مسؤول إيراني بارز: بقاء الأسد صمام أمان لأمن إسرائيل

الاثنين 2014/10/13
نظام الأسد استنجد بالدعم الإيراني للبقاء في السلطة

طهران – قال “حسين أمير عبداللهيان” نائب وزير الخارجية الإيراني، إن “سقوط نظام (بشار الأسد) على يد تنظيم (داعش) من شأنه أن يقضي على أمن إسرائيل”، بحسب خبر نقلته وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء.

وأوضح الخبر، أن المسؤول الإيراني، أدلى السبت، بتصريحات تناول فيها آخر التطورات في المنطقة، وتعرض بالتقييم للأزمة السورية الراهنة.

وتابع المسؤول الإيراني قائلا: “إذا أراد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد (داعش)، تغيير النظام السوري، فإن أمن إسرائيل سينتهي”.

وقال مراقبون إن تصريح عبداللهيان صادم قياسا بما دأب عليه المسؤولون الإيرانيون من مهاجمة إسرائيل في خطاباتهم، لافتين إلى أن الاستنجاد بإسرائيل لدعم بقاء الأسد يكشف عن مخاوف قوية لدى الإيرانيين بخصوص حليفهم الأسد.

وأشار المراقبون إلى أن طهران تتخوف من نتائج الحرب على داعش خاصة بعد رفض التحالف الدولي فتح قنوات التواصل مع بشار وإشراكه في الحرب.

وعزوا المخاوف الإيرانية إلى ربط دول إقليمية مشاركتها في الحرب على داعش بحل الأزمة السورية على قاعدة التخلص من نظام الأسد، وأن ذلك قد يكون لاقى موافقة أميركية على أن يتم ذلك بعد ضرب التنظيم المتشدد.

وتتخوف إيران من خطة أميركية عربية وتركية تقوم على تدريب 15 ألف مقاتل من المعارضة السورية المعتدلة (الجيش الحر) للمساعدة في هزم داعش، ومن ثمة خلق توازن عسكري مع قوات الأسد المدعوم إيرانيا وروسيا.

مراقبون: تصريح عبداللهيان صادم قياسا بما دأب عليه المسؤولون الإيرانيون من مهاجمة إسرائيل في خطاباتهم

ومنذ أيام كشف اللهيان عن هذه المخاوف حين قال: “لقد أبلغت الولايات المتحدة، إيران، قبل هجومها على (داعش)، أنه لا توجد لديها أي خطط للهجوم على إيران، أو على مراكز حكومة بشار الأسد، وأبلغت الأمر ذاته للحكومة في سوريا، لكن مع هذا نحن لا نثق بهم في هذه الأمور. لذلك نحن نتابع تطورات الأوضاع عن كثب”.

واعتبر المراقبون أن استنجاد اللهيان بإسرائيل أمر مفهوم، وذلك في ظل شكوك المسؤولين الإيرانيين في نوايا واشنطن.

والعلاقة بين إيران وإسرائيل ظلت قائمة ومتطورة منذ 1981 حين استنجدت ثورة المرشد السابق آية الله الخميني بالسلاح الإسرائيلي في حربه مع العراق.

ومنذ أشهر فضح مصطفى أفضلي فرد المتحدث باسم لجنة المادة 90 من الدستور في البرلمان الإيراني العلاقات السرية بين الجانبين، حين كشف عن وجود قائمة من 55 شركة اقتصادية إيرانية مرتبطة مع إسرائيل.

وقال مراقبون إن العلاقات الإيرانية مع إسرائيل لم تكن بعيدة عن العلاقة الوطيدة بينها وبين الولايات المتحدة التي كانت الثورة الإيرانية تصفها بالشيطان الأكبر.

وكشفت تقارير مختلفة عن وجود تعاون وثيق بين طهران وواشنطن في العراق حيث لم يكن من الممكن أن تنجح القوات الأميركية في غزو العراق سنة 2003 دون معلومات استخبارية إيرانية، فضلا عن دخول قيادات من الأحزاب الدينية المرتبطة بإيران إلى العراق على ظهور الدبابات الأميركية في إشارة بالغة الدلالة على درجة التحالف في تلك الحرب.

واعترفت أكثر من شخصية إيرانية أنه لولا الإسناد الإيراني لم يكن للولايات المتحدة أن تنجح في غزو العراق وقبله أفغانستان.

1