مسؤول أمني سابق: بريطانيا في مهمة شبه مستحيلة ضد داعش

الثلاثاء 2014/06/24
داعش يستقطب المئات من الجهاديين الاوروبيين

لندن- صرح مسؤول كبير سابق في الاستخبارات البريطانية، الاثنين، أن قوات الأمن في المملكة المتحدة ستجد أن مراقبة كل الجهاديين المشتبه بهم بعد عودتهم من القتال في سوريا مهمة شبه مستحيلة.

وأوضح ريتشارد باريت الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب في الاستخبارات البريطانية الخارجية “أم.أي 6” لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أنه سيتعين على السلطات تحديد الجهاديين الذين يشكلون التهديد الأكبر للمملكة.

وأضاف باريت أن عدد البريطانيين الذين توجهوا للقتال ضمن الجماعات المسلحة المتشددة في سوريا يمكن أن يقارب 500 مقاتل حتى الآن.

ويأتي تعليق باريت بعد ظهور عدد من الشبان البريطانيين في تسجيل فيديو على موقع شبكة “يوتيوب” لتجنيد مقاتلين بين صفوف “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

وقال باريت إن “المشكلة هي أنه لا يمكننا أن نحدد الذين يعودون ويريدون استئناف حياة طبيعية من الذين عادوا وقد أصبحوا متطرفين”، وتابع قائلا “إنه تحد هائل ومن شبه المستحيل لقوات الأمن أن تتابعهم كلهم فهذا أمر مفروغ منه”.

ريتشارد باريت: بريطانيا لن تتمكن من مراقبة كل مواطنيها الذين يقاتلون في سوريا

وأشار المسؤول الأمني السابق إلى أنه من الواضح أن عليهم أن يحددوا الأولويات وأن يختاروا الذين يعتقدون أنهم يشكلون التهديد الأكبر.

كما أكد أنه سيتعين على أجهزة الأمن الاعتماد على أي قلق يعبر عنه أقاربهم أو محيطون بهم حول تغير سلوكهم.

وقد أثار ظهور شبان بريطانيين يقاتلون في تنظيم داعش المحظور حفيظة ذويهم، وألقوا باللائمة على الدعاة الذين يحرضونهم على الجهاد انطلاقا من بريطانيا بوجه نظام بشار الأسد في سوريا.

واتهم أحمد مثني والد ناصر وأصيل وهما شابان بريطانيان ظهرا في تسجيل فيديو منسوب للدولة الإسلامية في العراق والشام، في وقت سابق، بأنهما خانا بريطانيا، بحسب ما نقلته عنه صحيفة “الغارديان”.

ويستقطب تنظيم داعش الجهاديين المتشددين من العالم للقتال في صفوفه ما سبب حالة من التأهب غير المسبوق في العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وأستراليا وغيرها من دول العالم تحسبا لأية أعمال إرهابية قد تحصل حال عودتهم إلى بلدانهم.

يذكر أن بريطانيا حظرت، الخميس الماضي، نشاط 5 تنظيمات جهادية تقاتل في سوريا أبرزها تنظيم داعش.

5