مسؤولون أتراك كبار في مرمى عقوبات أميركية جديدة

مشروع قرار يطالب بفرض عقوبات على مسؤولين أتراك كبار لدورهم في اعتقال مواطنين أميركيين وموظفين قنصليين محليين في تركيا.
الخميس 2019/04/11
فتح الله غولن صداع مزمن

واشنطن - أفاد بيان بأن عضوين في مجلس الشيوخ الأميركي، أحدهما جمهوري والثاني ديمقراطي، قدما مشروع قرار يطالب بفرض عقوبات على مسؤولين أتراك كبار لدورهم في اعتقال مواطنين أميركيين وموظفين قنصليين محليين في تركيا، ما يعمق الخلافات بين البلديين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

ويدعو مشروع القرار، الذي قدمه السيناتور الجمهوري روجر ويكر والسيناتور الديمقراطي بن كاردين، كذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حث تركيا على احترام الحريات الأساسية، مشيرا إلى أن الآلاف وقعوا ضحايا لتحريك دعاوى ضدهم لدوافع سياسية.

وقال السيناتور كاردين في البيان “سجن الحكومة التركية ظلما لمواطنين أميركيين وأتراك يعملون موظفين لدى الولايات المتحدة في تركيا يمثل انتهاكا صارخا لحقوقهم الإنسانية”، مضيفا “مشروع القرار الذي قدمناه يوضح أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع التعنّت التركي على مدى سنوات في ما يتعلق بهذه القضايا”.

ويعد احتجاز عاملين في القنصلية الأميركية ومواطنين أميركيين واحدا من قضايا الخلاف الكثيرة بين أنقرة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي. وهناك خلاف أيضا بينهما بسبب السياسة تجاه سوريا وخطط تركيا لشراء منظومة دفاع صاروخية روسية.

ويطالب مشروع القرار الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على كل المسؤولين الأتراك الكبار ممن لهم دور في الاعتقالات “الظالمة” لمواطنين وموظفين أميركيين، تتضمن منع هؤلاء المسؤولين من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة.

وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس، وهو واحد من ستة أعضاء بالمجلس عملوا على صياغة مشروع القرار، “رغم أن الحكومة التركية اتخذت خطوة في الاتجاه الصحيح بإطلاق سراح القس الأميركي أندرو برونسون في أكتوبر الماضي، إلا أنه لا يزال على تركيا فعل المزيد لإبداء حسن نواياها والعمل كشريك في حلف شمال الأطلسي”.

وأُدين هذا العام سركان جولج، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والتركية، بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة وحُكم عليه بالسجن لسبعة أعوام ونصف العام.

ولا يزال ثلاثة مواطنين أتراك يعملون في قنصليات أميركية في تركيا، يخضعون للتحقيق أو مسجونين لتهم مماثلة.

وقضت محكمة تركية الشهر الماضي باستمرار حبس متين توبوز، وهو مترجم بالقنصلية الأميركية في إسطنبول، لحين استئناف محاكمته في يونيو القادم.

وتم توقيف توبوز، وهو مواطن تركي موكل بمهمة التواصل مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، عام 2017 واتهم بالارتباط بالداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل عام 2016، حيث يواجه عقوبة بالسجن مدى الحياة في حال تمت إدانته.

وتم اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 2016 للاشتباه بارتباطهم بغولن بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات.

5