مزايا الحياة الحالية كلفت البشرية أعباء جديدة

الاثنين 2014/02/17
التلوث من أكبر نتائج التطور التقني والتكنولوجي في العالم

واشنطن - أكد الباحث الأميركي جيروم كيجان في كتاب “الثقافات الثلاث العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانيات في القرن الحادي والعشرين”، أن مزايا الحياة الحالية التي سهّلت حياة الإنسان كلّفت البشرية أعباء جديدة.

وبعد عرض مسهب لأوضاع العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانيات والتمايز بل التنافس بينها إلى درجة العداء، وإنجازات كل منها في العصر الحديث، توصل كيجان إلى استنتاجات عن الحياة في الماضي وفي الحاضر وما طرأ عليها، والنواحي التي تجعل حياة تفوق أخرى من حيث راحة الإنسان.

وأوضح الباحث أنه ثمة اتفاق بين أغلب الناس خصوصا منهم أولئك الذين يعيشون في مجتمعات صناعية متقدمة، بأن مخرجات العلوم الطبيعية تقف وراء خمسة، على الأقل من الآثار الايجابية التي تمس حياة الإنسان في كل مكان. فأغلب الناس باتوا يحيون أطول ويحظون بأوضاع صحية أفضل، وتعليم أكثر وإلمام أوفى بما يدور في العالم وبات في متناولهم أجهزة آلية تخفف من وطأة العمل اليدوي.

واعتبر أن هذه المزايا البارزة كلّفت البشرية أعباء جديدة، فثمة تلوث في الهواء والمياه والتصحر وكلها عوامل أخلّت بالتوازن البيئي وباتت تُنذر بتغيّر مناخي خطير، وأشار إلى أن انتشار أسلحة الدمار الشامل قد ألقى الرعب في قلوب الناس وألقى بظلاله الكئيبة على المشهد البشري.

وذكر أن مشاهدة التلفاز والإبحار عبر الإنترنت أسهما في لفت انتباه البشر في جميع أنحاء العالم إلى تضخم ثروات البعض ومظاهر التفاوت الاقتصادي والطبقي، مما ولد مزيدا من الحسد والنقمة في وجدان 75 بالمئة من سكان العالمين النامي والمتقدم.

وأضاف: “أن كثرة المنازل التي يملكها بعض الناس والإقامة العابرة بالمدن الكبيرة، والانتماء الواهي للبلدة والمنطقة والبلد، قد ولدت كلها في نفوس الناس أحاسيس الإبهام الشخصي والوحدة وهي المشاعر التي قلما جربها الناس في الأزمنة القديمة”.

21