مسؤول أممي: الوضع الليبي يستوجب وقفة دولية

الثلاثاء 2014/08/26
دول الجوار الليبي سيلعبون دورا كبيرا في امكانية التوصل لحل سياسي

القاهرة- أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون والمبعوث الأوروبي الحالي لدول الربيع العربي أن الفوضى في ليبيا تتطلب دعما دوليا ودورا خاصا لدول الجوار.

وقال ليون، عقب لقائه وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة الثلاثاء :"إنني أزور مصر اليوم كمسؤول أوروبي لتبادل وجهات النظر مع المسؤولين المصريين حيث تعد مصر شريكا مهما للاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أنه تم اليوم تبادل الآراء حول عدد من القضايا وعلى رأسها الأوضاع في ليبيا بحكم منصبه الجديد كرئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

وأكد ليون أن "الأوضاع في ليبيا تتطلب دعما كبيرا من المجتمع الدولي ودورا خاصا لدول الجوار حيث أنهم من يتابعون الأوضاع بشكل قريب وهم في وضع أفضل لتقييم حقيقة ما يجري واتخاذ القرارات لدعم عملية سياسية".

وأضاف :"إننا جميعا نتفق على أن المزيد من الصدام واستخدام القوة سيزيد من خطورة الوضع ولابد من مساعدة ليبيا على الخروج من الفوضى السياسية والأمنية الحالية ، ومن المهم أيضا دعم المؤسسات الشرعية التي تم انتخابها ، وأعتقد أنه بعد ذلك علينا أن نرى ما هي نوايا الأطراف المختلفة في ليبيا".

وقال :"لقد اتفقنا على الحاجة إلى عملية شاملة تضم جميع الليبيين سواء من الدولة أو البرلمان والحكومة وممثلين لكل الليبيين وهذه كانت الخطوط الأساسية لمناقشات اليوم، وعلينا أن ننتظر لنرى نتائج الاجتماعات التي ستتم في الأيام القادمة خاصة اجتماع مجلس الأمن غدا حول ليبيا".

من جانبه ذكر بيان للخارجية أن الوزير شكري استعرض خلال اللقاء أهم النتائج التي تمخض عنها الاجتماع الوزاري الرابع لدول جوار ليبيا خاصة المبادرة التي تبناها الاجتماع والخاصة باستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، خاصة فيما يتعلق باحترام وحدة وسيادة ليبيا ورفض أي تدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالحوار الشامل ونبذ الإرهاب وبدء حوار بين الأطراف السياسية التي تنبذ العنف وصولاً لتحقيق الوفاق الوطني والمصالحة ووضع دستور جديد للبلاد، وتنازل جميع الميليشيات والعناصر المسلحة عن حمل السلاح واللجوء للعنف.

وأكد شكري خلال اللقاء على أهمية دعم المؤسسات الشرعية في ليبيا والإسراع بتشكيل حكومة الجديدة بما يحقق تطلعات الشعب الليبي ويحفظ لليبيا وحدة أراضيها وسلامتها.

وفي هذا السياق يرى مراقبون أن احتدام العنف في ليبيا وسطوة المليشيات المسلحة في ظل حكومة مركزية ضعيفة فشلت في فرض سيطرتها على البلاد بات يستوجب اليوم وقفة من قبل المجتمع الدولي من أجل تغليب الحوار والسعي إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين ونزع السلاح نهائيا من البلاد لأنه المعضلة الأولى التي تسببت فيما عليه اليوم البلاد من أزمة.

1