مزاينة بينونة للإبل حدث إماراتي يتلاقى فيه الماضي بالحاضر

الأربعاء 2014/11/12
مزاينة بينونة للإبل لوحة تراثية اجتماعية تنبض بالحياة

أبوظبي - أن تدخل مدينة زايد لمتابعة مزاينة بينونة للإبل، فهذا يعني أنك أمام لوحة تنبض بالحياة حيث ترشدك اللوحات عند مدخل المدينة إلى حدث يحظى باهتمام الإماراتيين عموما وأهالي المنطقة الغربية بشكل خاص، مزاينة بينونة للإبل حدث تحتضنه الطبيعة البكر بما تمثله من تراث الآباء والأجداد وبشكل يتلاقى فيه الماضي بالحاضر.

وعندما تدخل ميدان المنافسة يفاجئك الحضور الكبير من المواطنين المشاركين والداعمين والمتابعين، حيث عبر الكثيرون عن اعتزازهم بهذا الحدث لما له من أهمية تراثية واجتماعية واقتصادية.

وفي غير الجانب التراثي والثقافي لمزاينات الإبل التي أصبحت الشغل الشاغل لفئة كبيرة من المواطنين، بما تسهم به في إحياء التراث وصونه والمحافظة عليه، فهناك جانب اقتصادي هام يركز عليه المشاركون والمتابعون من خلال عمليات البيع والشراء التي تصل في كثير من الأحيان إلى الملايين بالنسبة للناقة الواحدة.

الأمر الذي ينعكس ماديا أيضا على المشاركين، وكذلك هناك الجانب الاجتماعي، حيث يعتبره الكثيرون تجمعا موسميا يتمّ من خلاله التواصل بين المواطنين وتبادل العلاقات الاجتماعية.

وأشار عدد من ملاك الإبل إلى أنّ المشاركة بالمزاينات أصبح لها بعد اقتصادي، بما تشكله من حركة اقتصادية وتجارة كبيرة من خلال عمليات البيع والشراء، وهذا الجانب ينعكس بالفائدة على المواطنين، خاصة مع استقطاب العديد من الراغبين ببيع مختلف احتياجات المشاركين وإبلهم من خلال سوق ضخم ينتشر ضمن المزاينة.

وأكد عديد الزوار أن المهرجان يشكل تجمعا شعبيا فريدا وموسما يجتمع من خلاله المواطنون ويتبادلون وينمون العلاقات الاجتماعية فيما بينهم، سواء في هذا المهرجان أو المهرجانات الكبيرة مثل الظفرة، حيث يتمّ تبادل العلاقات أيضا بين إخوانهم المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشاروا إلى الدور الثقافي والتراثي لهذه المهرجانات التي تعبر عن الأصالة والتمسك بالعادات والتقاليد التي كان يسير عليها الآباء والأجداد، معتبرين أن هكذا مهرجانات تعدّ بمثابة ردّ الجميل أيضا للمطية التي كان العرب في الماضي يعتمدون عليها في النقل ومصدر الرزق والعيش.

16