مسار السلام الأفغاني ينطلق مجددا من الإمارات

ممثلون للسعودية وباكستان والإمارات سيشاركون في المحادثات بين مسؤولين أميركيين وحركة طالبان لإنهاء الحرب الدائرة في أفغانستان منذ 17 عاما.
الثلاثاء 2018/12/18
جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الصراع

كابول - تسلك جهود السلام المتعثّرة في أفغانستان مسارا جديدا عبر مباحثات بين مسؤولين أميركيين وممثّلين عن حركة طالبان المتمرّدة تحتضنها دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفة بحيوية دبلوماسيتها وقدرتها على التوسّط والتقريب بين الفرقاء، الأمر الذي قد يمثّل عامل قوّة للمسار السلمي الجديد الذي يجري العمل على إطلاقه.

وكشف المتحدث الرئيسي باسم حركة طالبان الأفغانية عن لقاء بين ممثلين عن الحركة ومسؤولين أميركيين في دولة الإمارات في الوقت الذي تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية للاتفاق على أساس عقد محادثات لإنهاء الحرب الدائرة في أفغانستان منذ 17 عاما.

وقال ذبيح الله مجاهد إن ممثلين للسعودية وباكستان والإمارات سيشاركون أيضا في المحادثات التي تأتي بعد اجتماعين اثنين على الأقل بين مسؤولين من طالبان ومبعوث السلام الأميركي الخاص زلماي خليل زاد في قطر.

وتأتي الاجتماعات مع تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الصراع الأفغاني على الرغم من رفض طالبان حتى الآن التعامل بشكل مباشر مع الحكومة المعترف بها دوليا في كابول والتي تعتبرها غير شرعية ومفروضة من الخارج.

وتقول طالبان إن وجود القوات الدولية في أفغانستان هو العقبة الرئيسية أمام السلام. وتسعى الحركة لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد الإطاحة بها من الحكم في 2001. ورغم تسارع وتيرة جهود السلام، تواصل القتال وخلّف عددا كبيرا من القتلى والمصابين من الجانبين.

وعلى الرغم من أن الحكومة الأفغانية لم تشارك بشكل مباشر في المحادثات قال مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله مهيب إن فريقا من كابول التقى مع مسؤولين أميركيين وسعوديين في الإمارات الأحد.

وشكل الرئيس الأفغاني أشرف غني فريقا للتفاوض بشأن السلام مع طالبان لكن الحركة قالت في بيان الاثنين إن قادتها لا يخططون للقاء ممثلي الحكومة الأفغانية في الإمارات.

وقال المتحدث باسم طالبان في بيان “ستُجرى المحادثات في الإمارات مع المبعوث الأميركي في حضور ممثلي بعض الدول الأخرى”.

وإضافة إلى الاتصالات المباشرة مع طالبان كثف مسؤولون أميركيون جهودهم للحصول على دعم دول من بينها باكستان والسعودية لهذه الجهود.

3