مزحة الخروج من أوروبا: بوريس جونسون وزيرا للخارجية في بريطانيا

الجمعة 2016/07/15
وزير ظهره إلى الحائط

لندن - سارعت رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي إلى تعيين خصمها السابق بوريس جونسون وزيرا للخارجية متجاهلة تحفظات واسعة بين حلفاء بريطانيا على آرائه في الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وسوريا، التي قد تقوض مصداقية بريطانيا في الشرق الأوسط.

ووجدت ماي نفسها مجبرة على احتواء انقسامات حادة نتجت عن سباق طويل بين معسكري بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي والخروج منه. وكان جونسون الذي شغل منصب رئيس بلدية لندن على مدار ثماني سنوات قائدا لمعسكر الخروج، بينما اختارت ماي دعم حملة البقاء.

لكن المقال الذي دأب جونسون على كتابته في صحيفة “ديلي تلغراف” واعتاد على التعبير فيه عن آرائه الجريئة قد يتحول إلى مصدر إزعاج كبير له في منصبه الجديد.

وتسبب جونسون في إحراج كبير للحكومة البريطانية في ديسمبر 2015 عندما كتب “علينا أن نتعامل مع الشيطان. على بريطانيا أن تعمل مع (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين وبشار الأسد لهزيمة داعش في سوريا والعراق”.

وأقام جونسون في أبريل احتفالا في وسط مدينة لندن بعد نجاح القوات السورية مدعومة بطائرات روسية، من استعادة مدينة تدمر التاريخية من سيطرة داعش في سوريا.

ومن المرجح أن يتسبب نهج جونسون في تراجع ثقة حلفاء بريطانيا التقليديين في منطقة الخليج، وخصوصا السعودية، التي تضع ثقلها خلف المعارضة السورية.

وسيعقد الكثير من المفاوضات التي ينتظرها زعماء أوروبا بفارغ الصبر حول بنود خروج بريطانيا من الاتحاد.

وبعد تعيين جونسون هاجمه نظيره الفرنسي جان مارك أيرولت قائلا إن “فرنسا كانت تحتاج إلى شريك واضح وذي مصداقية وتستطيع الوثوق به لتتفاوض معه. بوريس كاذب، وقد أصبح ظهره إلى الحائط”.

وفي ألمانيا، قال سايمون بيتر، الرئيس المشارك لحزب الخضر، إن تعيين جونسون “كترك القطة بجوار الزبدة”.

وإذا ما فازت هيلاري كلينتون في الانتخابات الأميركية، فستهيمن الحساسيات الشخصية على علاقتها بجونسون الذي وصفها “بممرضة سادية تعمل في مستشفى للأمراض العقلية”.

ويعيد تعيين جونسون وزيرا للخارجية في بريطانيا إلى الأذهان رواسب هجوم شنه في شهر مايو الماضي على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أبيات قصيدة استهدفته بألفاظ نابية.

ولطالما وصف جونسون الولايات المتحدة، في نزعة تهكمية، بـ”العالم الجديد”، لكن تيم أيتون، الباحث في المعهد الملكي البريطاني قال إن تعيين جونسون “سينهي سنوات من غيظ واشنطن تجاه مواقف بريطانيا المتشددة إزاء توسيع التعاون بين الغرب وروسيا”.

وعلى بعد كيلومترات من الحدود السورية، يحظى جونسون بشعبية واسعة في إسرائيل. والخميس وصفته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بـ“الصديق الحاسم لإسرائيل”.

1