مسابقة ملكة جمال المسلمات تتصدى لمسابقات الجمال الغربية

السبت 2014/11/22
سبع مشاركات انسحبن من المسابقة

يوجياكرتا – تنافست 19 شابة على لقب ملكة جمال العالم الإسلامي أمس في إندونيسيا، ظهرت فيها المتسابقات مـحجبات، وقدمت المسابقة على أنها رد على مسابقات الجمال الغربية.

لم تكن مسابقة ملكة جمال العالم الإسلامي التي اختتمت أمس في معبد هندوسي أثري في برامبانان، كغيرها من مسابقات الجمال، إذ لم تقتصر على معايير جسدية فقط بقدر ما ارتكزت على مقومات أخرى، منها حفظ القرآن، وعرض رؤية الشابات إلى الإسلام في العالم المعاصر.

ومن بين المتنافسات على اللقب طبيبة وخبيرة معلوماتية، وهما تستعرضان جمالهما وقدراتهما بأثواب براقة في معبد برامبانان المدرج على قوائم اليونسكو.

وقالت جاميا شريف إحدى المنظمات إن المسابقة ترمي إلى اختبار مستوى “فهم المتباريات لنمط الحياة الإسلامية، وماذا يأكلن وماذا يرتدين، وصولا إلى نمط عيشهن”.

وتقام هذه المسابقة منذ سنوات، وفي العام 2013 جذبت دورتها الثالثة المقامة في إندونيسيا، أكبر بلد مسلم في العالم من حيث عدد السكان، اهتماما إعلاميا على مستوى العالم. فقد عقدت في وقت متقارب جدا مع مسابقة ملكة جمال العالم الرسمية، التي عقدت في جزيرة بالي الإندونيسية وسط حملة تنديد واسعة قام بها الإسلاميون المتشددون واصفين إياها بأنها “مسابقة عاهرات” لما يتخللها من عرض للأجساد.

ومع أن مسابقات الجمال تحظى باهتمام واسع في الغرب، إلا أن بعض المنظمات النسائية تتهمها بأنها تقدم صورة سيئة عن المرأة، لا سيما حين تعرض الشابات أجسادهن بثياب البحر أو بملابس مثيرة.

وفي هذا السياق، أملت البريطانية دينا توركيا المشاركة في مسابقة ملكة جمال العالم الإسلامي أن تكون دورة العام 2014 علامة فارقة بينها وبين مسابقات الجمال التقليدية، وأن تساهم أيضا في محو الأفكار المسبقة عن الإسلام. ومع أن المسابقة تسعى لاحترام القيم الإسلامية، إلا أن الأمور لم تجر فيها دائما كما تمنى المنظمون، فقد انسحبت سبع مشاركات لأن عائلاتهن لم تحبذ فكرة أن تسافر الشابة وحدها، أو لأن الإجراءات البيروقراطية المعقدة في إندونيسيا حالت دون القدرة على الحصول على تأشيرة.

ومن العقبات التي سجلت أيضا أن المشاركة الهندية تأخرت عن موعد السفر المحدد لأن السلطات اشتبهت بها، لكونها محجبة تسافر وحيدة، حسب المنظمين.

وكان الحفل الختامي تتويجا لمسار طويل من الأنشطة استمر على مدى 15 يوما، تخللته زيارات لدور أيتام، ومؤسسات رعاية ومراكز ثقافية.

24