مسؤولة لدى مردوخ أخفت أدلة قرصنة "حيث لا تجرؤ النسور"

الأربعاء 2013/11/06
"العلاقة الجنسية" التي انكشفت خيوطها مهمة جدا للادعاء العام

لندن – قال ممثل الادعاء أندرو إيديز أمام محكمة أولد بيلي الإثنين إن رئيسة التحرير السابقة لصحيفة «نيوز اوف ذو وورد «وصحيفة «الصن» اللتين يصدرهما مردوخ قد رتبت مع مساعدتها الشخصية لإخفاء سبعة صناديق مليئة بمواد أرشيفية قبل أن تقع بحوزة رجال الشرطة.

وكانت بروكس قد اعتقلت في شهر يوليو عام 2011 لتوجه إليها تهمة التآمر على اعتراض رسائل البريد الصوتي على هواتف المحمول بشكل غير قانوني، إضافة إلى إجازة دفوعات غير مشروعة لموظفين حكوميين، وتضليل سير العدالة وذلك بعرقلة تحقيقات الشرطة. وهي الاتهامات التي نفتها.

كما أنكر كل من شيريل كارتر، مساعدتها الشخصية، وزوجها تشارلي، مدرب خيول سباق، ومارك حنا، رئيس الأمن السابق لـ»نيوز انترناشيونال»، التهم الموجهة إليهم بتضليل العدالة.

وأكد إيديز أن «نيوز انترناشيونال» الفرع البريطاني لـ»نيوز كورب» قد أصبحت في يوليو 2011 مركز ما أسماه «عاصفة إعلامية» بعد ورود أنباء عن تصنت صحفيين على هاتف محمول لتلميذة وجدت مقتولة.

الضجة أدت إلى إغلاق (نيوز اوف ذو وورد) بعد 168 عاما من النشر وإلى استقالة بروكس من الشركة.

وعلمت المحكمة أن حنا قد نظم العملية التي عرفت باسم «بلاك هوك» لحماية بروكس وزوجها، وكلاهما صديق حميم لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وذلك بمحاولته إخفاء أدلة عن رجال الأمن.

في 17 يوليو، اليوم الذي اعتقلت فيه ريبيكا بروكس، وقبل أن تبدأ الشرطة عمليات البحث والتفتيش، قال إيديز إن كاميرات المراقبة سجلت وقائع لزوجها يحاول خلالها إخفاء حقيبة وجهاز كمبيوتر محمول بجوار صناديق القمامة في موقف للسيارات للشقة التي يقطنان فيها في لندن.

وفي وقت لاحق من نفس اليوم قام حنا بالتقاط هذه الأغراض وأخذها بعيدا، وبعد حركة واتصالات مكثفة خلال اليوم نفسه، رتبت الأمور لإعادة جهاز الكمبيوتر والمواد الأخرى. وأكد إيديز أن رجلا من فريق حنا وضع كل هذه الأغراض مجددا وراء صناديق القمامة داخل كيس بلاستيكي أسود، متظاهرا بأنه عامل يوصل طلبات البيتزا.

كل شيء بدأ برسالة نصية مشفرة كتبها رجل الأمن الخاص لزميل له حملت العبارة «برودزووردز يدعى داني بوي، بيتزا حسب الطلب، ودجاج مقلي».

وأوضح إيديز أن عبارة «برودزووردز» هي إشارة إلى فيلم «حيث لا تجرؤ النسور»، الذي قام ببطولته ريتشارد بيرتون كجاسوس بريطاني.

لكن الرياح لم تجر كما تشتهي السفن وأخفقت الخطة. ففي صباح اليوم التالي، وقبل أن يتم استرجاع المواد المتروكة خلف صناديق القمامة، تم اكتشاف الكيس الأسود من قبل عامل التنظيف، الذي أعطاه للمدير المسؤول، الذي قام في وقت لاحق باستدعاء رجال الشرطة. وأكد إيديز أن «هذه العملية كلها كانت معقدة وخطرة جدا وعرضة للفشل في أية لحظة، وهذا ما حدث» وتابع «كل شيء تم إعداده وتصميمه لإخفاء المواد بحيث أن الشرطة لن تحصل على المواد المخفية مطلقا».

واتضح فيما بعد أن الكمبيوتر لا يحمل أية مواد يمكن استخدامها لتوجيه الاتهامات، إلا أن هذا لا يلغي، حسب إيديز، أن الخطـة كلها كانت تستهدف تضليل الشرطـــة والعدالة.

وعلمت المحكمة أيضا أن الصناديق السبعة التي تحتوي على مواد أرشيفية وملاحظات تعود إلى ريبيكا بروكس، أخفيت من أرشيف «نيوز انترناشيونال» من قبل مساعدتها كارتر، بعد اكتشاف تعرض هاتف التلميذة ميللي دولر للقرصنة. وقال إيديز «يمكنكم أن تتخيلوا الحرص الشديد، إن لم نقل الذعر، الذي رافق هذه التطورات والأحداث». وأضاف أنه تم نقل الصناديق إلى منزل كارتر ولم يتم العثور عليها منذ ذلك الوقت.

واستمعت المحاكمة الأسبوع الماضي إلى أن ثلاثة صحفيين كبار سابقين من (نيوز اوف ذو وورد) اعترفوا بالتآمر على التنصت على هواتف الساسة والمشاهير وغيرهم. ومن بين أولئك الذين تم اختراق مكالماتهم الهاتفية حفيد الملكة اليزابيث الثانية، الأمير هاري.

وقال الادعاء إن رسالة ترجع إلى عام 2004 أثبتت أن ريبيكا بروكس واندي كولسون، الذي أصبح السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، كانت تربطهما علاقة جنسية. وقال إيديز: «النقطة التي سأثبتها في ما يتعلق بتلك الرسالة هي أن ما عرفه السيد كولسون على مدى الفترة محل النقاش كانت تعرفه السيدة بروكس أيضا.. وما عرفته السيدة بروكس عرفه السيد كولسون أيضا، هذا هو بيت القصيد».

وتعد بروكس وكولسون من بين ثمانية متهمين يواجهون مجموعة من التهم من بينها التنصت على هواتف والتآمر على عرقلة سير العدالة وارتكاب سوء سلوك في مناصب عامة، إلا أن جميعهم أنكروا التهم الموجهة إليهم.

وما تزال المحاكمة، التي ستعقد جلساتها على مدى ستة أشهر، مستمرة.

18