مزايا تكنولوجيا السيارات كثيرة وأخطاؤها خطيرة

الأربعاء 2014/10/22
عمالقة صناعة السيارات يتبعون أحدث التكنولوجيات

لندن ـ رغم التقدم الهائل في صناعة السيارات، إلا أن هناك العديد من الأخطاء التي لا يعرف عشاق ومتابعو عالم السيارات كيف لم يتم إلى حد الآن تلافيها مع التسارع في عالم التكنولوجيا والتطور الكبير لهذه الصناعة.

لا يخفى على أحد التقدم التكنولوجي الذي نشهده في أدق تفاصيل يومياتنا، إذ أصبحنا نعيش في حياة رقمية تقوم على التكنولوجيا، ولعالم السيارات نصيبه من هذه التطورات لكن ذلك لم يمنع من ظهور بعض الأخطاء الكثيرة التي تعاني منها صناعة السيارات أمام هذه السطوة التكنولوجية.

ومن الأخطاء التكنولوجية، المفتاح الإلكتروني والذي يعتبره البعض وسيلة رائعة للحماية إذ أنه يتيح للسائق فتح سيارته عن بعد أو إقفالها. ولكن المشكلة تكمن في حال ضياع هذا المفتاح أو فقدت السيارة كل مصادر الكهرباء وما يترتب عن ذلك من مشاكل في فتح السيارة، خصوصا أن تكلفة المفتاح الجديد ليست بالزهيدة.

وأصبحت الشاشات التي تعمل باللمس في كل مكان اليوم، وكل شركات صناعة السيارة تضعها الآن في السيارة بدلا من الأزرار الأخرى، عشرات الأزرار الصلبة أصبحت في مكانِ واحد الآن وباللمس، لكن ماذا سيحدث لو تعطلت شاشة اللمس أو فقدت السيارة الكهرباء؟

في السنوات الماضية ظهرت معدات وطرق كثيرة للتحكم بالسيارة في وقت الزحام، هناك زر التوقف الفجائي الذي يمنعك من الاصطدام بسيارة متوقفة أمامك أو تستدير السيارة فجأة كرد فعل منها إذا شعرت بوجود اصطدام، والخطورة تتمثل بالتفاف السيارة بالموضع الخطأ، أو حتى التوقف المفاجئ الذي يعرضها للتصادم من الخلف. و قد تتجنب تصادم أمامها وتستدير يساراً لتصطدم بسيارة أخرى متوقفة أو شخص يمر في اليسار، هنا تكون التكنولوجيا مبالغة في حماية السيارة. ويبدو أن هذا التطور التكنولوجي في طريق غير مبشر، إذ أنه سيجلب معه العديد من المشاكل، أبرزها تزويد السيارات بكاميرات تعمل على شاشة اللمس التي من المفترض أن تكون مخصصة للتحكم بجميع وظائف السيارة.

السيارة ليست بالذكاء المطلوب لتخبرك بما أصابها عندما تعطيك أضواء تحذيرية، ما يجبرك على الذهاب إلى الميكانيكي لمعرفة أين العطل

ويشكو اصحاب السيارات من عدم قدرتهم في كثير من الاحيان على فهم التقنيات المعقدة داخلها مما يشتت انتباهم ويفقدهم التركيز.

وافادت دراسة قديمة من أكاديمية "أكرا"، المتخصصة في فحص وتقييم أثر الاختراعات الجديدة على الإنسان، أن التقنيات الحديثة المستعملة في السيارات معقدة وخطرة.

وقالت ان نسبة 44 بالمائة من اصحاب السيارات إنهم يخشون من أن تؤدي التقنيات المعقدة إلى صرف انتباه السائق عن الطريق وتقليل تركيزه على إشارات المرور.

وأصبحت الكاميرات الاحتياطية شائعة في السيارات اليوم، وبحلول عام 2018 ستكون إجبارية بواسطة القانون في كل سيارة بالولايات المتحدة، وهذا مثال جيد على أن التكنولوجيا تجعلك أكثر أماناً، ولكن الكاميرات تأخذ حيزاً أكبر في شاشة العرض وربما تحتل الشاشة كلها، وعندما تصلك مكالمة أو تريد فتح الباب الخلفي أو عند تشغيل التكييف، يصبح الوضع صعباً لك لأنه يجب أن تغلق الكاميرات لتفعل أمراً آخر.

وربما أصبحت بعض السيارات ذكية الآن، ورغم هذا ليست بالذكاء المطلوب لتخبرك بما أصاب السيارة عندما تضيء أكثر من مرة وتعطي أضواء تحذيرية، في وقت كهذا يجب أن تذهب إلى الميكانيكي لمعرفة أين العطل الذي سبب ذلك التنبيه المزعج، المشكلة قد تكون بسيطة ولكن السيارة لم تستطع التعرف عليها، ما يزيد من اضطراب السائق.

ولمن يعشق التحكم والسيطرة في القيادة، سيعتبر الناقل الآلي البديل عن عصا التحكم أحد أكبر الأخطاء الإلكترونية، فبالرغم من إيجابياته المريحة مثل التقليل من تشويش السائق، إلا أنه يفقد السائق لذة القيادة.

ولا شك أن وجود العديد من المزايا التقنية الحديثة في السيارة أمر جيد، ولكن ما يصعب الأمر هو اقتصارها على شخص واحد أو عدم توافقها مع شخص آخر سوى السائق أحياناً، الوضع يكون سهلاً وأنت بمفردك عندما تجيب على هاتف أو تحدد موقعك خاصة لو كان الطريق غير مزدحم، ما هو صعب على أي سائق هو تواجد راكب معه لا يستطيع الدخول إلى أي من تلك التطبيقات الجديدة. وتتعالى الاصوات المحذرة من ادخال الانترنت الى السيارات وينبه الخبراء من إلهاء السائق لاسيما وان التكنولوجيا تسيل لعاب الشباب حيث بينت الدراسات انهم اكثر فئة عرضة لارتكاب حوادث الطرقات.

وعلى الرغم من كل عناصر التكنولوجيا وما يصاحبها من مميزات تم إدخالها إلى عالم صناعة السيارات، مازال صانعو السيارات يسعون لتلافي الأخطاء لتقديم وسائل أفضل لعملائهم عن طريق دمج التكنولوجيا بصناعاتهم حتى يقدموا لعملائهم أفضل جودة ممكنة.

ويرى الخبراء ضرورة أن تكون الأنظمة المساعدة في السيارات الحديثة سهلة الاستعمال على السائق، بغض النظر عن سنه ومدى علاقته بالتقنيات الحديثة.

17