مسؤول فلسطيني: اللقاء الأخير بين عباس وكيري كان "أسوأ من سيء"

الأربعاء 2013/12/11
كيري سيبحث تطورات مفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية مع عباس

رام الله ـ وصف مسؤول فلسطيني الاجتماع الأخير بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأنه كان "أسوأ من سيئ" ، مشيرا إلى أن الوزير الأمريكي قدم خلال الاجتماع أفكارا أمريكية تمثل تراجعا كاملا عن الأفكار التي قدمها المبعوث الأمني الأمريكي السابق جيم جونز وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الأغوار.

وقال المسؤول لصحيفة محلية إن الأفكار الأمريكية تقضي بـ "تواجد إسرائيلي في غور الأردن لمدة 10 سنوات يتم خلالها تأهيل قوات أمنية فلسطينية لتولي المسؤولية في المنطقة"، وأضاف "تتحدث الأفكار عن تواجد إسرائيلي غير مرئي ولكنه مقرر على المعابر الحدودية بين الضفة الغربية والأردن فضلاً عن نشر محطات إنذار مبكر على تلال في الضفة الغربية".


الجانب الأميركي يعكس الاتفاق


وأشار المسؤول إلى أن "الأمريكيين تخلوا تماما عن الأفكار التي وضعها الجنرال جونز التي تحدثت عن تواجد دولي في الأغوار لقوات من حلف الناتو بقيادة أمريكية وأنه لا يكون هناك أي تواجد إسرائيلي" ، وقال: "الأمريكيون أصبحوا يتحدثون عن ترتيبات أمنية تتبنى بالكامل وجهة النظر الإسرائيلية سواء ما يتعلق بالأغوار أو المعابر أو الأجواء".

ولفت المسؤول إلى أن الرئيس عباس أبلغ القنصل الأمريكي العام في القدس مايكل راتني قبل يومين أن "الموقف الفلسطيني هو أن لا بقاء لأي جندي إسرائيلي في الدولة الفلسطينية، وأن القيادة الفلسطينية تقبل بوجود طرف ثالث لضمان تنفيذ الاتفاق مع تمسك الفلسطينيين بدولة على حدود 1967 مع إمكانية تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل وأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية".

وقال حنا عميرة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للصحيفة: "الأساس كان التوصل إلى اتفاق حول الحدود والأمن ولكن الجانب الأمريكي عكس الاتفاق واعتبر أن المدخل هو الأمن ، بحيث يجري ترسيم الحدود بناء على المطالب الأمنية الإسرائيلية".


اتفاق انتقالي لتمديد المفاوضات


من جهتها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن الإدارة الأمريكية تسعى لإبرام اتفاق انتقالي لتمديد المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية.

وأضافت عشراوي في تصريحات لإذاعة محلية في رام الله، أن واشنطن " تريد تمديد المفاوضات من خلال اتفاق انتقالي، لا تتوفر فيه أدنى متطلبات السيادة والاستقلالية والحرية للفلسطينيين ".

واعتبرت عشراوي أن الإدارة الأمريكية "تبحث عن قصة نجاح في المفاوضات ولا تريد القول إنها لم تستطع التوصل إلى اتفاق وتطلب من الجانب الفلسطيني القبول بمقترحات لا تصل إلى الحد الأدنى من متطلبات السيادة والاستقلالية والحرية".

في الوقت ذاته، قالت عشراوي إن إسرائيل: "تعمل المستحيل لكي تستبق الأمور من خلال فرض أمر واقع على الأرض يمنع الوصول إلى أي اتفاق حقيقي للسلام".

وأضافت أن إسرائيل تستهدف بممارساتها "إجبار الجانب الفلسطيني على الخروج من المفاوضات وتحميله مسؤولية انهيارها مستغلة ما تحظى به من دعم أمريكي".

ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الخميس إلى إسرائيل والضفة الغربية للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع.

وسيبحث كيري تطورات مفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية التي استؤنفت نهاية يوليو الماضي خاصة ما قدمه من أفكار بشأن الترتيبات الأمنية بين الجانبين.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة إن أفكار كيري تقضي بتواجد إسرائيلي في منطقة الأغوار في الضفة الغربية لمدة 10 سنوات يتم خلالها تأهيل قوات أمنية فلسطينية لتولي المسؤولية عن هذه المنطقة.

وأضافت المصادر أن أفكار كيري تتحدث عن وجود إسرائيلي غير مرئي في المعابر الحدودية بين الضفة الغربية والأردن، فضلا عن نشر محطات إنذار مبكر على بعض التلال في الضفة .

وأثارت هذه الأفكار غضب الفلسطينيين الذين اعتبروها منحازة للمطالب الإسرائيلية.

وتطالب إسرائيل منذ وقت طويل أن يشتمل أي اتفاق نهائي على احتفاظها بمنطقة الأغوار في الضفة الغربية إلى جانب السيطرة العسكرية على غور الأردن.

واستأنف المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة أمريكية في 29 من يوليو بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات.

وقال الرئيس الأمريكي باراك اوباما في منتدى بمعهد بروكنجز في واشنطن "أعتقد أنه من الممكن خلال الاشهر المقبلة التوصل لإطار عمل لا يعالج كل التفاصيل ولكن يجعلنا نصل لنقطة يدرك فيها الجميع أن التحرك للأمام أفضل من الرجوع للخلف."

وذكر أن الخطوط العريضة لاتفاق سلام محتمل واضحة وترك الباب مفتوحا أمام التوصل لاتفاق يستبعد قطاع غزة الذي تحكمه الآن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعارضة لتحركات السلام التي يقوم بها عباس.

1