مسار 2020 لمترو دبي يجسد طفرة البنية التحتية بالإمارة

تدشين أولى العمليات التجريبية لمشروع مسار 2020 لمترو دبي.
الجمعة 2020/07/10
مشروع استراتيجي منسجم مع البيئة

انتقلت مشاريع البنية التحتية في إمارة دبي إلى مرحلة جديدة بعد أن تم تدشين أولى العمليات التجريبية لمسار 2020 لمترو دبي، والذي تراهن عليه الحكومة لتعزيز قطاع النقل وفق أعلى المعايير الدولية مع اقتراب تنظيم إكسبو والذي يعد أكبر حدث دولي في المنطقة.

 دبي - اعتبر خبراء ومسؤولون إماراتيون أن إطلاق أولى العمليات التجريبية لمسار 2020 لمترو دبي يمنح زخما كبيرا لمسيرة التنمية في الإمارة ويعكس الطفرة التي بلغتها البنية التحتية وخاصة في ما يتعلق بقطاع النقل العام.

ودشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي الأربعاء التشغيل الرسمي للمسار، الذي يمتد من محطة جبل علي على الخط الأحمر إلى محطة إكسبو 2020، بطول 15 كيلومترا.

ويضم المسار سبع محطات، وقد تم تشييده بتكلفة بلغت 11 مليار درهم (3 مليارات دولار)، وسيتم افتتاح المسار للجمهور في شهر سبتمبر المقبل.

وأكد الشيخ محمد خلال تدشين المسار أن “الإمارات أهدافها كبيرة واليوم نمضي في مختلف دروب التنمية بثقة ورؤية واضحة وإصرار على بلوغ أرفع مراتب التميز في شتى المجالات”.

وأضاف “غايتنا أن نوفر للناس كل ما يضمن لهم راحتهم واستقرارهم وسعادتهم، وأن نؤسس للأجيال القادمة أسباب الرفعة والتقدم والازدهار”.

وأوضح أن العالم اليوم مُقبل على مرحلة جديدة ربما لم يستعد لها البعض “لكن استراتيجيتنا قائمة على حسن الاستعداد للمستقبل بتخطيط مُحكم يضع في الحسبان كافة الاحتمالات، ولدينا رصيد من الخطط والعقول والكفاءات ما يعيننا على اجتياز هذه المرحلة الاستثنائية على مستوى العالم”.

3 مليارات دولار تكلفة مسار 2020 لمترو دبي، الذي سيدخل الخدمة في سبتمبر المقبل

وتابع بالقول “فنحن نمتلك القدرة والخبرة للتعامل مع كل المتغيرات لمواصلة العمل وتفادي المعوقات واكتشاف الفرص وتعظيم النتائج وصولا إلى الغد المأمول”.

ويأتي تنفيذ المشروع في إطار الرؤية الاستراتيجية لحكومة دبي، لتحقيق النمو المستدام في الإمارة وتطوير بنى تحتية وخدمية عالمية المستوى تلبي متطلبات النمو المستمر لمدينة المستقبل.

ويهدف إلى تحقيق توجهات دولة الإمارات للاستعداد للخمسين سنة المقبلة، كما يأتي المشروع تنفيذا للخطة الشاملة التي وضعتها هيئة الطرق والمواصلات لتوفير أنظمة نقل جماعي تشمل خطوطا للمترو والترام وأخرى للحافلات والنقل البحري، وتحقيق التكامل بين مختلف أنظمة المواصلات.

ويتوقع أن يسهم المشروع في خفض الازدحامات المرورية في المناطق والمحاور التي يخدمها بنسبة تصل إلى 25 في المئة.

كما أن له أثر بيئي إيجابي للمسار الجديد بتقليل الانبعاثات الكربونية بمعدل 100 ألف طن في عام 2022 يرتفع إلى 170 ألف طن في عام 2030.

ويخدم مسار 2020 منطقة تقدر كثافتها السكانية بأكثر من 270 ألف نسمة، وتضم مناطق الحدائق، وديسكفري جاردنز، والفرجان، وعقارات جميرا للغولف، ومجمع دبي للاستثمار، إلى جانب موقع معرض إكسبو 2020.

ويبلغ طول المسار 15 كيلومترا، منها 11.8 كيلومتر فوق مستوى سطح الأرض، و3.2 كيلومتر تحت مستوى سطح الأرض.

تحقيق لمتطلبات النمو العمراني للإمارة
تحقيق لمتطلبات النمو العمراني للإمارة

ويضم محطات، منها تبادلية مع الخط الأحمر، ومحطة أيقونية في موقع إكسبو 2020، وثلاث محطات علوية ومحطتان تحت الأنفاق.

ويوفر المسار، الذي يتكون تشييده من أربع مراحل، تنقلا آمنا وسهلا لزوار معرض إكسبو ومناطق عدة في دبي على حد السواء، وسيكون شريانا حيويا واستراتيجيا يصل مختلف مناطق دبي بمطار آل مكتوم الدولي في المستقبل.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات إلى مطر محمد الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي قوله إن “مشروع مترو دبي عموما ومسار 2020 سيحقق متطلبات النمو العمراني المستقبلي لإمارة دبي”.

وأوضح أن المترو هو بمثابة العمود الفقري لنظام المواصلات الذي يربط مختلف المناطق الحيوية في الإمارة.

واشار إلى أن المشروع حظي بدعم كبير من الحكومة بدءا من فكرة المشروع مرورا بالتصميم ثم تنفيذ مختلف الأعمال الرئيسية في المشروع، وصولا إلى الافتتاح الرسمي.

ووفقا للدراسات التي أعدتها الهيئة، تُقدَّر الطاقة الاستيعابية لمسار 2020 بنحو 46 ألف راكب في الساعة في الاتجاهين.

ويتوقع أن يصل عدد مستخدمي مسار 2020 إلى نحو 125 ألف راكب يوميا بحلول العام المقبل على أن يرتفع إلى قرابة 275 ألف راكب يوميا بحلول عام 2030.

وأظهرت دراسات قيام قرابة 35 ألف زائر يوميا باستخدام محطة إكسبو 2020 للوصول إلى موقع المعرض خلال أيام الأسبوع، ويرتفع العدد لنحو 47 ألف زائر يوميا خلال أيام نهاية الأسبوع، ويمثل هذا العدد قرابة 29 في المئة من إجمالي عدد الزوار اليومي المتوقع لمعرض إكسبو.

وستعلن الهيئة عن تفاصيل التشغيل لاحقا، بعد التنسيق مع الشركة المشغلة للمترو، والتي ستقوم بالاختبارات والتجارب التشغيلية في الفترة المقبلة.

وينقسم التشغيل التجريبي إلى أربع مراحل، تم الانتهاء من المرحلة الأولى وتسمى بـ”الاختبار الساكن” ثم المرحلة الثانية وهي “الاختبار المتحرك”.

وسيتم في الفترة القليلة المقبلة إجراء المرحلة الثالثة وهي الاختبارات التشغيلية التجريبية، ويتم فيها إثبات كفاءة أداء النظام بأكمله على أن تشمل المرحلة الرابعة الاستعدادات النهائية قبل إدخال المسار وعربات القطار إلى الخدمة.

11