مسؤول أميركي سابق يقلل من مخاطر تنظيم "الدولة الإسلامية"

الاثنين 2014/10/20
دانيال بنجامين: التنظيم حركة مسلحة جاء في سياق صراع بين السنة والشيعة

واشنطن- قلل مسؤول أميركي كبير من المخاطر التي يشكلها تنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية”، محملا مسؤولية تضخيم خطره للدعاية الإعلامية التي وصفها بـ”الهائلة”.

واعتبر دانيال بنجامين المنسق السابق لشؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” الأميركية تم عرضها، أمس الأحد، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف اختصارا بـ”داعش” لا يشكل خطرا على الولايات المتحدة أو الغرب.

وقال في هذا المضمار “أظن أن هناك الكثير من المبالغات حول خطر “داعش” الملجأ الآمن الذي أسسه التنظيم في العراق وسوريا قد يمثل خطرا على الولايات المتحدة على الأمد البعيد”.

كما لفت إلى أنه جرى تضخيم التهديدات المنسوبة إليه بشكل كبير وهو حتى الآن ليس جماعة إرهابية بالمعنى المعتاد، وإنما حركة مسلحة متمردة تأجج الصراع بين السنّة والشيعة في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي بعد تداول وسائل إعلام مؤخرا أنباء عن امتلاك التنظيم لثلاث طائرات عسكرية مقاتلة استولى عليها من الجيش السوري حيث أبدت دول ولاسيما الغربية منها مخاوفها من أن يستعمل التنظيم تلك الطائرات في تنفيذ هجمات إرهابية.

بيد أن خبراء عسكريين أشاروا إلى أن هذه الطائرات تبقى بلا فاعلية تذكر نظرا لعدد من الأمور اللوجستية المتعلقة بها والتي لا يمكن للتنظيم تأمينها.

واستطرد بنجامين بالقول “حتى ما جرى إعلانه عن نية التنظيم شن هجمات خارج مناطق نفوذه محدود للغاية، بل إن داعش لم ينفذ أي هجوم إرهابي خارج سوريا والعراق وهذا عامل مهم”.

إلى ذلك، عرّج المسؤول الأمني السابق على نقطة، اعتبرها محللون حساسة في هذا التوقيت، وتتمثل في أن السلطات الأميركية سواء في مراكز مكافحة الإرهاب أو في وزارة الداخلية أو مكتب التحقيقات الفيدرالية “أف بي آي” تؤكد عدم وجود مخططات ضد الأراضي الأميركية على الأقل في الوقت الراهن.

وتواصل أميركا مع تحالفها العسكري ضد “داعش” قصف أوكار التنظيم في العراق وسوريا رغم عدم بروز مؤشرات على تقهقره من مناطق سيطرته، ما تسبّب في ظهور جدل حول جدية الحملة الدولية ضد مسلحيه المتطرفين.

وعلى الرغم من الاتهامات الموجهة للإستراتيجية الأميركية بسبب غياب الفاعلية في حربها على "داعش" إلا أن متابعين يقولون بأنها الآن الأكثر حضورا، بيد أن هذه الحرب تواجه بعدا آخر لا يقل أهمية وهو طول أمد الحرب.

فقد قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت سابق، إن هدف التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية "هو تدميره حتى لا يصبح خطرا على المنطقة والعالم، مؤكدا أن الحرب على التنظيم ستكون طويلة الأمد وستشهد انتكاسات وتقدما.

وأبدى أوباما في اجتماع استثنائي للتحالف الدولي عقد في واشنطن بمشاركة قادة عسكريين من أكثر من 20 دولة ضمن التحالف الدولي قلقه من أن قادة التنظيم يحاولون التقوقع لتفادي خسائر في مقاتليه وفي عتاده الذي استولى عليه من الجيش العراقي والسوري منذ يونيو الفارط.

وتشير الإحصائيات الرسمية بحسب الاستخبارات الأميركية إلى أن التنظيم يقاتل في صفوفه ما يناهز عن 30 ألف "جهادي" وأن ثلثهم تقريبا من الأجانب حيث تتصدر فرنسا الدول الأجنبية بألف فرنسي يقاتلون ضمن الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

5