مسؤولون أميركيون يعلقون فشل مفاوضات السلام على إسرائيل

السبت 2014/05/03
البناء الاستيطاني يقوض المفاوضات

القدس- أرجع مسؤولون أميركيون كانوا ضمن طاقم وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين على مدار تسعة أشهر السبب وراء انهيار المفاوضات بين الجانبين إلى المستوطنات. وقال المسؤولون إن قضية المستوطنات، من المنظور الأميركي، هي المسؤولة إلى حد كبير عن فشل المستوطنات.

وأضافوا "كان يتعين أن تنطلق المفاوضات بقرار بتجميد البناء الاستيطاني واعتقدنا أنه لم يكن ممكنا تحقيق ذلك بسبب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالي، وبناء على ذلك تخلينا عن فكرة اتخاذ قرار بتجميد الاستيطان.

ولم ندرك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان يستخدم الإعلانات عن طرح مناقصات للبناء الاستيطاني كوسيلة لضمان بقاء حكومته، كما لم ندرك أن البناء الاستيطاني يسمح للوزراء في حكومة نتنياهو بتقويض أي نجاح في المفاوضات."

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قدم تنازلات كبيرة متابعين "أنه وافق على دولة منزوعة السلاح وترسيم الحدود بما يسمح ببقاء 80% من المستوطنين في الأراضي الإسرائيلية واحتفاظ إسرائيل بمناطق حساسة من الناحية الأمنية (يقع معظمهما في وادي الأردن) لمدة خمس سنوات ثم تتولى الولايات المتحدة الإشراف عليها كما وافق على بقاء الأحياء اليهودية في القدس الشرقية تحت السيادة الإسرائيلية وأن تكون عودة الفلسطينيين إلى إسرائيل متوقفة على استعداد الأخيرة وتعهد بالا يتدفق طوفان اللاجئين على إسرائيل".

وتابعوا "عباس قال انه لن يقدم المزيد من التنازلات حتى توافق إسرائيل على أن يكون تخطيط الحدود أول موضوع للمناقشة وأن يتم الاتفاق على ذلك في غضون ثلاثة أشهر ووضع إطار زمني لإجلاء الإسرائيليين من الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية وموافقة إسرائيل على أن تكون القدس الشرقية عاصمة فلسطين". واستطرد المسؤولون الأميركيون أن إسرائيل رفضت ذلك.

وحول عدم اعتراف عباس بإسرائيل بوصفها دولة يهودية، قال المسؤولون "لم نستطع أن نفهم السبب لماذا يضايقه ذلك كثيرا، بالنسبة لنا نحن الأميركيون فإن الهوية اليهودية لإسرائيل واضحة وأردنا أن نوضح للفلسطينيين أن هذه خطوة تكتيكية وأنهم أرادوا الحصول على شيء ما (في المقابل) وان هذا السبب وراء رفضهم".

وحول العقوبات الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية، قال المسؤولون الأميركيون "إذا حاولت إسرائيل فرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين، فإن هذا سوف يكون له عواقب على إسرائيل نفسها حيث سوف ينهار اقتصاد الضفة الغربية ثم سوف يقول عباس لا أريدها وخذوها مني.. سوف يكون هناك احتمال كبير بتدهور الأوضاع هناك الأمر الذي قد ينتهي بتفكيك السلطة الفلسطينية وسوف يتعين على الجنود الإسرائيليين العودة لحكم 2.5 مليون شخص ومما يزيد المشكلة سوف تتوقف الدول المانحة عن تقديم مساعدات وسوف يتعين على وزارة المالية الإسرائيلية أن تتحمل تكاليف قدرها ثلاثة مليارات دولار سنويا".

يشار إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قد انهارت الشهر الماضي بسبب رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء. وردت السلطة الفلسطينية على الرفض الإسرائيلي بالتقدم بطلبات للانضمام إلى 15 منظمة واتفاقية دولية، مما دفع إسرائيل إلى فرض عقوبات اقتصادية عليها.

1