مسؤولون سعوديون يدعمون المرأة في وجه المتشددين

السبت 2013/09/21
المتشددون لن يتركوا معركة "حقوق المرأة" بيسر

لندن – وصف مصدر سعودي الدعم الذي يبديه أمراء في الأسرة الحاكمة للتسارع بما أسماه خروج "المرأة من سجن مملكة الرجال" بالخطوة الأهم لأخذ المرأة السعودية دورها في الحياة السياسية والاجتماعية.

وقال المصدر في تصريح لـ"العرب" أثناء زيارته الى العاصمة البريطانية لندن "ان غالبية المسؤولين بدؤوا يستشعرون أهمية أن تأخذ المرأة دورها الحقيقي في الحياة المعاصرة، وبعضهم صار يقف في وجه رجال دين متشددين يقفون في وجه التغيير الذي ينشده العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز من أجل إعادة الاعتبار للمرأة السعودية".

وعبر المصدر المقرب من القرار في الرياض عن تفاؤله في توالي القرارات الحكومية مع تزايد نسبة التقبل الاجتماعي في المجتمع السعودي كي تكون المرأة في موقعها الطبيعي.

وأكد على أن المتشددين في الحلقات الدينية لن يتركوا ميدان معركة "حقوق المرأة" بيسر، وان الأسرة الحاكمة تدرك ذلك، لذلك تعتمد وسيلة متدرجة في إعادة الاعتبار لدور المرأة في الحياة العامة والسياسية.

وذكّر بقول الملك عبدالله بن عبدالعزيز أثناء تأدية أعضاء مجلس الشورى اليمين القانوني وبينهم 30 امرأة " "التطور الذي نسعى إليه جميعا يقوم على التدرج بعيدا عن اي مؤثرات".

ولم يستبعد المصدر الذي رفض ذكر أسمه لأنه يتحدث بصفته الشخصية وليس بحكم وظيفته الرسمية، عن اقتراب موعد ان تتقلد المرأة منصبا مهما، بعد أقل من عام من تعيين مجموعة من النساء في مجلس الشورى السعودي.

وقوبل قرار العاهل السعودي بتعيين ثلاثين امرأة في مجلس الشورى قبل أشهر في بادرة هي الأولى في البلاد، بترحيب محلي وثناء خارجي.

ويوصف الملك عبدالله، بـ "الاصلاحي الحذر" في المملكة العربية السعودية حيث تناهض المؤسسة الدينية المتشددة إجمالا حقوق المرأة، ويملك تاثيرا كبيرا على الرأي العام.

وسبق وان وافقت وزارة العدل السعودية في خطوة هي الأولى من نوعها، على تسجيل أول محامية متدربة في المملكة التي تتبع نهجا اجتماعيا ودينيا متشددا بحيث تواجه النساء الكثير من القيود.

وأثارت الجهود الإصلاحية للملك عبدالله ومنها تعيين نساء في مجلس الشورى وتشجيع توظيف الإناث معارضة في بعض الأحيان بين المحافظين في المؤسسة الدينية القوية بالمملكة.

يتزامن ذلك مع تأكيد الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية على إن حظر قيادة المرأة للسيارات لا يفرضه أي نص شرعي.

وقال آل الشيخ "إنه لا يملك أي سلطة لتغيير السياسة السعودية بشأن قيادة المرأة للسيارات لكن تعليقاته يمكن أن تغذي النقاش الوطني بشأن القضية في المملكة".

وأضاف آل الشيخ الذي عينه العاهل السعودي الملك عبد الله العام الماضي رئيسا للهيئة إنه لا يوجد نص في الشريعة الإسلامية يحرم قيادة المرأة للسيارات.

وأوضح أن منصبه لا يتيح له إعداد السياسة وإنما تنفيذ القواعد والقوانين.

وقال إن الهيئة لم تطارد أو توقف أي امرأة بسبب قيادة سيارة منذ أن تولى رئاستها وإنه ليس لديه علم بحدوث مثل تلك الحالات قبل تعيينه.

وقال آل الشيخ إن عهد الملك عبد الله هو عهد إصلاح وتطوير مؤسسات الدولة بما فيها الهيئة.

وأضاف أنه عمل على تحسن صورة الهيئة خلال الشهور الثمانية عشر الماضية من خلال اتخاذ إجراءات مشددة ضد الأعضاء الذين يتجاوزون سلطاتهم وتشجيع تبني نهج أخف في التعامل مع العامة.

ويبقى وضع المرأة السعودية دون المعايير العالمية وهي تخضع لقراءة متشددة للشريعة الإسلامية تفرض عليها العديد من الضوابط وتمنعها مثلا من قيادة السيارة او السفر للخارج بدون إذن ولي أمرها.

3