مسؤول أميركي يقترح خارطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول

اعتمد تقرير نشرته صحيفة الغارديان على مقترح لسيباستيان غوركا مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قدمه أمام دبلوماسي أوروبي، ويتعلق بخارطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول. ونقل تقرير الصحيفة عن مصادر خاصة أن الدبلوماسي الأوروبي رد على غوركا بأن التقسيم هو أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا.
الثلاثاء 2017/04/11
يحلمون بالوحدة

لندن - نشرت صحيفة الغادريان تقريرا اشترك فيه جوليان برغر من واشنطن، وستيفاني كيرشغاسنر من روما، يتحدث عن مسؤول أميركي رسم أمام دبلوماسي أوروبي خارطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.

ويقول الكاتبان إن مسؤولا كبيرا في البيت الأبيض، مكلف بالسياسة الخارجية اقترح خطة لتقسيم ليبيا، ورسم خارطة بذلك في اجتماع مع دبلوماسي أوروبي.

ويتعلق الأمر، حسب الغارديان، بمساعد الرئيس دونالد ترامب، سيباستيان غوركا، الذي ينتقد لعلاقاته السابقة باليمين المتطرف في المجر، وقد اقترح تقسيم ليبيا قبل أسابيع من تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن مصدر على علم بالموضوع أن الدبلوماسي الأوروبي رد على غوركا بأن التقسيم هو أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا.

ويضيف الكاتبان أن غوركا يسعى الآن إلى الحصول على منصب مبعوث ترامب الخاص إلى ليبيا، بينما مازال البيت الأبيض لم يلق بالا لما يجري في البلد، ولم يقرر ما إذا كان سيعين مبعوثا للرئيس.

ويصف الصحافيان غوركا بأنه يتبنى السياسات المتشددة، الداعية إلى “القضاء على الإسلام المتطرف”، ويرى جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية تسعى إلى التسلل للولايات المتحدة.

وقد فاجأ غوركا الدبلوماسيين، حسب الغارديان، بخارطة التقسيم التي رسمها عن مستقبل ليبيا، واعتمد فيها على الولايات العثمانية القديمة التي كانت في البلاد، وهي برقة في الشرق وطرابلس في الغرب وفزان في الجنوب.

وتنقل الغارديان في تقريرها تعليق خبير الشؤون الليبية، ماتيا تاولدو، الذي يقول عن خارطة غوركا وخطته “إذا كان كل ما تعرفه عن ليبيا هو أنها كانت مقسمة إلى ثلاث ولايات، فهذا دليل على أنك لا تعرف شيئا”.

وتشير الصحيفة إلى أن أحد المنافسين لغوركا على منصب ليبيا هو فيليب إسكرافاج، ضابط المخابرات السابق، والذي عمل في ليبيا لأكثر من 10 أعوام، ويبدو أنه الأوفر حظا للحصول على منصب المبعوث الخاص.

ويعتقد أن إسكرافاج قدم مقترحا لحل الأزمة في ليبيا، يعتمد على عشرات المليارات من الدولارات من الدعم الغربي للبلاد.

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالقذافي؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمالا قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، ولا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع بـ“حكومة الوفاق” الليبية، محمد الغصري، إن الوزارة شكلت غرفة مشتركة من عدة كتائب تابعة للمجلس الرئاسي لتحرير قاعدة براك الجوية (جنوب) التابعة لقوات مجلس نواب طبرق التي يقودها خليفة حفتر.

وأشار إلى أن القوات المشاركة في العملية العسكرية، هي القوة الثالثة، والكتيبة 16، والكتيبة 45 مشاة (تابعة لحكومة الوفاق)، معتبراً أن “أي قوة لا تتبع المجلس الرئاسي، مليشيا خارجة عن الشرعية وتجب محاربتها”.

ولفت إلى أن العملية العسكرية هدفها الأول استعادة السيطرة على قاعدة براك الجوية، مبينا أن المناطق الأخرى المستهدفة من العملية ومراحلها، سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

وفي ديسمبر 2016، تمكنت قوات تسمي نفسها “اللواء المجحفل 12”، بقيادة “محمد بن نائل”، (ضابط قاتل مع كتائب القذافي قبل أن يعلن ولاءه لحفتر) من السيطرة على قاعدة براك الجوية، الخارجة عن الخدمة، لكنها تضم مخازن أسلحة وذخائر، وكثيرا ما لجأت إليها “القوة الثالثة” لنقل العتاد إلى ساحات المعارك.

وحذر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، الجمعة، من اندلاع حرب أهلية في البلاد، بعد تنفيذ طائرات مقاتلة تابعة لقوات حفتر، الأربعاء الماضي، غارات جوية على قاعدة “تمنهنت”.

وأكد السراج على “ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والابتعاد عن أي تصعيد”.

4