مسؤول أممي: اليمن يختفي من "رادار الاهتمام العالمي"

السبت 2016/09/10
التطلع إلى مستقبل مظلم

صنعاء ـ قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك إن "الصراعات الدائرة في المنطقة العربية جعلت اليمن يختفي من رادار الاهتمام العالمي"، معتبرا ذلك "أمرًا غير مقبول".

وذكر المسؤول الأممي في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة، أنه "نظرًا لأن المنطقة تشهد صراعات أكبر من الناحية الجيوسياسية سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق، أدى ذلك إلى اختفاء اليمن من شاشات رادار الاهتمام العالمي، وهذا أمر غير مقبول".

وأضاف "لقد تأثر الجميع في اليمن بهذه الحرب، وطالت دائرة التأثير كافة المناطق في البلاد (..) وثمة أرقام هائلة تعكس هذا التأثير الذي طال بشكل مباشر أو غير مباشر أكثر من 80% من السكان".

ولفت ماكغولدريك، أن "المجتمع الدولي ينظر بشكل مختلف إلى الاحتياجات والمعاناة الإنسانية في اليمن، لكن يجب أن يكون هناك نهج شامل أكثر تناسقا لكيفية النظر إلى المعاناة والاستجابة لها".

وشدد على أهمية استئناف وقف الأعمال العدائية، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 إبريل الماضي، لافتًا أن تصاعد القتال "أدى إلى تدهور الوضع الإنساني على الأرض".

وأشار أن "القتال الكثيف، الذي وقع مؤخرا، عقب رفع مشاورات الكويت (في 6 أغسطس الماضي)، هو عامل رئيسي لتدهور الأوضاع الإنسانية ومن أجل تحسين ذلك الوضع يتعين استئناف وقف الأعمال العدائية".

وتابع "في الوقت الراهن نشهد تصاعدا في الأنشطة العسكرية على طول الخطوط الأمامية التقليدية بأنحاء البلاد، بما يؤثر على كثير من المناطق (..) لقد وقع قتال بري وقصف جوي وإطلاق قذائف وتفجيرات، وكل ذلك أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين وخاصة في (محافظة) صعدة (شمال) وحول العاصمة (صنعاء) نفسها".

وأشار منسق الشؤون الإنسانية في حواره، إلى تضرر البنية الأساسية باليمن، ومنها الطرق وشبكات الاتصال ومحطات الوقود والجسور والمباني الحكومية، موضحًا أن "كل تلك الأضرار تعيق الوصول الإنساني للمحتاجين".

وأضاف" أعتقد أنه من المهم أن تعمل جميع دول المنطقة والمجتمع الدولي ككل، لتوفير الفرصة لليمنيين لتحقيق ما يحتاجونه ويستحقونه من سلام ومستقبل، ونتطلع إلى أن يتمتع اليمنيون في عيد الأضحى المقبل (الإثنين القادم) بوقت مبارك ومزدهر".

وتصاعدت حدة النزاع في اليمن المضطرب، مع فشل الجولة الثالثة من المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة اليمنية، الأولى في جنيف منتصف يوليو 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر، والثالثة في الكويت (21 إبريل الماضي وحتى 6 أغسطس)، لكنها فشلت جميعا في تحقيق السلام.

وأسفر النزاع بين القوات الحكومية مسنودة بقوات "التحالف العربي" بقيادة السعودية من جهة، وتحالف الحوثيين وقوات صالح من جهة أخرى، عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فضلا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

1