مسؤول أمني متهم بالتورط في قضية اغتيال معارض تونسي

الأحد 2015/01/11
أبوبكر الحكيم تبنى اغتيال المعارضين التونسيين

تونس - أصدر القضاء التونسي مذكرة توقيف بحق مسؤول أمني متهم بالتورط في اغتيال المعارض اليساري محمد البراهمي وفق الناطق باسم نيابة تونس.

وصرح سفيان سليتي أن: “قاضي التحقيق في محكمة تونس الابتدائية أصدر (قبل يومين) بطاقة إيداع بالسجن بحق عبدالكريم العبيدي وهو إطار أمني سابق متهم بالمشاركة في عملية قتل محمد البراهمي”.

وأضاف أن القاضي اتخذ هذا القرار بعد “استجواب المتهم، الذي كان مسؤولا عن فريق حماية الطائرات في مطار قرطاج الدولي” ومواجهته مع مجموعة من الشهود.

ومحمد البراهمي هو سياسي تونسي كان قبل عملية اغتياله بفترة قصيرة، قد انشق عن حركة الشعب (قومية) على خلفية رفض الحركة الانضمام إلى الجبهة الشعبية (تحالف يساري قومي)، ليشكل التيار الشعبي الذي فاز مؤخرا بمقعدين في البرلمان ضمن الجبهة.

وقتل محمد البراهمي في 25 تموز/يوليو 2013 بالرصاص أمام منزله في مدينة أريانة إحدى ضواحي تونس، بعد ستة أشهر من اغتيال المعارض شكري بلعيد على يد مجموعة من الإسلاميين المتطرفين كما قالت السلطات.

وقال مصدر قضائي مكلّف بالملف إن عدة شهود أكدوا أنهم شاهدوا الإسلامي أبوبكر الحكيم المدعو أبو مقاتل المطلوب من وزارة الداخلية لتورطه المفترض في عمليتي الاغتيال، قبل اغتيال البراهمي بفترة قصيرة، في سيارة يملكها عبدالكريم العبيدي.

وتبنى أبوبكر الحكيم وإسلاميون آخرون انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بداعش، في 18 ديسمبر عمليتي الاغتيال في شريط فيديو بث على الإنترنت.

وللإشارة فإن الموقوف عبدالكريم العبيدي قد حامت حوله الكثير من الشبهات، وقد طالب العديد من الحقوقيون والأمنيون بضرورة التنبه لعلاقاته وخطواته المريبة، وذلك في عهد حكومة الترويكا إلا أنهم لم يجدوا آذانا صاغية.

وشهدت تونس الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن علي في 2011، وخاصة في عهد الترويكا (حركة النهضة المؤتمر من أجل الجمهورية، التكتل من أجل العمل والحريات) تنامي المجموعات الإسلامية المتطرفة، في ظل انتشار الخطاب التكفيري، وسيطرة أئمة متطرفين على المساجد.

وقد أدى تقاعس حكومتي النهضة الأولى والثاني، إلى تحول العديد من هؤلاء للقتال في سوريا والعراق ضمن المجموعات المتطرفة وخاصة تنظيم الدولة الإسلامية.

2