مسائل خلافية مهمة وأساسية تعطل مفاوضات الملف الإيراني

الجمعة 2015/06/26
إيران تطالب برفع "فوري" للعقوبات وترفض تفتيش مواقعها العسكرية

طهران- قال مصدر قريب من المفاوضين الايرانيين ان هناك "مسائل خلافية مهمة واساسية" لا تزال عالقة في المفاوضات بين ايران ودول مجموعة 5+1 حول برنامج طهران النووي.

وقال المصدر بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية الايرانية "صحيح انه تم احراز تقدم وانه تم سد الثغرات في جزء كبير من نص الاتفاق النهائي لكن الثغرات المتبقية تتعلق كلها بخلافات جوهرية واساسية في وجهات النظر".

ولم يوضح المصدر طبيعة هذه المسائل لكن وسائل الاعلام الايرانية اوردت انها تتعلق بالجدول الزمني لرفع العقوبات وعمليات تفتيش المواقع العسكرية ومستقبل البرنامج النووي الايراني على المدى البعيد وحجم برنامج الابحاث الايراني.

وكان دبلوماسي اميركي ذكر الخميس لاول مرة انه من المحتمل تمديد المفاوضات حول الملف النووي الايراني لبضعة ايام الى ما بعد المهلة المحددة في 30 يونيو، وذلك بعدما شككت فرنسا وايران في امكانية الالتزام بالمهلة.

وجدد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الثلاثاء التأكيد على "الخطوط الحمراء" لبلاده في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، مطالبا برفع "فوري" للعقوبات في حال التوصل الى اتفاق ورافضا اي تفتيش دولي لـ"مواقع عسكرية" ايرانية.

وبدأت ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) في نهاية الاسبوع في فيينا المرحلة الاخيرة من المفاوضات الماراتونية الرامية الى ايجاد حل نهائي للملف النووي الايراني.

وبعد سنوات من التوتر وعشرين شهرا من المفاوضات الشاقة يسعى المفاوضون لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق نهائي بحلول استحقاق الثلاثاء في 30 يونيو.

ويهدف هذا الاتفاق الى ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد ايران منذ 2005. ويبدو ان المفاوضات الجارية للتوصل الى اتفاق حول الملف النووي الايراني قد تمدد لايام بعد المهلة المحددة في 30 يونيو،

لكن وفق تصريحات دبلوماسي اميركي فقد تمدد المفاوضات الجارية للتوصل الى اتفاق حول الملف الايراني قد تمدد لايام بعد المهلة المحددة. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية عشية مغادرة وزير الخارجية جون كيري الى فيينا للمشاركة في المفاوضات بين القوى الكبرى وايران "قد لا نتمكن من الالتزام بمهلة 30 يونيو لكن قد نكون قريبين" من ذلك.

واضاف ان "المهم هنا هو فحوى الاتفاق، وعلينا التوصل الى اتفاق جيد"، موضحا ان العالم بحاجة الى تطمينات فعلية بان برنامج ايران النووي "لاغراض سلمية بحتة".

لكن المسؤول ذكر ان المهلة قد "تمدد" لبضعة ايام فقط، للعمل على تفاصيل "دقيقة" لما يمكن ان يكون "تفاهما سياسيا" مرفقا بمجموعة ملحقات.

وتابع ان "النية لدى الجميع هنا، مجموعة 5+1 والاتحاد الاوروبي وايران، هي البقاء في فيينا حتى التوصل الى نتيجة او التاكد من اننا عاجزون عن ذلك، لكننا نتوقع انجاز مهمتنا".

وتوجه كيري الى فيينا الجمعة مع توقع استئناف المفاوضات السبت وانضمام وزراء خارجية من دول مجموعة 5+1 في نهاية الاسبوع. اما وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الذي من المفترض ان يصل الى فيينا السبت، فقال انه قد يتم تخطي المهلة لايام قليلة، ولكن واشنطن تصر حتى الآن على التوصل الى الاتفاق في الموعد المحدد.

وفي ابريل الماضي، وافقت ايران ومجموعة 5+1 على الاطر الرئيسية لاتفاق بعد جولة محادثات شاقة في لوزان في سويسرا، وذلك اثر انقضاء مهلتين حددتا في يوليو ثم في نوفمبر العام الماضي. وكان تم التوصل الى اتفاق مرحلي في جنيف في نوفمبر 2013.

وفي المقابل، يتم تدريجيا رفع العقوبات الدولية والغربية التي تسببت بمعاناة اقتصادية كبيرة لايران، رغم ان الدول الست الكبرى تصر ان بالامكان "اعادتها بسرعة" اذا انتهكت طهران الاتفاق.

ويتوجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى فيينا السبت، وفق ما قال مساعد له الخميس. كذلك صرح مصدر ان وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ستتوجه بدورها الى فيينا "نهاية الاسبوع الحالي".

ومن المتوقع ان يكون الاتفاق النهائي عبارة عن وثيقة من 40 الى 50 صفحة بالاضافة الى عدد من الملحقات. وسيحدد الاتفاق المرتقب جدولا زمنيا لرفع العقوبات وللخطوات المتوقعة من ايران، فضلا عن وسيلة للتعامل مع اي انتهاكات من الطرفين.

1