مزارع الصراصير تفتح للصينيين الطريق نحو الثروة

الثلاثاء 2014/09/02
الصين تمتلك قرابة 100 مزرعة لتربية الصراصير

بكين – يزداد اهتمام الصينيين بالصراصير يوما بعد يوم باعتبارها العلاج الإعجازي الجديد للكثير من الأمراض، وهو ما يشجع العديد من الصينيين على هذه التجارة المربحة في تربية الصراصير.

إذا كنت ستتناول وجبة أثناء قراءة هذا المقال فننصحك بعدم القيام بذلك وأن تتوقف بعض الوقت فلدى الصيني وانغ فومينغ وجبة يمكن أن تكبح شهيتك.

ويمتلك وانغ، وهو أكبر مصدر للصراصير في الصين، 6 مزارع لتربية الصراصير، تضم قرابة 10 ملايين صرصار.

ويقوم وانغ (43 سنة) ببيع الصراصير إلى شركات الأدوية ومواد التجميل الآسيوية، حيث بدأ تربية الصراصير منذ عام 2010.

وتشتري تلك الشركات الصراصير، أولا لأنها مصدر زهيد الثمن للبروتين، وثانيا للحصول على مادة توجد بأجنحة الصراصير.

وتقول صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إنه مع استمرار مصنّعي مواد الأدوية التقليدية في تخزين مسحوق الصراصير، فقد تضاعف سعر الصراصير المجففة 10 مرات، وقفزت من 2 دولار إلى 20 دولارا للباوند الواحد السنة الماضية.

ويقول وانغ فومينغ: “لقد سبق أن فكرت في تربية الخنازير، لكن أرباح قطاعات التربية التقليدية ضعيفة جدا. أما بالنسبة للصرصار، فإن استثمار 20 يوانا يمكن أن يعود بربح قيمته 150 يوانا”.

وحسب آخر الإحصائيات فإن الصين تمتلك قرابة 100 مزرعة لتربية الصراصير، أما المزارع الجديدة فتتكاثر تقريبا بسرعة تكاثر الصراصير نفسها.

ويقول زوهوي الذي يجني سنويا 10 آلاف دولار من بيع الصراصير: “عندما بدأت تربية الصراصير، كان الجميع يسخر مني. لكن كنت أفكر في أن الصراصير يمكنها أن تجلب لي الثروة”. وتقول يوان التي حوّلت منزلها إلى مزرعة للصراصير إن الصراصير “بمثابة أطفالي”، مبينة أن هذه الحشرات في حاجة للتغذية المناسبة.

وقررت يوان العمل في هذا المجال العام الماضي، بعدما اطلعت على مقال حول رعاية الصراصير في المزارع، واستخدامها في الوصفات الطبية وحتى الطعام، مما دفعها للاستثمار في هذا المجال. وهي الآن باتت تمتلك ما يزيد عن 100 ألف صرصار.

وتدخل الصراصير في وصفات علاج الطب التقليدي في الصين حيث تستخدم على سبيل المثال لعلاج الحروق والتهاب المعدة والقرحة ومرض السل الرئوي كما يدخل مسحوقها أيضاً في الأقنعة التجميلية.

يذكر أنه في أغسطس من العام الماضي هرب مليون صرصار على الأقل من مزرعة صينية ما تسبب في حالة ذعر في مقاطعة جيانجسو الشرقية، وهو ما أجبر السلطات على تطهير جميع المناطق المحيطة.

24