مزايدات لبنانية على رعاية الإصلاحات الاقتصادية والمالية

مجلس النواب اللبناني يوافق على مقررات لقاء بعبدا المالي والاقتصادي ما سيسمح بالتنفيذ الكامل لخطة إصلاح قطاع الكهرباء وقوانين لمكافحة التهرّب الضريبي وتنظيم العطاءات العامة.
الثلاثاء 2019/08/20
انفراج في الأزمات العالقة

اتسعت المنافسة على رعاية الإصلاحات الاقتصادية التي لا مفر منها بين الأطراف السياسية اللبنانية، رغم أن التوتر وتناقض المواقف في ما بينها يعرقلان تنفيذها في ظل احتقان الشارع ورفضه لإجراءات التقشف التي لا تجد بيروت مفرّا منها.

بيروت- أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن لبنان سيبدأ في أكتوبر تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتفق عليها كبار زعمائه والتي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي متعهدا برعاية ذلك بنفسه.

وكان عون يشير بذلك إلى قرارات اتخذت خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف إنعاش الاقتصاد المتعثر، الذي يعاني من أحد أثقل أعباء الديون العامة في العالم.

وكان رئيس الوزراء سعد الحريري قد ذكر بعد اجتماع التاسع من أغسطس أن الخطوات التي تم الاتفاق عليها تستهدف الانتهاء من ميزانية 2020 في الموعد المناسب وإعداد خطة لبدء مشروعات تبلغ قيمتها 3.3 مليار دولار.

ووافق مجلس النواب على تلك الخطة وأزال العقبات أمام التنفيذ الكامل لخطة إصلاح قطاع الكهرباء وقوانين لمكافحة التهرّب الضريبي وتنظيم العطاءات العامة.

ميشال عون: المسار التنفيذي للإصلاحات سيبدأ في مطلع أكتوبر المقبل بعد الانتهاء من التحضيرات الجارية
ميشال عون: المسار التنفيذي للإصلاحات سيبدأ في مطلع أكتوبر المقبل بعد الانتهاء من التحضيرات الجارية

وقال الرئيس اللبناني “سأرعى شخصيا المسار التنفيذي لمقررات لقاء بعبدا المالي والاقتصادي بالتعاون مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والقوى السياسية المشاركة في
السلطة”.

ونسبت وكالة رويترز إلى عون قوله إن “الهدف هو ضمان الاستقرار السياسي في مجلس الوزراء وخارجه، وتأمين أكبر قدر من الإنتاجية خاصة لجهة تنفيذ موازنة 2019 بوارداتها وإصلاحاتها”.

وتوقع أن “يبدأ هذا المسار التنفيذي مع بداية أكتوبر بعد الانتهاء من التحضيرات الجارية الآن في مختلف الإدارات مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات النمو مما ينعكس إيجابا على الوضعين الاقتصادي والمالي”.

وبعد سنوات من تلكؤ خطط الإصلاح، تزايد حافز التحرك بسبب الركود الاقتصادي وبطء تدفق الدولارات إلى بنوك لبنان من المغتربين اللبنانيين في الخارج، التي يعتمد لبنان عليها بشدة في تمويل الحساب الجاري وعجز ميزانية الدولة.

وتمثل الإصلاحات شرطا أساسيا للوفاء بتعهدات قطعتها حكومات أجنبية ومؤسسات مانحة العام الماضي بتقديم 11 مليار دولار لتمويل مشروعات البنية الأساسية الرئيسة خلال ما يسمّى بمؤتمر سيدر في باريس.

ويُنظر إلى إجراءات خفض عجز الميزانية وإصلاح قطاع الكهرباء، الذي يستنزف الأموال العامة رغم استمرار انقطاع الكهرباء، على أنهما اختباران مهمان لقدرة الحكومة على الإصلاح.

وقال صندوق النقد الدولي في يوليو إن من المرجح أن يصبح العجز هذا العام أعلى من المستوى المستهدف وهو 7.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن خطة إصلاح الكهرباء وخفض العجز في الميزانية “خطوات أولى محل ترحيب كبير”، وإن هناك حاجة للقيام “بمزيد من التعديل المالي الجوهري والإصلاحات الهيكلية”.

وقال عون إن “أهم ما يجري العمل عليه أيضا إحالة وإقرار موازنة 2020 في المواعيد الدستورية، وهي ستتضمن إصلاحات جديدة وحازمة من خلال تخفيض عجز الكهرباء وتحسين الجباية ووضع آليات عملية لمكافحة التهرّب الضريبي والجمركي”. وشدّد على ضرورة وضع أطر لتنفيذ خطة أعدتها شركة ماكنزي للاستشارات الإدارية لإصلاح الاقتصاد بالتزامن “مع إطلاق عدد من المشاريع المقررة في مؤتمر سيدر”.

11