مسؤول بالفاتيكان من العراق: التعايش سبيل العراقيين للخلاص

الخميس 2015/05/07
ليوناردو ساندري يتفقد الأديرة المسيحية في بغداد

بغداد - قال رئيس مجمع الكنائس الشرقية، الكاردينال ليوناردو ساندري بالفاتيكان، إن الفاتيكان يسعى إلى وقف النزوح الجماعي للمسيحيين في العراق.

وأوضح ساندري في مقابلة مع إذاعة “الفاتيكان” من بغداد، أنه سيبلغ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “تحيات البابا فرانسيس، ومشاعر تضامن الكنيسة الكاثوليكية بأسرها، مع الأمل في رؤية هذا البلد العظيم وقد تغلّب على الصعوبات الراهنة التي يواجهها”.

وأكد الكاردينال أنه لا مجال للعيش بين الطوائف والأديان والقوميات المختلفة في العراق سوى بغرس قيم التعايش المشترك وإنهاء “حمام الدم” الطائفي الذي يحدث منذ سنوات.

وأضاف الكاردينال، الذي يعد أبرز مسؤول في دولة الفاتيكان يزور العراق منذ زيارة مبعوث البابا فرانسيس إلى بغداد الكاردينال فيرناندو فيلوني نهاية مارس الماضي، “كما شكرت الرئيس فؤاد معصوم، فسأتوجه بالشكر أيضا إلى رئيس الوزراء على الاهتمام الذي يوليه للمسيحيين، لا سيما بالنسبة إلى الكاثوليك في العراق”.

وتابع “ما نسعى إليه هو وقف النزوح الجماعي للمسيحيين من العراق، والحل الأمثل يكمن في المساعدة على عودتهم إلى ديارهم”.

ولفت المسؤول الفاتيكاني إلى أنه قام خلال زيارته إلى بغداد وأربيل (عاصمة إقليم شمال العراق)، التي اختتمها بلقاء ممثلين عن “السنة والشيعة، الذين أكدوا على الرغبة بالمضي قدما في طريق الحوار الثنائي، وكذلك الحوار بينهم وبين الأديان الأخرى في العراق”.

والتقى ساندري بمقر كنيسة اللاتين في العاصمة العراقية بممثلين عن الطائفة المسيحية المحلية، حيث نقل إليهم تعاطف البابا، كما زار مسجد الإمام أبي حنيفة، وبعض مراكز جمعية “كاريتاس” الخيرية الكاثوليكية في بغداد.

وقال بيان صادر عن مجمع الكنائس الشرقية، إن زيارة المسؤول الفاتيكاني “تندرج ضمن الجهود اليومية التي يبذلها مجمع الكنائس الشرقية للتعبير عن تضامنه مع الكنائس الكاثوليكية الشرقية المتواجدة في العراق، حيث سيحمل إلى الجماعات المحلية تحيات وبركات البابا فرنسيس”.

وتابع البيان “كما سيعرب عن امتنان الكنيسة وتشجيعها للسلطات المدنية المحلية على كل الجهود التي تبذلها، في خضم الأوضاع الصعبة التي تجتازها البلاد، من أجل الدفاع عن المسيحيين، وأتباع باقي الأقليات الذين يعانون بسبب العنف والحرب”. وترأس الكاردينال ساندري اجتماعا شارك فيه بطريرك كنيسة السريان الكاثوليك، وبطريرك الكنيسة الكلدانية وأساقفة العراق التابعين لكنيسة روما الكاثوليكية.

ويواجه المسيحيون (أصحاب الديانة الثانية بالعراق) والذين يقدر عددهم بحوالي 450 ألف شخص، وفقا لتقديرات غير رسمية، انتهاكات ما تزال مستمرة على يد تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

ويقول مسؤولون مسيحيون إن نحو 150 ألف مسيحي نزحوا من مدينة الموصل التي باتت معقل المتشددين في العراق، وقد لجأ معظمهم إلى إقليم شمال العراق حيث جرى إسكانهم في مخيمات على أطراف بلدة عينكاوة المسيحية بمحافظة أربيل، لكنّ أعدادا كبيرة منهم غادرت البلاد إلى الخارج ليتقلص وجودهم يوما بعد آخر.

13