مسؤولون: ايران تلمّح الى حل وسط بشأن سوريا

الجمعة 2015/10/30
هل تتخلى إيران على الأسد

فيينا - عشية مؤتمر يهدف الي إنهاء الحرب الاهلية التي تعصف بسوريا منذ اربع سنوات لمحت ايران الي انها ربما تكون مستعدة للتراجع عن إصرارها على ان يبقى الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة.

وقال مسؤول بارز من الشرق الاوسط على دراية بالموقف الايراني لرويترز ان طهران قد تقبل فترة انتقالية تستمر ستة اشهر ويتقرر في نهايتها مصير الاسد في انتخابات عامة.

وعلى مدى الحرب التي قتل فيها أكثر من 250 ألف شخص وشردت عشرة ملايين سوري من ديارهم لم يسمح لايران -حليف الاسد الرئيسي- بالمشاركة في سلسلة مؤتمرات سلام دولية انتهت جميعها الي الفشل.

والمحادثات التي ستعقد الجمعة هي أول مناقشات على مستوى عال يتخلى فيه حلفاء واشنطن عن اعتراضاتهم على مشاركة ايران.

وقالت الولايات المتحدة يوم الخميس انها تأمل بأن تسمع من ايران وروسيا -حليف الاسد الرئيسي الآخر- بشأن هل سيكونان على استعداد للتخلي عن الزعيم السوري الذي تحمله واشنطن وحلفاؤها الاوروبيون والعرب المسؤولية عن سنوات من اراقة الدماء. واشارت طهران الي انها مستعدة لابداء مرونة.

ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الايراني وعضو وفد طهران الي المحادثات بشان سوريا التي ستعقد الجمعة "ايران لا تصر على إبقاء الاسد في السلطة الى الابد."

وقال المسؤول البارز من الشرق الاوسط الذي على دراية بالموقف الايراني ان ذلك قد يذهب الى حد إنهاء الدعم للاسد بعد فترة انتقالية قصيرة.

واضاف قائلا "المحادثات تتركز على حلول وسط وايران مستعدة لتحقيق حل وسط بقبول بقاء الأسد ستة اشهر... بالطبع سيكون الامر بيد الشعب السوري لتقرير مصير البلاد".

لكن مسؤولين اميركيين واوروبيين عبروا عن شكوك في احتمال تحقيق انفراجة في مؤتمر الجمعة الذي من المتوقع ان يشارك فيه وزراء للخارجية ومسؤولون كبار من 17 دولة.

وفي واشنطن قال جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين ان من غير الواضح ما اذا كانت طهران مستعدة لاستخدام نفوذها لتسريع انتقال سياسي في سوريا.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في العاصمة اليونانية اثينا ان محادثات الجمعة ستنجح اذا تمكن المشاركون من الاتفاق على بعض المبادىء الأساسية مثل الحفاظ على وحدة اراضي سوريا وعملية لاقامة حكومة انتقالية. لكنه استبعد تحقيق انفراجة.

وقال مسؤولون ايرانيون وروس مرارا ان الأولوية في سوريا يجب ان تكون لهزيمة متشددي تنظيم الدول الاسلامية الذين استولوا على مناطق واسعة في سوريا والعراق. ودعت روسيا الي انتخابات في سوريا.

وتضم قائمة المشاركين في مؤتمر فيينا وزير الخارجية الاميركي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظراءهم في تركيا والسعودية وقطر وسلطنة عمان ودولة الامارات العربية ومصر وأكبر القوى في اوروبا.

ويأتي المؤتمر في اعقاب اجتماع أصغر حجما الاسبوع الماضي في فيينا وهي مدينة مر بها عشرات الآلاف من اللاجئين الفارين من الصراعات في سوريا والعراق وافغانستان منذ الشهر الماضي في اكبر ازمة للهجرة في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

1