مزمار الحاوي يفتش عن الحكايا بين وادي قم وجبل النورس

الخميس 2013/09/19
تسليط الضوء على حقوق جيل الغد

عمان- أيام قليلة مضت على اختتام مهرجان مسرح الشباب وأيام أقل مضت على افتتاح مهرجان الطفل الذي انطلقت فعالياته في 9 سبتمبر-أيلول الجاري في المسرح الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية عمان ويستمر حتى 29 من الشهر ذاته.

وكالعادة تتنوع عروض المهرجان بين الدمى والكبار للصغار والصغار للصغار ولكن لا بد لكل مهرجان من جديد ما حتى لا يكون مكررا ومنسوخاً من سابقه وبالتالي تميز مهرجان الطفل هذا العام بالعديد من الفقرات الجديدة والجيدة منها إتاحة المجال واسعاً من قبل المخرجين للممثلين الأطفال لاعتلاء خشبة المسرح بل ولتأدية دور البطولة في بعض الأعمال ليصبح الطفل مشاركاً في العمل وليس مشاهدا فقط، كما التنوع في الموضوعات المقدمة ساعد على توسع الشريحة المستهدفة لتشمل الأطفال بعمر الخمس سنوات.

وكما في مهرجان الشباب كذلك في مهرجان الطفل تمت إعادة تقديم الجوائز المادية والمعنوية من باب التشجيع والتحفيز ولن تكون الجوائز التقليدية المعتادة و للكبار فقط بل هناك جوائز لأفضل ممثل طفل دور أول، ولأفضل ممثلة طفلة دور أول، ولأفضل ممثل طفل دور ثانٍ، ولأفضل ممثلة طفلة دور ثانٍ بحيث يشهد المهرجان منافسة على 13جائزة.

وعادة ما تقام المهرجانات وكافة الفعاليات المتعلقة بالطفل في فترات العطل المدرسية كالعطلة الانتصافية والعطلة الصيفية ولكن أن تبدأ فعاليات هذا المهرجان مع بدء العام الدراسي وانشغال الأهالي بالتحضير لمستلزمات أطفالهم ما قد يؤثر على نسبة الحضور.

ويبدو أن ادارة المهرجان ارتأت وبهدف إيصال المنتوج المسرحي الطفلي إلى شريحته المستهدفة أن تقدم بعض العروض في بعض المدن الأردنية (الزرقاء- أربد – مأدبا) وتقدم العروض بالتوازي وبالتناوب مع عروض المهرجان في العاصمة عمان.

وأتى عرض الافتتاح "كوكب الألوان" الذي ألفه خالد الطريفي وأخرجه صلاح الحوراني مستنداً إلى الموروث الحكائي العربي من خلال فن الدمى التي لها شكل من العلاقة اليومية الدائمة مع الأطفال.

وتتوالى العروض مع نخبة من الممثلين والمخرجين المسرحيين الذي كان الطفل والعمل لإرضائه والتأثير على ثقافته وسلوكه هاجسهم لسنوات طويلة. فجاءت العروض بكل تنوعاتها من حيث المضمون وشكل الأداء ويوحدها الهدف "الطفل". "يوم ليلى" والذئب تأليف واخراج أكرم أبو الراغب، و"مزمار الحاوي" تأليف واخراج عايد ماضي، و"دفاتر الثلج" تأليف حسن ناجي وإخراج علي الجراح، و"وادي القم" من توثيق جبريل الشيخ وإعداده المسرحي وإخراج لينا التل، و"لجنة تفتيش" تأليف واخراج جولييت عواد، و"حكايتي"، تأليف منصور عمايرة وإخراج سمير خوالدة، و"فوق جبل النورس" تأليف واخراج أسماء قاسم.

جريدة "العرب" التقت المخرجة أسماء القاسم لتميز موضوع العرض الذي اختارته والذي كان موجهاً بطريقة راقية لذوي الاحتياجات الخاصة والمجتمع المحيط بهم للحديث عن فكرة العرض وأهمية تقديم هذه الحالة الإشكالية في كافة المجتمعات الإنسانية فقالت: "وُجد المسرح ليسلط الضوء على مشاكلنا وهمومنا وليطرح لنا الحلول ويفتح الآفاق أمامنا، وبالتالي كان لا بد من العناية دائماً بالمواضيع التي سنطرحها على خشبات المسارح ولست أرى فائدة من المواضيع التقليدية التي تُطرح دائماً وبشكل تقليدي، فحكاية العرض المسرحي الذي رغبت تقديمه في هذا المهرجان حكاية مختلفة إلى حد ما، حكاية عن أطفال مدينة كلهم يمتلكون أجنحة كما اليدين والقدمين وباقي أعضاء الجسد يطيرون بهذه الأجنحة إلى قمة الجبل، جبل النورس حيث المدرسة والتعليم، الفرح والفائدة، باستثناء طفل هو لا يملك أجنحة وبالتالي يعتبر ناقصاً بالنسبة لغيره لتأتي عزيمته وإصراره مستعيناً بحكمة الكبار ومساعدة أصدقائه حتى يكمل مشوار الحياة ويبني مستقبله كأقرانه من الأطفال مالكي الأجنحة.

وتضيف المخرجة أسماء القاسم : "أنا ومن خلال عملي لسنوات طويلة في مجال الدراما بالتربية أصبحت لديّ دراية كافية بالموضوعات التي تهم الطفل في حال كان هو صاحب المشكلة أو كان من دائرة قريبة أو بعيدة لذي احتياجات خاصة، إضافة إلى رغبتي بلفت نظر المؤسسات الرسمية المعنية بالموضوع من أجل العمل على تمكين هؤلاء الأطفال وتوفير كافة الوسائل المادية والمعنوية التي تجعلهم مماثلين لأقرانهم في كافة نواحي الحياة".

14