلال التطبيق بشكل أفضل عبر تويتر، مؤكدين في الوقت نفسه أن استحواذهم على التطبيق قد يساهم في إخراج تويتر من “محنته”.

ويعاني موقع تويتر من تراجع أسعار أسهمه بصورة كبيرة على خلفية فشله في اجتذاب مستخدمين جدد، وأيضا أنباء عن فشل صفقات استحواذ محتملة، ما دفع إدارته إلى الإعلان عن تسريح نحو 9 في المئة من العاملين في الشركة.

ولم تعلق إدارة تويتر على الأمر، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها قد تقبل العرض.

غير أن موقع “سي نت” توقع ألا يكون عرض شراء “فاين” جديا بل مجرد سخرية من إدارة تويتر، خصوصا أن الرسالة لم تتضمن السعر المقترح للشراء، كما أن ذكر المصاعب التي تواجه الموقع ضمن الرسالة يعزز من فرضية أنه مجرد عرض هزلي.

ولا أحد على ما يبدو يرغب في شراء موقع التواصل الاجتماعي تويتر. وكان من المفترض أن يكون الـ27 من أكتوبر الحالي تاريخا حاسما لتويتر.

المستثمرون كانوا يأملون في الماضي أن تكون شركة تويتر هي شركة فيسبوك المقبلة

وتجد الشركة نفسها الآن وحيدة ومستبعدة بعد أسابيع من فحص المشترين المحتملين لمنصة التراسل ابتداء من ألفابت، التي كانت تعرف سابقا بشركة غوغل، إلى أسماء كبيرة في وسائل الإعلام . وكان المستثمرون يأملون في الماضي أن تكون شركة تويتر هي شركة فيسبوك المقبلة، ولكن في الوقت الذي قامت فيه شركة فيسبوك بتنمية قاعدة المستخدمين لتصل إلى 1.7 مليار مستخدم نشط شهريا، تقبع شركة تويتر بما لديها من 313 مليون مستخدم فقط يقومون بتسجيل الدخول إلى الموقع كل يوم.

ونقلت صحيفة “فايننشيال تايمز” عن أحد المصادر المطلعة قوله إن فشل عملية بيع تويتر “نعمة متخفية” بالنسبة إلى جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لتويتر، وإن البيع كان “إلهاء له وللشركة”، وفقا لصحيفة TechTimes.

ورغم إبداء كل من غوغل التابعة لشركة ألفابت، وشركة سالسفورس وشركة والت ديزني اهتمامها بتويتر ذات يوم، وتشاورها مع المصارف حول شراء شركة التواصل الاجتماعي. فإنه ليس من المرجح أن تقدم هذه الشركات عروضا لشراء تويتر في الوقت الحالي، وفقا لصحيفة بلومبرغ.

وبدأت رحلة البحث عن مشترين للشركة عقب عدة فصول من تراجع المبيعات ونمو المستخدمين.

وإن لم يظهر مشتر لتويتر فستحاول الشركة الوصول إلى المزيد من المستخدمين عبر إحدى التقنيات الجديدة التي تركز على الفيديو المباشر.

وكانت الشركة قد بدأت بالفعل في عقد شراكات لأجل الرياضة والسياسة والمحتوى الترفيهي التي يمكنها بثها إلى جانب التغريدات. وقد يمثل ذلك طريقة جديدة لاستخدام الخدمة لغير مستخدمي تويتر، وهو ما يسمح للشركة بتقاسم عائدات إعلانات الفيديو.

ولم يسفر الجهد بعد عن زيادة عدد المستخدمين بشكل ملحوظ أو المعلنين على المنصة المعروفة برسائلها ذات الـ140 حرفا. وبينما يفضل الصحافيون والمشاهير والساسة الخدمة، إلا أنها تشهد تراجعا بسبب المخاوف المتعلقة بالمضايقات الموجودة على الموقع.

وقال روبرت بيك، المحلل التقني “يؤكد غياب نمو المستخدمين ومشاركتهم أن المبادرات التي أطلقها جاك حتى الآن لم تكن فعالة في الحقيقة”، مضيفا “إذا لم تنجح فكرة البث المباشر، فما الذي يمكن أن يدفع تويتر إلى النمو؟”.

يأتي شراء تويتر مع سلسلة من التعقيدات الأخرى، فبجانب قضية النمو، والمخاوف بشأن المضايقات بين المستخدمين، سيكون على المشتري التعامل مع مِنَح الأسهم الكبيرة الخاصة بالموظفين، بالإضافة إلى القوى العاملة التي شهدت كثيرا من التغير في قيادتها.

إلا أن ثروة بيانات المستخدمين الموجودة تحت سيطرة شبكة التواصل الاجتماعي تجعل منها خيارا واردا بالنسبة إلى الشركات الراغبة في التنقيب وسط استخبارات الأعمال وخدمات عملائه.

و”بينما ترتفع أهمية استخبارات الأعمال واستخراجها من بيانات المستخدمين، لتصبح نقطة البيع الرئيسية لشركة مثل تويتر، فربما على دورسي البحث في ترسانته الخاصة أولا”.

يقترح البعض من المحللين أنه بإمكان تويتر استكشاف احتمالية الاندماج مع مجموعة أخرى يديرها دورسي، وهي شركة الخدمات المالية والتجارية سكوير.

إلا أن هناك سيناريوهات أخرى لبيع تويتر في نهاية المطاف. وتأمل شركة “إيه تي آند تي” الأميركية للاتصالات AT&T، على سبيل المثال، في إنفاق ما قد يصل إلى 50 مليار دولار لاقتناص الأعمال وربما التحول إلى تكتل للإعلام والترفيه. وربما تصبح تويتر هي أحد الأهداف الرئيسية.

كما يعتقد البعض من المتابعين أن سوفت بنك، الباحث عن الاستثمار في مجالي الإعلام والتكنولوجيا، قد يبحث عن فرصة محتملة للاستحواذ على تويتر.

19