مزدوجو الجنسية يثيرون ضجة جديدة في الأردن

السبت 2016/04/23
أول المستفيدين

عمان - ألقت التعديلات الدستورية التي أقرتها حكومة عبدالله النسور بظلالها على الساحة الأردنية خاصة في ما يتعلق بمزدوجي الجنسية.

ويسمح تعديل المادة الـ42 لمزدوجي الجنسية بأن يصبحوا وزراء ونوابا وأعيانا وفي الوظائف العليا والقيادية.

وانقسم الشارع الأردني والنخبة السياسية حول هذا التعديل فمنهم من رأى أنه عودة عن مسار الإصلاح السياسي الذي انطلق في العام 2011 عقب مظاهرات شعبية طالبت به، وآخرون يرون أنه خطوة في الاتجاه الصحيح خاصة وأن منع هذه الفئة من تولي مناصب عليا حرم الأردن من كفاءات سياسية واقتصادية كبيرة هو في أمسّ الحاجة إليها.

وشهدت المفرق، ثاني أكبر المحافظات الأردنية، الجمعة، مظاهرة احتجاجية تنديدا بهذا التعديل، الذي لم يصادق عليه بعد مجلسا النواب والأعيان.

وطالب العشرات من المحتجين بالعودة عن “مشروع القانون الذي يشكل تراجعا أمام الإرادة الشعبية التي كانت إحدى ثمرات الحراك الشعبي والتي منعت ازدواج الجنسية”، وفق تعبير بعضهم. وحذروا من أنهم سيصعدون من تحركاتهم الاحتجاجية في حال تمت المصادقة على المشروع.

وكان عدد من النواب قد أعربوا في وقت سابق عن احتجاجهم على هذا التعديل وتساءل النائب المخضرم عبدالكريم الدغمي “هل عجزت الأردنيات إلا عن إنجاب من يحمل جنسية مزدوجة؟ مطالبا بسحب المشروع.

وجدير بالذكر أن الدستور الأردني منح مزدوجي الجنسية في الأردن إمكانية تولي مناصب عليا على مر عقود قبل التعديل الذي وقع في العام 2011 والذي كانت نتاج ضغوط سياسية وشعبية طالبت بمنع هذه الفئة من المناصب العليا، بسبب ما اعتبروه آنذاك تورطا لعدد من المسؤولين الكبار حاملي جنسية ثانية في ملفات فساد.

ويبدي قطاع مهم في الأردن استغرابه من موجة الرفض هذه خاصة وأن البلاد اليوم تمر بوضع اقتصادي وسياسي صعب وهي تحتاج إلى كل أبنائها.

وقال النائب محمد القطاطشة “إننا في تأييدنا لشطب تعديل 2011 لا نعمل على استقدام أشخاص غير أردنيين بل هم أردنيون تحصلوا على جنسية أخرى ولديهم خبرات واسعة في مجالات متعددة، ومن المجحف أن نحرم هؤلاء من تأدية ما تعلموه في أي دولة بعد أن تحصلوا على جنسيتها نتيجة خبراتهم وفطنتهم الواسعة من المواقع المتقدمة في الأردن”.

واعتبر حمادة فراعنة المحلل السياسي في الشأن الأردني الفلسطيني لـ”العرب” أن الضجة بسبب التعديل مشروعة لوجود رؤى مختلفة واجتهادات متباينة حول هذا الموضوع والتعددية صفة مهمة وضرورية في المجتمع تعكس حيويته والمطلوب إنضاج النقاش والحوار للوصول إلى قرار وقناعة لتشريع القانون”.

ونفى فراعنة أن يكون لهذا التعديل أي علاقة بالفلسطينيين، مشددا على أنه “ليست دوافع الرافضين أو القابلين هو العنصر الفلسطيني”.

ويرى متابعون أنه بغض النظر عن الضجة الحاصلة، فإن هذا التعديل سيمرر، لأن هناك نية لإعادة عدد من الكفاءات الحاملة لجنسية ثانية لتولي مراكز قيادية في المرحلة المقبلة أمثال وزير التخطيط السابق باسم عوض الله الحامل للجنسية الأميركية وغيره من الذين كانت لهم بصمتهم في السنوات الماضية أي ما قبل 2011.

2